3 - تفسير سورة لقمان ( 3 ) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون الذين يقيمون الصلاة بيان للمحسنين وعلى هذا فلا تكون صفة ما تكون نعتا بل تكون بيانا أي عطب بيان من هم المحسنون الذين يقيمون
الصلاة يعني يأتون بها قويمة تامة والصلاة يشمل الفريضة والتطور إقامتها بفعل الواجبات وترك المفسدات وكذلك تتم الإقامة بفعل المكملات والمستحبات ويؤتون الزكاة أن يعطونها والزكاة كما
سبق هي فزء مقدر شرعا في مال خاص لضائفة مخصوصة وأين مبعول يؤتون الثاني مبعولها الثاني محدود تقدير ويؤتون الزكاة أهلها وإنما جاز حذبه لأنه فضلة وقال سبق أن جميع المفاعيل الفضلة يجز
حذبها وقالوا ويؤتون الزكاة سمي هذا المال المؤدى زكاة لأنها تزكو بها أخلاق المزكي ويزكو بها المال أيضا ويزيد لأن الزكاة باللوم النمى والزيادة ويؤتون الزكاة ولم ينكر الله عز وجل من
الأفعال إلا الصلاة والزكاة والقرن بينهما في القرآن الكثير وذلك لأنهما آكدوا أركان الإسلام بعد الشهادتين وتركهما جميعا موجب للكفر وتركوا واحدة منهما الصلاة الصحيح أنه يكفر والزكاة
الصحيح أنه لا يكفر وقد سبق الكرام على هذا ويؤتون الزكاة وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ وَهُمْ مُبْتَدَى وَبِالْآخِرَةَ جَعُمْ مَجِوهُمْ مُتَعَلَّقْ بِيُقِنُونَ وهم الثاني يقول
مؤلف هم الثاني تأكيد تأكيد ليش لهم الأولى تأكيد اللفظي ولا معنوي لفظ قال ابن مالك وَمَا مِنَ التَّوْكِيدِ لَفْضِيٌ يَجِي مُكَرَّرًا كقولك درج درج طيب قوله هم يوقنون بالآخرة مراد
بالآخرة يوم القيامة وَسُمِّي آخرةً لأنه آخر ما يكون فالإنسان له أربع مراحل مرحلة الأولى في بطن أمه والمرحلة الثانية في الجنية والمرحلة الثالثة في البرزة والمرحلة الرابعة والأخيرة
يوم القيامة وقوله بالآخرة هم يوقنون الإيمان بالآخرة ليس معناه أن تؤمن بأن القيامة ستقوم فقط قال شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية فقد دخل في الإيمان باليوم الآخر الإيمان
بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكونوا بعد الموت فيشمل فتنة القبر وعذاب القبر ونعيم القبر والصراط والحساب والميزان والكتب الذين شرعوا القيامة وغير ذلك قال والصراط
والصراط والصراط والصراط القرآن الكريم أحيانا يكرر الآيات بعينها فكرر الآيات بعينها هذا موجود القرآن هذه مكررة في سورة البقرة وإن كان فيه اختلاف جسير في الآية الأولى التي تقبلها أما
قوله أولئك على هدى من ربهم وأولئك المفلحون هي آية واحدة قول على هدى من ربهم أتابع على الدال على السعرة يعني أنهم على هدى يسيرون عليه وهم به عالون مرتفعون لارتباع مرتبتهم وقوله
أولئك هم المفلحون هذه الجملة جملة اسمية مؤكد خبرها بضمير الفصل وهو قوله هم المفلحون فإن هم ضمير الفصل وقد سبق لنا أن ضمير الفصل يفيد ثلاثة فوائد وهي عيسى نعم فوهان ورشيد وعند
الرهاب هذه ثلاثة فوائد لضمير الفصل إذا قلت زيد للقائم زيد القائم هذه مفلح خبر لكن يحتمل أن تكون القائم استفهل الزيد وأن الخبر منتظر زيد القائم فاضل مثلا فإذا قلت زيد هو القائم تعين
أن تكون القائم خبرا ففصلت الآن بين إيش؟
بين الصفة والخبر كذلك إذا قلت زيد هو القائم فإنه ليس فإنه يفيد الحصر زيد هو يعني لا غيره هو القائم كذلك إذا قلت زيد هو القائم أوكد من قولك زيد القائم أبلغ التوكيد طيب فهنا وأولئك
هم المفلحون يعني لا غيرهم والمفلح يقول المؤلف هو الفائز وما من الفائز؟
صحيح الفائز سعيد وما من السعيد؟
حافل على خير الجنة والآخر يقول إن المفلح هو من أدرك المطلوب ونجى من المرغوب هذا المفلح من أدرك المطلوب اللي هو بي ونجى من المرغوب فحصل له ما يريد وسلم مما لا يريد وأولئك هم
المفلحون ثم قال تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث من للتبعيض ومن الناس الأخذ الله ما انتهى ثم قال تعالى هدى ورحمة للمحسنين وفيها قراءتان كما سبق هدى ورحمة وهدى ورحمة فمن دعائد
العيات الكريمة الترغيب الترغيب في هذا القرآن بقوله هدى ورحمة وكل أحد منا يطلب الهدى ورحمة فهو هدى في العلم ورحمة في العمل إذ أن العامل به ينال رحمة الله والمهتدي به على هدى وبصيرة
ومن دعائد العيات الكريمة أن القرآن الكريم جمع الخير كله فهو علم النافع جباز وعمل صالح لأن علم النافع بقوله هدى وعمل صالح بقوله رحمة لأن الرحمة لا تنال إلا بالعمل الصالح ومنها الحث
على الإحسان بقوله للمحسنين ومنها أن الإحسان سبب لنيل العلم والعمل الصالح لأن ما جعله هدى ورحمة لمن؟
للمحسن ومنها أنه كلما ازداد إحسان العذر ازداد علمه وعمله الصالح لأن الحكم لا يلق على وصف ازداد بزيادته ونقص بنقصه كما تقدر ومن بواد العذر التي بعدها الذين يقيمون الصلاة ويردون
الزكاة وهم بالآخرتهم يقوم من فوائدها أن إقامة الصلاة من الإحسان لأن ما بعدها هدى الذين يقيمون ومن فوائد الآية أن الصلاة أحب الأعمال إلى الله إن الله قدنها على إيشاء الزكاة نعى أن
إيشاء الزكاة فيه متعدل الغيب ولكن الصلاة أحب إلى الله منها وأفضل ومنها الحث على إقامة الصلاة من أين نأخذها؟
من تناء الله على المثيمين لها والثناء لا يرقن إلا على فعل شيء محبوب مرغوب من الله ومن فوائد الآية الكريمة فاطل إيشاء الزكاة وأنها تلصلاة في الفضيلة نعم لقوله ويضعون الزكاة ومن
فوائد الآية الكريمة التناء على من أيقن بالآخرة لقوله وهم بالآخرة هم يقنون ومن فوائدها إثباتوا البعض وهم بالآخرة هم يقنون ثم قال تعالى أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم ينفقون استفار
من هذه الآية الكريمة أن المفتصفين بما تقدم هم الذين على الهدى فيتفرع على ذلك فأولئك وخاء أن من خالف فيما تقدم فليس على هدى وأنه فاته من الهدى لقدر ما فاته من العمل واليقين ومن
فوائد الآية الكريمة إظهار فضل الله عز وجل على هؤلاء الفضلين لقوله من ربهم ومن فوائد الآية الكريمة هذه الإشارة إلى أن ربوبية الله عز وجل نوعا عامة وخاصة فالعامة لجميع الخلف رب
السماوات والأرض وما بينهم والخاصة من المؤمنين ومن فوائد الآية الكريمة أن بهذه الأعمال الطاضرة الجليلة والاعتقادات النافعة يحصل الفلاح بقوله وأولئك هم المفلحون ومن فوائدها أنه لا
تبيل إلى الفلاح إلا بذلك بجهو الحصر الحصر في قوله وأولئك هم المفلحون