104 568 تفسير الآية 99 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى ولقد أنزلنا إليك آيات بينات لقد تتكرر علينا كثيرا في القرآن الكريم وقد بينا أنها موضعة أن اللام موضعة للقسم وأن قدل التحقيق وأنه بناء على ذلك تكون جملة مؤكدة بثلاث مؤكدة أنزلنا إليك الإنزال إنما يكون من الآلة إلى الأسر وذلك لأن القرآن كلام الله والله تعالى فوق عباده استوى على عرشه على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى والعلو من صفاته الذاتية اللازمة له أزلا وأبدا وإنكار علوه بذاته كفر لأنه من الصفات الذاتية اللازمة وأما استواءه على العرش فإنه من الصفات الفعلية لأنه يتعلق بمشيئته ولهذا العقل يدرك أن الله سبحانه وتعالى في العلو ولكنه لا يدرك أنه استواء على العرش لو لا تبوت السمع به وقد ذكرنا في المسلطة قصة أبو المعالي الجوين كان رحمه الله له كرسي يوم جمعة يجلس عليه ويقرد للناس وكان أبو المعالي الجوين من الأشاعر منهم التكلمين وكان ينكر العلو فقال في جملة كلامه كان الله ولا مكان وهو الآن على ما كان عليه وش قصته إنكار أن يكون في العلو نعم فقال له من؟ أبو العلاء قال له أيها الشيخ دعنا من ذكر العلو لكن ما تقول ما تقول فيما يجدهم كل إنسان يقول يا رب يجد من نفسه ضرورة بطلب العلو فلا طمع على رأسه وقال حيرني الهمدان حيرني الهمدان لأنه ما وجد عنها جوابه الأمور الفطرية ما يمكن الجواب عنها صحولي لا أنت الآن تجد العجوز اللي ما قرأت ولا تفهم القرآن ولا شيء عندما ترفع يديها عندما تدعو وانت تروح في يديها تذهب إلى فوق مع أنها ما درست ولا تفهم القرآن لكن هذا شيء ضروري فطري فإذا نعرو الله عز وجل من لوازم ذاته من صفاته الذاتية التي لا نفق أنها أذلو أبدا وقول إليك آيات آيات جمع آية والآية في اللغة العلامة الآية في اللغة العلامة نعم لكنها في الحقيقة أدق من العلامة العلامة تفسر بها الآية للإنوان وإلا فإنها أدق لأنها علامة بدليل يعني تتضمن العلامة والدليل وفرق بين العلامة والدليل إن العلامة مجرد علامة فقط لكن الدليل مقنع للنفس موجب أن تنقاتل هذا الفرق بين العلامة المجردة وبين الدليل في الحقيقة أن الآية علامة بدليل وهذا العلمة رحمهم الله دائما يفسرون الشيء بما يقاربه وإن كان بينهما فرق مثل ما يقولون ذلك الكتاب لا ريب فيه وش معنى لا ريب فيه؟ لا شك لا شك معنى الريب غير الشك لأنه معنى دقيق إذ أن الريب شك بطلق بطلق لكن الشك شك مطلق ما عند الإنسان شيء يوجب أن يقلق بهذا الشك لكنهم يفسرون الشيء بما قاربها تقريبا إذن الآيات معناها العلامات لكنها علامات دلائل علامات دلائل موجبة لتصديق النفس موجبة للتصديق وهذه الآيات التي أنزلها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم كونية ولا شرعية؟ شرعية شرعية والآيات آيات الله تنقسم إلى قسمين كونية وشرعية فالليل والنهار والشمس والقمر هذه آيات كونية ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر يعتستل للشمس والقمر فهذه آيات كونية وأما الآيات الشرعية فهي ما أنزله الله على رسوله وأشرفها وأعظمها هذا القرآن العظيم وقول آيات بينات آيات بينات البين بمعنى الواضح يعني الذي هو واضح الدلالة واضح الدلالة والعلامة فالقرآن بيّن ولكن لاحظوا أنه بيّن بنفسه ولا يلزم أن يكون مبينا لكل أحد ها؟ فإن من الناس من تزيده الآيات هو عاماً أولاً كما قال الله تعالى في سورة قصرة وهو عليهم عاماً أولئك هنلون مع أنه يقول هذا بيان للناس فالقرآن لا شكله بيان مبين لكنه لمن لم يعمل له بصيرته أما من أعمل الله بصيرته والعياد بالله فإنه لا استفيد من القرآن وإذا تتلى عليه آياتنا إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين أساطير الأولين لأنه ما تأخذ بلبه وقلبه بسبب أنه ران على قلبه ما كان يكسب كلا لسه على الأولين ولكن بل ران على قلبه ما كان يكسب إذن هي بيّنات من حيث هي ذاتها ولكن هل تكون بيانا لكل أحد نقول من أعرض عنها واستكبر فإنها لا تكون بيانا لها وأما الذين في قلبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون وأما من كان مقبلا عليها حبيصا عليها يتخذها نبراسا له يتخذها منهجا يسير عليه فإنها بلا شك آيات بيّنات له انتفع بها غاية الانتفاع ولهذا قال وَمَا يَكْفُرُوا بِهَا أي بهذه العيات البيّنات إلا الفاسقون وما يكفر بها إلا الفاسقون طيب هنا الكفر بمعنى الستر بمعنى الستر على سبيل التقريب لكنه مضمن لمعنى الجحد ولهذا تعدى بالبع فقد كفر به وأما الستر فإنه يتعدى في نفسه وسطرها نعم سطرته لكن الكفر هنا يعدى بالبع لأنه يتضمن معنى الجحد وكل جحد فهو سطر بلا شك وقوله إلا الفاسقون الفاسق الخارج عن الطاع لأن الفسمناه الخروج عن الطاع نعم ولكن الفسق ينقسم إلى قسمين فسق يراد به فسق الكفر وفسق يراد به ما دون ذلك قال الله تعالى ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصنا هنا الفسق غير الكفر غير الكفر ودي على ذلك عطفه عليه والأصل في العطف التغايف لكن قوله تعالى تتجافى جنوبه مع المضاجع يدعون ربهم خوفهم وطمعهم ومن ما رزقناهم فلا تعلم نفسهم أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ومرد بالكسق هنا أصلها الأرض ليست بالنسبة إلى الله بشيء السموات السبع والأردين السبع كما قال المعباس في كف الرحمن كخردلة في كف أحده ومن هذه العظمة لا يتصور أن يكون شيء فوقه أبدا هذه ليست بشيء بالنسبة إلى الله لله المثل الأعلى لو فرض أن تحت قدمك بيض فهل أنت مهما كان ما تكون تحت هذا الخطأ وأما مسأل أن الأرض كروية فلا شك أن الأرض كروية هنا الأرض كروية لأن القرآن يدل على ذلك وكذلك كلام أهل العلم يدل على هذا فقه رحمه الله فأما القرآن فقال الله تعالى إذا السماء انشقت وأذنت لربها وققت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتحلت متى هذا إذا الأرض مدت؟ ما؟ يوم الطيام إذن الآن ليست مندودة ما مدت هي مكورة وكذلك قال الله تعالى يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل ومعلوم أن الليل والنهار يتعاقبان على الأرض وأما كلام أهل العلم فإنهم قالوا لو مات رجل في المشرق عند غروب الشمس ومات رجل في المغرب عند غروب الشمس ورث الذي في المغرب الذي في المشرق نعم مع أن الشمس غرق مع أنهما مات عند غروب الشمس تماما كلما بدلما غربت الشمس طلعته وهذا دليل على إيش؟ على أن الأرض كروية لأنه لو لم تكن كذلك لكانت الشمس تغيب عن الأرض جميعها مرة واحدة مرة واحدة وهذا بالحقيقة ما فيه جدائب الآن الناس صاروا يجادلون في مسألة حركة الأرض ودوران الأرض وهذا لا شك أنه من من فضول العلم الذي لا ينبغل الإنسان أن يضيع الأوقات ويتعب الأفكار في إثباته أو نحنه يعني نقول الحمد لله الذي جعل أرغراسي قرار لمصالحنا ومنافعنا يسمعه من القيامة مثل الآية نعم وإذن الرسول قال إنها تمد مد الأديم ومن قيامه قال وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا فَاسْقُونَ يستفاد من هذه الآية الكريمة أن القرآن وحي من الله نعم ويستفاد من عظمة القرآن حيث جعله الله تعالى آيات يسمعه الله آيات والآية العلامة فإذا كانت هذه علامة على الله فهي آية عظيمة آية عظيمة ففي ما شكونا؟ عظمة هذا القرآن حيث جعله الله آيات وفيه أيضا الثناء على القرآن بالبيان لقوله بينات لقوله بينات وهنا يشكل علينا أن الله قال في آية أخرى منه آيات المحكمات هنهم الكتاب وأخروا متشابهة والمتشابه غير بيّن المتشابه غير بيّن والجواب عن ذلك أن نقول إن هذا المتشابه يحمل على المحكم يكون الجميع بيّن ولهذا الراسفون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وينزلون هذا المتشابه على المحكم فلا يقع فيه اجتباه والذين يقول بهم زيط يتبعون ما تشابه منه سواء كان ذلك فيما يتعلق بذات الله أو بأحكام الله أو برسل الله مثل يقول لك محمد صلى الله عليه وسلم شاك جير مؤمن بالقرآن لأن الله يقول فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب المغرب هذه آية مشتبهة صح ولا لا ويقول أن الرسل أيضا يشكرون في وعد الله حتى إذا سيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءه نصر الرسل يظنون أنهم كذبوا مشكلة لهم يعني معناه أن الرسل أنفسهم يظنون أن الله قد كذبهم في وعده بالنصر يعني كذب عليه فيعتون بهذه الآيات المشتبهات وهذه الآيات المشتبهات في الحقيقة لا شك كأنها توجب الاشتباه لكثير من الناس لأنهم مثل ما قال الله ابتغاء الفتنة وهو صد الناس عن هذا الكتاب وابتغاء تأويله يعني تنزيله على غير ما أراد الله أفهمتهم أن لا لكن عندما نرد هذه الآيات المشتبهات إلى المحكمات نعم يتبين محكم ما فيها شيء الآية الأولى إن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك نقول إن لا تقتري وجود المعلق عليه اللغة العربية ما تقتري أنا أقول مثلا مثل ما قال قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول عبد هل يمكن هذا مستحيل وما ينبغي للرحمن يتخذ ولد فإن كنت في شك هذا تعليق لكن لا يلزم منه وجوده إذا كان لا يلزم فقي الأمر هل يمكن أو لا يمكن من أدلة الأخوة لا يمكن ولكن الغرض من هذا تطمين الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقع في قلبه أدنى شك من هذا الأمر وبعض العلماء يقول إن المراد بذلك أمة يعني إن كنتم أيها الشاقون في محمد صلى الله عليه وسلم في شك فاسألوا الذين أعوذوا كتاب أما الثاني حتى إذا سيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا فأصح ما نرى فيها قد كذبوا من أمامهم وش معنى من أمامهم أي ظنوا أن من قال إني أنا مؤمن مكتبع لكم أنه قد كذبهم في هذا وحينئذ لا يتحققوا لهؤلاء النصر وهم قد كذبوا الرسل وهم كذبوا من عند الله كذبوا من عند من أممهم الذين قالوا نحن مؤمنون فإذا لم يأت النصر يظن هؤلاء الرسل أن قومهم كذبوهم وقالوا إنهم مؤمنون وليسوا كذلك وحينئذ تبقى الآية من الأشياء البيّنة المشبهة من الآية بيّنة فالحاصل إن هذا القرآن وإلا الحمد آيات بيّنات لكن يحتاج إلى قلب ينفتح له ينفتح لهذا القرآن حتى يتبين أما قلب يكره القرآن ثم يأتي بما يشتبه فيه هذا ما يتبين له أبداً إنما يتبين الهدى من القرآن لمن أراد الهدى وأما من لم يرد فلا من فوائد الآية الكريمة أنه لا يكفر بهذه الآيات إلا الفاسق أنه لا يكفر بالقرآن إلا الفاسق ومنها أيضاً أن من كفر به فهو فاسق ومنها من فوائد الآية أيضاً إخلاق الفاسق على الكافر ويتفرع على هذا أن يكون الفسق ينقسم إلى قسمي فسق معصية فسق كفر فسق معصية وفسق كفر محجعاً منه الملف الملف