64 من 71- ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات #تفسير_الروم #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا إِلَى أَخْرِهِ اللام في قوله ولقد موطع للقسم يعني أنها جواب لقسم محذوب التقدير والله لقد وبهذا نعرف أن الجملة هنا مؤكدة بثلاثة أمور وهي القسم واللام وقد وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُوسُلًا إِلَى قَوْمِهِ من المشهور المعروف عند أهل العلم أن الرسول من أوحي إليه بشر وأمر بالتقدير لأنه مرسل وهذا الصن من الناس هو أعلى أنواع الأصناف من بني آدم هم أعلى الأنواع ويليهم الأنبياء ثم الصديقون ثم الشهداء ثم الصالح فأعلى أجناس البشر الرسل عليهم الصلاة والسلام لأنهم جمعوا بين الاختصاص بالرسالة والعباد والله أعلم حيث يجعل رسالته ما يُعْدَ الرسالة إلا لمن هو أهل لها نعم فأحق الناس بالرسالة بلا شك هم هؤلاء العيان الذين أرسلهم الله عز وجل ولا يمكن أن يكون أحد من الناس أحق منهم بها وبهذا نعرف ضلال بل وكفر من قالوا إن علي بن أبي طالب أحق بالرسالة من محمد صلى الله عليه وسلم نعم لأنهم في ذلك طعنوا بالله عز وجل ونسبوه إلى ما لا يليق به لأنه إذا كان أعطى الرسالة من محمد وعلي أولى بها فهو إما جاهل بالأحقية وإما غير مريد لإعطاء الأهل أهله أحقه لإعطاء الحق أهله هذه الصواب وإما غير مريد لإعطاء الحق أهله وكل الأمرين بالنسبة إلى الله محاف ومنتنع وأي أحد يسف الله بهذا أو بما يستلزم هذا فإنه كافر بلا شك إذن الرسل عليه الصلاة والسلام هم أشتقوا الخلق أشتقوا أصناف الخلق وهم أحق الناس بالرسالة بلا شك ولا أحد أحقه منهم ويوجد والعيار بالله بعض بعض الناس من ثلاثة يرون أن الرسل من آخر مراكب الخلق ويقولون إن الولي أفضل من النبي والنبي أفضل من الرسل لأن الولي خاص الخاصة ولي على اسمه والنبي له مزية الوحي والرسول بمنزلة الخادم الذي في البيت يرسل لي أشتد الحوالي في قلع الله الضلالة ويقولون فيما يقولون مقام النبوة في برزخ هويق الرسول ودون الولي شفاوه بالله مقام النبوة في برزخ هويق الرسول يعني فوق الرسول لش وجه وبنسبة للولي ودون الولي دون منحق بعيد عن الولي وعلى هذا فتقول رطبة الولاية عندهم أعلى شيء وهذا لا شك أنه كفر بل نقول إن مقام الرسالة فوق كل شيء ثم النبوة ثم الولاية لأن الرسول جامع بين الرسالة والنبوة والولاية أليس كذلك والنبي له النبوة والولاية والولي له الولاية دون النبوة والرسالة ومعلوم أن من اتصف أنه كلما ازداد صفة الكمال بشخص كان أكمل من غيره نعم ولقد أسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم إلى قومهم والقوم هم الضائفة الذين ينتسب إليهم الهنسان لأن بهم حوامه فهو يقوم بهم وهم به يقومون وقوله إلى قومهم لأنه ما من رسول أرسل سوى رسول الله أرسل إلا ورسالته خاصة كما ثبت في الحديث الصحيح حديث جابر وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثته إلى الناس عامة إلى قومهم فجاءوهم الفاعل للرسل والمفهول للقوم فجاءوهم بالبينات بالهجج الواضحات على صدقهم على صدقهم في رسالتهم إليهم فكذبوه قوله بالبينات هل المراد البينات معلومة الواضحة البينات الواضحة لكن هل المراد بالبينات هنا ما يبين صدق رسالتهم بيكون المراد بيكون المراد المعجزات التي ويدوا بها أو المراد بالبينات أي بالشرائع البينات الظاهرة التي كل من استقرأها عرف أنها من عند الله أو المراد الأمران المراد الأمران فالرسل أتوا بالآيات البينات التي تؤيدهم وتدل على الصدق وآتوا أيضا بالبينات في الشرائع البينات الظاهرة التي يعلم أنها من عند الله عز وجل نعم فالباء إذن في قول بالبينات تكون للمساحبة يعني أرسلوا رسالة مصفوبة بالبينات نعم أو للاختصاص على القول بأن المراد بالبينات الشرائع وهذا من حكم الله عز وجل ورحمته أن الله ما أرضل رسولا إلا أن يده بآية من حكمته ورحمته لأنه لو جاء الرسول بدون آية إلى الناس وقال أنا رسول الله بدون آية يقبلون ولا لا من طبيعة البشر ألا يقبل حتى يعرض كما أنه لو جاء واحد للناس وقرنا فرأينا عاد عندي علم الشرق تستطعوني كنت تقول أي شيء تستطعوني يأتيكم يطعون ولا لا عبدوا ما يطعون حتى يمتحنون يسألونه نعم فكيف عد بالذي يدعي أنه يوحى إليه ما يقبل إلا إذا شاء بآية فهذا من حكمة الله من رحمته أيضا لألا لا يعاقب أحدا بدمب بدون حجة لأنه لو أرسل الرسل بدون آيات وكذبهم الأمم نعم لكانوا معذورين بالتكذيب لعدم وجود الآية وقد لا يعذرون لأنهم يجب عليهم أن يستسلموا لكن من رحمته أنه أجعل معهم آيات بينات ليطمئن الناس إليهم ويؤمنوا بهم عن عن اقتناء وقولهم وَلَقَلْسَلَّا مِنْ قَبْلَكْ رُسَلًا لَقَوْمِهِمْ مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا ربما يستثار من كلمة من قبلك إلى أنه لا رسول بعدك فما سنذكره إن شاء الله رفعال في التوارب وننقش هذه الفائل فَجَاءُوْهُمْ بِالْبَيَّاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَوْنُ فَانْتَقَمْنَا الْإِنْتَقَامُ وَالْأَخْدُ بِالْعُقُوبَةِ وهذا من فعل الله وليس من أسمائه ولهذا الحديث الذي فيه سياق الأسمائه الحسنى وهي مدرجة ما صحف عن رسول الله وسلم فيها أن من أسمائه المنتقم وليس فلابه ليس من أسمائه بل هو من أوصافه وأفعاله ولهذا ما جاء مطلقا فَإِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ فهو فعل وقول فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُونَ ما هو الإجرام؟ لا الإجرام ما هو معناه؟ الإجرام فعل الجرم والجرم كل ما يكون سببا في الجرم فهو الجرم والمرار بالإجرام هنا الكفر وفهم من الآية الكريمة فَانْتَقَمْنَ مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُونَ أنَّ مَنْ لَمْ يُجْرِمُونَ لم يُنتَقَمْ مِنَ وَلِهَذَا قَالْ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ فَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ نَصْرُ شَرَابَهِ إِنْتَثِينَ ثَانَةً أين خبرها؟ حق حق نعم وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ مُمِنَ هذا أحسن ما يكون في آراب الآية وأوجه ما يكون وأسهل ما يكون وإذا فبيه أوجه أخرى أولو كان حقًّا عَلَيْنَا الحق بمعنى الشيء الثابت اللازم نصر المؤمنين أن يؤمنين بما يجب الإيمان به من الإيمان بالله وملائكته وكتبه والعصر والعوم الآخر والقدر خير وشر فأوجب الله عز وجل على نفسه أن ينصر المؤمنين أوجب كان حقًّا عليهم لذلك الضمان من الله عز وجل نصر المؤمنين بماذا نصر المؤمنين؟ نصر المؤمنين أي منعهم من أعجائهم وذلك لأن يجعل لهم من النصر الحسي والمعنوي ما يأتفون لعاقبة لهم وهذا كقوله تعالى إِنَّا لَنَنْصُرُوا رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَاسْتِ الْدُّنْيَةِ وَيَوْمَا يَقُومُ الْأَشْهَادِ فإن قال قائل هذا الحق الذي التزم الله به قد يشكل علينا أن الله تعالى يخذل المؤمنين الأحيانا كما في أحد مثلا فإن نصر في أحد لمن؟ لقريس وأتباعه فما هو الجواب عن هذه الآية؟ نقول إن الجواب إن نصر قريس على الرسول صلى الله عليه وسلم ليس نصرا جائما فأنا في عقبة به له بل إن هذا في الحقيقة من نصر المؤمنين عليهم وإذا شدت أن تتبين لك ذلك فقرأ ما على الله به هذه الغزوة في سورة آل عمران من جملة ما ذكر من الحكم ويمحق الكافرين يمحق الكافرين إذن فهو نصر لجلبه لأنهم لو هزموا في كل نقال ما قاموا ولا حاربوا لكن إذا صار لهم شيء من النصر فإن ذلك يغريه بالقتال حتى تكون العاقبة للمؤمنين ويبيدهم الله عز وجل نعم ومنها أيضا نصر المؤمنين على أنفسهم لأنهم ما أتاهم ما أتاهم فيه فهد إلا بسبب مخالفته كما قال تعالى وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ أَدْكُمُونَ فَالْقِفَهُنَا يَعْرِفُونَ قَدْرَ الْمَعْصِرِ وَأْنَهُ يَفُوتُ بِهَا مِنْ الْمَحْبُوبِ ما لا يدفروا أو ما يدفر الباب فالحاصل إن هذه الآية على بابه على بابه أن الله تعالى ينصر المؤمنين حقا عليه أوجبه هو بنفسه على نفسه فما في قوله كتب ربكم على نفسه الرحمة