15 - تفسير سورة لقمان ( 15 ) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِبَنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ قال واذكر إذ قال لُقْمَانُ لِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ
تَفْطِيرُ الْإِشْتَاعِ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ بِاللَّهِ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ فراجع إليه وآخر قوله واذكر إذ قال فهذا المعلق أن إذ مفعول لفعل محذوب أو ظرف متعلق لفعل
محذوب يعني اذكر هذا الوقت الذي قال فيه لُقْمَانُ لِبْنِهِ لَآخِرِهِ وقوله إذ قال لُقْمَانُ لِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ كم لك وهو يَعِظُهُ حالي حال من فاعل قال هو لُقْمَان يعني والحال
أنه يعِظ ابنه والموعظ هي التكير المقرون بالتخريف أو الثريف قال له يَا بُنَيَّ قال المعلّف إنه تصير إشفاق وهو كذلك وليس تصير احتقار لأن المقام لا يقتضيه ولكنه تصير إشفاق عليه يَا
بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ هذا مقول القول يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ وَا تَجْعَلْ مَعَهُمْ شَرِكْهُ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ أي لا تَجْعَلْ مَعَهُمْ شَرِكْهُ بِمَاذا؟
في العبادة وفي الخلق والتحذير وفي أسمائه وصفه لأن التوحيد كما هو ماروح عند أهل العلم ينقفل إلى ثلاثة أقسام توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والسباة فالشرك بالله أن
يشرك بالله تعالى في أحد هذه الأقسام فمن اعتقد أن منع الله خالقا فهو مشرك الربوبية ومن اعتقد أن منع الله من يستحق والمعبد فهو شرك الوهية ومن اعتقد أن لله مماثئا في أسمائه وصفاته فهو
من باب الشرك في الأسماء والسباة قال لا تشرك بالله إن الشرك بالله لظلم عظيم أكد لقمان كون الشرك ظلما بمؤكده وهما دِنَّ وَلَّامَ وقوله إن الشرك لظلم عظيم الزنة التعليم لما قبلها وهو
قوله لا تشرك بالله فجمع له نغمان بين بين الحكم والحكمة نهاه عن الشرك وبيّن أنه ظلم عظيم والظلم في الأصل النقل ومنه قوله تعالى كمثة الجنتين آفت أكلها ولم تضلل منه شيئا أي لم تنقص
وأما الشرع فإن الظلم هو نقص كل بحق حقه وعلى هذا الشرك نقص في حق الله عز وجل وقوله لا ظلم عظيم هذا من باب تعظيم الشرك والحذر منه ولا يوجد أعظم ظلما من الشرك لأنه مهما كان فإن ظلم
الشرك أعظم من كل شيء فالذي خلقك أوجدك من العالم والذي أمدك بما تقوم به حياتك هو الله عز وجل والذي أعدك وجعلك مستعدا لما تنتبع به هو الله فهو الموجد المعد المند إذا كان كذلك فهل
يوجد أحد أعظم حقا عليك من الله لا يوجد فإذا نقص الله حقك فان ذلك أعظم الظلم واضح ولهذا من كان إليك أكثر افساما فإن إساءتك إليه تكون أعظم من غيره الذي يحسن إليك ويعطيه ويربيه ثم
تسيو إليه أعظم مما لو أسأت إلى أحد لم يكن منه ذلك إن الشرك لذوم عظيم فرجع إليه وأسلم من ذي رجع؟
البن البن وقال كل هل ما نعرف عدهل هل هذه المثألة كما قال المؤلف أن البن كان مشركا فلما وعظه أبوه رجع فأسلم أو أنه أي البن خاف عليه أبوه من الشرك فنعاه عنه وبين له أن الشرك لذوم
عظيم ولا يلزم من النهي عن الشرك أن يكون الإنسان قد أشعر لأنه قد ينهى عن الشيء خوفا من وقوعه لا رأت عن ما وقع منه وهذا أمر موضوع مبطلح في القرآن وفي السنة وفي كلام النهي تقول للرجل
مثلا لا تصاحب العشرة هل يلزم منها النهي أن يكون مصاحبا لهم؟
ما قد يكون نهي أن يخاف أن يحصل منه فكلمة لا تشرك بالله ليس صريحة في أن الابن قد وقع في الشرك حتى يقال إنه رجع وأسلم فلقد يكون وأبوه نهاه عن الشرك خوفا من أن يقع به والعلم عند الله
وإذ قال الإقمان لابنه يا غنيا لا في الشرك بالله من فوائد هذه الآية الكريمة ملاطفة من خاطب باستدعاء قبوله لما يوجه إليه بقوله يا غنيا يا غنيا إن هذا من باب الملاطفة نعم ومن فوائد
الآية الكريمة أهمية هذه النصيحة لأنها صدرت من أب مشفق إلى إلى ابنه فإذن هي من أهم ما يكون من الوصائل ومن فوائد الآية الكريمة تحريم الشرك بالله لقوله تعالى لا غنيا لا تشرك بالله طيب
تحريم الشرك هل يكفي هذا التعبير أنا أقول تحريم الشرك لا وأنا أظن بعدي نقول نعم يكفي لأن الله يقول قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها ومضاطن والإثم والبغي بعيد الحق وأن تشركوا
بالله ما لمن الزبه السلطان قد يقول قائل إذا سمعني أقولي إن الشرك حرام فلما يكفي أخذه بس حرام ويكفي لأن الله قال هاك لكنهم أشد أشد المحرمات إثما وظما ومن فوائد الآية الكريمة وجوب
توحيد الله عز وجل لأن النهي عن الشرك مشغطري وجوب التوحيد وجوب التغييد ومن فوائد الآية الكريمة أن الشرك ظلم عظيم لقوله إن الشرك لظلم عظيم ومن فوائدها أنه ينبغي قرن الأحكام بعللها
للكوائد التي تبقى من أين يبقى قوله لا تشتك لا إن الشرك لظلم عظيم نعم نوعظة لبن إن شرك لظلم عظيم ومن فوائد الآية الكريمة أن من أهم ما يمثنبغ الإعناس به التركيز على التوحيد وعدم
الشرك لأنه ذكر لا تشرك الله فبدأ به قبل كل شد وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا بعد أحداً يدوء الإسلام يأمره أول ما يبدأ به الدعوة إلى التوحيد لأنها هي الأصل إذا لم يكن عند
الإنسان التوحيد فمن يعبد لا بد أن يركز على التوحيد ولكن لكل مقام مقال إذا كنا في بلد يكثر فيها الشرك فإنه ينبغي أن يكون كلامنا في التوحيد أكثر إذا كنا في بلد بالعكس لكن عندهم
مخالفات في أمور أخرى ينبغي أن يركز عليها أكثر وذلك مأفوذ من طريقة سواء ففي مكة كان التركيز على التوحيد في آية القرآن أكثر وفي المدينة كان التركيز على المعاملات وبروح العبادات أكثر
فلكل مقام مقال ولذلك قد يعترض بعض الناس ويقول لماذا لا تكثرون الكلام في التوحيد لأنه لك سعودية ولا سبيل ما في نفسه نقول إن الكلام في التوحيد لا شك أنه مهم وأنه أهم الأشياء لكن إذا
كنا في قوم قد وحدوا للأهم وعرفوا الأمر وهم بعيدون عن الشرك وإنما يخارفون في أمور أخرى دون الشرك فنحن نركض على ما فيه هذه المخالفة على أنه لو طرأ ما يزل المتوحيد يجب أن يركز عليه
كما يوجد في الآونة الأخيرة من ظهور بعض الأشياء الشركية والبدعية من هذه الكتبية الكتبية في السرار التي فيها أكثر وأوراق كلها كذب أو غالبها كذب فيجب أن يركز عليه لذلك أيضا وجد تمائم
تعلق تمائم من المحاس وقال إنها تنفع من الرماسيز هذه أيضا نوع من الشرك وكذلك أيضا ما وجد من قضية الدبلة وما يتعلق بها وكون اللوجل يكتب اسمه على خاتم راعته ويتكتب اسمها على خاتم زوجه
ويعتقدون هذا يوجب المحبة والاقتران كأنه رباط هذا أيضا من الشرك وهو من التولة إذا ترأت مثل هذه الأمور يجب أن تحارف وأن يركز عليها وأن يكتب القول فيها حتى لا تنتشر فالمهم أنه لكل
مقام مقام وقوله ويستفال من هذه الآلة الكريمة توجيه المواعظ من الآباء إلى أبنائه وأن هذا من الحكم قوله لقوله وإذ قال الوحمان لبنه وهو يعرضه ومن فوائدها أنه ينبغي إنسان موجه أن يقرن
توجيهه بالموعظة لقوله وإذ قال الوحمان لبنه وهو يعرضه فهل يكفي مثلا أن تقول للإنسان هذا حرام هذا واجب أو انظر في حال الشخص نعم منظر في حال الشخص من الناس من يكفي أن تقول له إنه حرام
أو واجب ويمتد نعم ومن الناس من لا يكفي أن تقول هذا حرام وواجب حتى تقرن ذلك له بموعظة وتقول إذ قال الله إن شاء الله مثلا كيف تصر على هذا وهو نصف الله ورسوله وما أشبه هذا فالمهم أنه
بكل ما قام من مقاب وكذلك أي يزل تذكر ما ورد فيه من الوعي بقرامة السلح كما لو كنت رضا أنك توجه نطيحه إلى رجل مغمور بمعامرة في الربع هذا ما يكون نتبه لربع حرام لا نعاكم ما أحد إشكالي
أن نربع حرام لكن يحتاج إلى موعظة تلينوا قلبه الحق وتحوزوا من الضافر