59 من 71- من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون #تفسير_الروم #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون قال الله تعالى من كفر فعليه كفره يقول المؤلف وبال كفره وهو النا هذا ستفصيل لقوله تعالى يصدعون لأنهم يصدعون يتفرقون بحسب أعمالهم فقوله من كفر هذه نشوف الإعراض من كفر من شرطية وقال الشرط كفر وجوابه جملة فعليه كفره وقوله فعليه كفره جملة خبرية مكونة من مبتدى وخبر المبتدى قوله كفره والخبر قوله فعليه مقدم وفائل تقييم الحصر ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون مثل هذا شرطية وجواب الشرط قوله فلأنفسهم يمهدون وقدم المعمون وهو لأنفسهم يمهدون للحصر وهي فائدة معنوية ولمراعاة الفواصل وهي فائدة لفطية لأنه قال فيمهدون لأنفسهم استقام الكلام لكنه قدم لهاتين الفائثين يقول الله عز وجل من كفر فعليه كفره نعم يعني أي إنسان يكفر فإن وبال كفره عليه لا يضر إلا نفسه ويكون على غيره لا يكون على غيره إلا أن يكون ذلك الغير سببا فيه فإن كان سببا فيه صار عليه مثل وزره قال الله تعالى ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون وقال تعالى وَلَا يَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهُمْ وثبت عن نبي عليه الصلاة والسلام أن من سن سنفا سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة فإذا قيل هل هذا يناقض الآية من كفر فعليه كفره الجواب لا يناقضها لأنه إذا كان هو السبب فإن ذلك من عمله لكن صورة المسألة مختلفة إنه عمل غيره وعمل نفسه إنما حقيقة الأمر أن الدال على الكفر فاعل لما يؤذر عليه قال وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ يُوَطُّؤُونَ مَنَاذِلَهُمْ فِنْجَنْكَ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا وَطَيْحًا الكفر في اللغة العربية الكفر هو السطر ومنه الكفر الذي هو غلاف طلع النخل ويسمى بلغتنا العامية الكافور غلاف طلع النخل هذا يسر الطل فالكفر في الأصل هو هذا والمراجبه الخروج عن طاعة الله لأن الخارج عن طاعة الله قد ستر ما أنعم الله به عليه من العقل والعلم وما أشكل ذلك وقولها من عامل صالحا العمل الصالح قال أهل العلم هو ما جمع الشرطين أساسيين أحدهم الإخلاص والثاني المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم وش ضد الإخلاص؟ ضده الشرط والمتابعة ضده الابتداء نعم فمثلا إذا وجدنا رجلا يصلي الصلاة المعتابة لكنه يرأي الناس بها فعمله ليس بصالحا وش الذي فقد منه؟ الإخلاص وإذا وجدنا رجلا قد أحدث نوعا من العبادات لم يرد به الشرط لكنه مخلص يريد بذلك وجه الله وتجده خاشع يبكي ويتأثر بها للعبادة لكنها على غير شريعة الله فهذه عبادته أيضا وهذا عبادته باطلة لفق المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم نعم ومن ذلك ما إذا أخرج العبادات المشروعة عما شريعت عليه في عبادة مشروعة أصل لكن أخرجها عما كانت عليه فإنه لا يقبل عمله كما لو صلى الصلاة بعد خروج وقتها متعمدا بدون عذر فهذا يقبل منه لماذا؟ يعني ما في متابعة هو مخلص لكنه غير متابع وكذلك لو صلى صلاة بغير طمأنينة لو صلى صلاة ما يطمئن فيها إذا قال سمع الله المحامده على طول السجل إذا قام من السجود على طول السجل الثانية فصلته باطلة صلاته باطلة لو صلى إلى يوم الدين ما قبل الله منه لماذا؟ بعدم المتابعة ولهذا لما صلى رجل صلاة لا يطمئن فيها قال له النبي صلى الله عليه وسلم فارجع فصلي فإنك لم تصلي فنفى عنه الفعل لانتفاء صحته لهم صلي الآن لكن ما هي صلاة؟ ماذا؟ كيف سلت الصدر لعملها؟ نعم ولو سألت لماذا صليتك؟ قال ما صلاته إلا لله لأنه خالف أمر الله نعم لا ينجل أسعاده؟ لا لا ينجل أسعاده الخلاص في القلب يعني هو ما كان يصلي على شأن الناس ما أهمه الناس يقولون صلى أو ما صلت صلى لله لأنه خالف أمر الله سألت لماذا ينجل أن يفقع ما يقول وصليه؟ لا ماذا نجل لنجل أفضل إذا فقع ما يقوم لكن قلبه حاضراً يعني خاشى عنه صلاة وحاضر قلبه وأفضل سألت لماذا يخشى عن القلب الآن؟ يخشى عن أشياء خارج الصلاة ولا ما يترقى فيه؟ وشون يعني؟ مثلاً أنه صلي يتفكر مثلاً في لا لا لا يخشى في أمور نتكلم داخل الصلاة يعني يتحضل ما يقول في صلاة وما يخشى في صلاة مهمة أن يروح تذكر جلسة كان فيها خاشعاً فيما سبق لا لا لا لا تذكر قبور مثلاً جل جل والله أي ما يصعر إلا إذا مرت فيه مرت فيما ذاتنا قراءتها يقول ومن عمل صالحاً إذن الصالح العمل الصالح ما هو؟ والذي جمع بين الشرطين الإخلاص لله سبحانه وتعالى والمتابعة للأصوص الله فلأنفسهم يمهدون المهد والتمهيد بمعنى التوقع ومنه قولهم هذا طريق ممهد ممهد يعني موطع محسن لأجل أن تطعه الأقدام ومعنى يمهدون أي يحسنون الشيء حتى يكون موطعاً لهم وذلك بإذن الذين يعملون صالحاً يتوصلون بعملهم الصالح إلى دخول الجنة فيسهل لهم الطريق الذي يوصلهم إليها وقول فريء أنفسهم يمهدون تقديم المعمول يفيد الحصر فإذا قال قائلون هل هذا ينافي ما ثبت في الحديث من أن من سن سنة حسنة في الإسلام فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الثيابة نقول لا لهنافي لأن الذين يعملون حسنة يسنون حسنة عملوا ولا لا عملوا فتوبئوا على ذلك فالأجر الذي حصل لهم من ابتباع غيرهم لهم هو في الحقيقة من فعلهم من خال من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون من فائد هذه الآية الجمع بين الترهيب والترهيب الترهيب في قوله من كفر فعليه كفره والترهيب في قوله ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون طيب ومن فائدها أن شؤم الكافر لا يتعداه إلى غيره بقوله من كفر فعليه كفره وتقديم الخبر يدل على الحصر ومن فوائد الآية أنه لا يتم الثواب إلا بأمرين بالإيمان بالعمل الصالح إلا بالعمل الصالح المبني على أمره وهما الأخلاص لله تعالى والمتابعة لغسوله صلى الله عليه وسلم لقوله ومن عمل صالحاً ومن فوائدها ومن فوائدها أن الحزم والكياسة في العمل الصالح لقوله فلأنفسهم يمهدون كانوا إذا فعلوا ذلك احتراحوا في المستقبل إذ أنهم وطأوا لأنفسهم منزلاً هو خير المناسب وقد ذكرنا فعليه كفره الجمع بينها وبين قوله صلى الله وسلم من سنة سنة سيئة فعليه وزها ووزها من عمل بها إلى يوم القيامة وقوله تعالى وَلَا يَحْمِلُنَّ أَذْقَالَهُمْ أَذْقَالًا أَذْقَالِهُمْ وَقَوْلِهِ وَلِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةَ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُوْزَلُّونَهُمْ بِغَيْرِ أَذْقَالِ اشتكرنا الجمع نعم لأنهم السبب نعم طيب