110 568 تكملة تفسير الآية 102 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاقه اللام موطئ للقسم وقد للتحقيق وعلى هذا الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات القسم مقدر واللام وقد والضمير في قوله ولقد علموا يعود إلى اليهود الذين اتبعوا ما الشياطين على منفس المان وما انزع الملكين من تعلم السحر علم هؤلاء لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاقه اللام هذه لام الابتداء وهي معلقة عن العمل عمل علم نعم ومن اين علموا ذلك علموا من قول الملكين انما نحن فتنة فلا تكفر والكافر ما له خلاق في الآخرة وهؤلاء علموا بذلك لكنهم اليهود الذين اصروا على ان يمارسوا هذا العمل وقوله لمن اشتراه اللام اقول انها للابتداء معلقة عالم عن العمل ومن مهتدأ اسم موصول جملة ما له في الآخرة هذه خبر من من خبر من وهو ايضا جملة ما له في الآخرة من خلاقها جملة مكون من متد وخبر وهي في محل رفض خبر عن اسم الموصول لمن اشتراه ومعنى اشتراه تعلمه لأن هؤلاء كأنهم في تعلمهم له بمنزلة المشتري للشيء والمشتري أخذ للشيء عضابه إذ أن المشتري لا يبدل المال إلا فيما هو أحب إليه منه تشبه الله هذا التعلم بالاشتراه لشدة تعلقهم به نعم وقوله ما له أي ما لمن اشتراه في الآخرة والآخرة هي ما بعد الدنيا وهي الدار التي هي دار استقراه لأن دار الدنيا دار ممر لكن الآخرة هي دار السلسل السلسل السلسل وقوله من خلاق أي من نصيف وإنما علموا أن من اشتراه ما له خلاق من خلاق لأن كل كافر ليس له نصيب في الآخرة كل كافر ما له نصيب في الآخرة لأن نصيبه من الآخرة إيش النار والنار ما هي نصيب النار يتمنون أن يتخلصوا منه يقولون ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمين ويقولون يا مالك ليقضي علينا ربك قال إنكم ما كثون فهل الذي يتمنى الخلاص مما هو فيه له نصيب منه أبدا إلا العذاب والعايد بالله ما له في الآخرة من الخلاق قال الله تعالى ولا بئس ما شروا به أنفسهم ولا بئس اللام ما نقول في عرابها نقول للا ابتداء ما يصل لأنها دخلت على جملة فعلية ولكن نقول موطئة للقسم موطئة للقسم والله لبئس ما شروا به أنفسهم نعم وبئس فعل ماضي لإنشاء ذم وهو جامد لو حنب القيض ها هو جامد نعم لا يصرر ما يصرر جامد حتى في أيام القيض طي ومثل هي أيضا نعم نعم وعفا وليس وأفعال كثيرة يسمونها الأفعال الجامدة لأنها ما تتغير عن مكانها ما تذوب حتى تكون مضالعا أو أمرا وقوله بئس ما شاروا به أنفسهم ما اسم موصول هي فاعل بئس والمخصوص بالدم وقوله ما شاروا به أنفسهم شاروا بمعنى بيع لأن الشراء بيع والاشتراء والأخ أخذ السلاح فالمشتري طالب والشاري جاد أقول الله في اللغة العامية عندنا نقول فلان شراء من فلان كذا وكذا ها يعني اشتراء يعني اشتراء لكن في اللغة العربية لا شراء بمعنى باع ومن الناس من يشري نفسه وابتغام الله يعني من يبيعها هنا لبئس ما شروا به أنفسهم أي باعوا به أنفسهم كيف باعوا بها أنفسهم نعم لأنهم في الحقيقة لما شروا السحر ما هو الثمن الذي بدلوه في هذا السحر أنفسهم لأنهم في الحقيقة خسروا أنفسهم صارت الدنيا الآن ما لهم فيها ربح طلاق والآخرة ما لهم فيها ربح أيضا فبهذا قال لبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلموه هنا لو ينبغي أن تبتدأ بها وأن تقف على قوله لبئس ما شروا به أنفسهم لأنك لو وصلت لكان محل الدم في حال علمه أما إذا لم يعلموا فليس مذموما يعني لو أنك قلت لبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون لكان محل الدم متى إذا كانوا يعلمون يعني وإذا كانوا لا يعلمون فليس بدم ولكن الأمر بالعكس يعني بمعنى أقول إنه لبئس ما شروا به أنفسهم علموا أو لم يعلم فتكون لو محل ابتدأ كلام فلأحسن الوقف على قوله ولبئس ما شروا به أنفسهم ثم تبتدأ تقول لو كانوا يعلمون يعني لو كانوا من ذوي العلم المنتفعين بعلمهم ما شروا أنفسهم بهذا السفر ولا تجنبوه لكن عملهم يدل على أنهم من ذوي الجهل عملهم هذا يدل على أنهم من ذوي الجهل وليس المراد بالجهل الذي هو عدم العلم ولكن الجهل الذي هو السفر لأنه مر علينا أن الجهل قد يراد به السفر وقد يراد به عدم العلم قال الله تعالى ولو أنهم آمنوا واتقوا لما ثوبة من عند الله خير هل يدل على أنهم من ذوي الجهل قد يدل على أنفسهم ما شروا أنفسهم كما قدرناهم ولو أنهم آمنوا واتقوا آمنوا بقلوبهم واتقوا بجوارحهم فالإيمان بالقلب والتقوى بالجوارح هذا إذا جمع بينهما وإن لم يجمع بينهما صار الإيمان شامل للتقوى والتقوى شاملة أو شاملة للإيمان لقول النبي صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا وأشار إلى قلبه لقوله لو أنهم آمنوا واتقوا الإيمان يتكرر في القرآن كثيرا والتقوى تتكرر كثيرا ونحن ذكرنا أن الإيمان عند أهل السنة وجماعة هو التصديق مع القبول والإذعان وإلا فليس بإيمان والتقوى اتخاذ وقاية من عذاب الله وذلك يبدأ لأوامر الله واجتناب واهيد لأنه من الوقاية وأصل التقوى أصلها وقوى لا تنفع فيها إعلاب صرفي أصار التقوى فالتقوى هذه اتخاذ وقاية من عذاب الله بسعر أوامره واجتناب ووهيد وهذا أجمع ما قيل في معناه وإلا فبعضهم قال إن التقوى أن تعمل بفاعة الله على نور من الله فرضي هوض الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تقشى حقاة الله وبعضهم قال فل الزنيب صغيرها وكبيرها ذات التقع وعمل كماش فوق أرض الشوق يحذر ما يرى لا تحترن سغيرة إن الجبال من الحصر لكن ما قلناه هو الأجمى بمعنى كله وقلوا لأنه أمن والتقوى لما ثوبة المثوبة والثواب بمعنى الجزاء وسمي بذلك لأنه من ثاب يثوب إذا رجع لأن الجزاء كأنه عمل الإنسان رجع إليه وعاد إليه منفعته وثمرته وقلوا لما ثوبة من عند الله