128 568 فوائد الآية 114 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَيْ يُذْكَرَ فِي هَسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَرْفُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِذٍّ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ في هذا دليل على أن المعاصية تختلف لقوله وَمَنْ أَظْلَمْ وَأَظْلَمْ أُسْمُ التفضيل واسم التفضيل يقتر مفضلاً ومفضلاً عليه وكما أن المعاصية تختلف فكذلك الطاعات تختلف بعضها أفضل من بعض وإذا كانت الأعمال تختلف فالعامل نتيجة لها يختلف فبعض الناس أقوى إيماناً من بعض وبهذا نعرف أن القول الصحيح قول أهل السنة والجماعة في أن الإيمان يزيد وينقص يتفاوت تفاوتاً عظيماً لا في الكسب القلبي ولا في الكسب البدني يتفاوت فإن الناس يتفاوتون في اليقين ويتفاوتون في الأعمال الظاهرة من قول أو فعل بل لا تفاوتهم في اليقين أظنهم معلوم حتى الإنسان نفسه تتفاوت أحواله بين حين وآخر في بعض الأحيان يصف رهنه وقلبه حتى كأنما يشاهد الآخرة رأي عين قولاً لا في بعض الأحيان تستولى عليه لغفلة ولهذا قال الله تعالى لإبراهيم أولم تؤمن قال لا بلى ولكن ليطمئن قلب وتفاوت الناس في المعلوم أمر معلوم الآن لو جاءني رجل وقال قدم فلاً والرجل عندي فقه صار عندي علم به فإذا جاء آخر وقال قدم فلاً ازداد علمي فإذا جاء الثالث ازداد علمي فإذا رأيته أنا ازداد علمي فالأمور العلمية تتفاوت في إدراك الخلوب لها أيضاً يتفاوت الناس بالأقوال الذي يسبح الله عشر مرات أكثر من الذي يسبحه خمس مرات أليس كذلك؟ وهذا زيادة ثمية الإيمان كذلك تتفاوت بالأعمال الذي يصلي خمس ركعات أكثر من الذي يصلي ركعتين فبهذا يكون القول الراجع في لا ريب مذهب أهل السنة والجماعة في أن الإيمان يزيد وينقص من خالفهم في هذا؟ خالفهم طائفتان المرجئة والخوارج والمعتذر المرجئة قالوا أن الإيمان ما يزيد ولا ينقص لأن الإيمان تطرار القلب والناس لا يتفاوتون فيه وأفسقوا الناس وأعدلوا الناس بالإيمان سواء نعم حتى جعلوا إيمان جبريل مثل إيمان الشيطان أعوذ بالله قالوا لي أن كل واحد منهم يقر بالله والإيمان قرار الإنسان بالله ولا يتفاوت نعم وابن قيم يقول والناس في الإيمان عندهم والناس في الإيمان شيء واحد كالمشط عند تمافل الأسنان ثم قال فاسأل بل جن اللعين أتارف الحلاق أما أصبح تدى نكراني واسأل تمود وعاد بيسل قبلهم أصحاب نوح عابد الثاني وإلى آخر ما قال عندهم الناس سواء رجل يزني ويسعر ويشرب الخمر ويقتل نفس المحرمة لكنه يؤمن بالله ورجل مستقيم أبعد الناس عن معصر وأقواهم في طاعة الله الإيمان في هذا وفي هذا على حد سواء هذا معقول مهمهم معقول عاكسهم في ذلك الجهمي الحوارج والمعتزمة قالوا الإيمان ما يزيد ولا ينقص لكن لو فات من الذرة فات كله الزاني له صلي ويصوم ويزكي ويحجي ويشهد نال الله وأن محمد رسول الله كافر نعم مهمهم مؤمن وذولاك المرتئة ويقولون مؤمن كامل الإيمان سوف أعوذ بالله بدعنا غريب إنما أهل السنة والجماعة يقولون إن الإيمان يزيد وينقص في الكمية وفي الكيفية في إقرار القلب وفي أقوال اللسان وفي أمال الجوار والآية التي معنا تدل عليه وش وجهة دلالة من الآية أن المعاصي تتفاوض فيلزم من ذلك تفاوض العاملين لأن من عصى معصياتنا أعظم صار أعظم جرماً وإثماً ومنها من هذه الآية من فوائد الآية تحريم منع المساجد من ذكر الله من أن يذكر فيها سنة تحريم منع المساجد من أن يذكر فيها سنة نعم سواء كان ذلك بالصلاة أو قراءة القرآن أو تعليم العلم أو غير ذلك ما يجب أن تمنع مساجد الله من يذكر فيها سنة ومنها من فوائد الآية جواز منع المساجد لمصلحة المساجد مثل أن تغلق خوفاً عليها من الإفساد أو السرقة أو ما أشبع ذلك لأن المحرم ما هو أن يذكر فيها سنة هذا المحرم والظلم واستدل بعض العلماء بهذه الآية على تحريم التحجر تحريم التحجر تعرفون التحجر أن الإنسان يخلي حمى مكان له بالصف قال لأن هذا منع هذا المكان أن يذكر فيها اسم الله لأن هذا المكان من أحق الناس به أسبق الناس إليه فعند الآن حطيت إنعالك إنعالك فيها تذكر والسبح ها ها غير التسبيح غير التسبيح الذي بنيه رده المسجد والذي سنة من المسجد إنعاله نمشي نعم لكنها ما سبح التسبيح الذي بنيه من أجل المسجد الآن مناعت هذا المكان من رجل يأتي إليه ويذكر اسم الله قال لأ هذا وجه السنزال ولا شك أن التحجر منحرام إن الإنسان حتى حديانه يبيع ويشري وليروح مثلا بيته ويستمتع بأولاده وأهله هذا ما يجوز أما نعم إلى صار الإنسان في نفس المسجد واحتاج إلى أن يأخذ هذا المكان يبقى فيه ويرح ينتفر في جهة أخرى في المسجد فهذا لا شك أنه سابع إلى المسجد لكن رأى إن هذا المكان الآن غير مناسب له ولكن حتى في هذه المسألة لو مثلا صارت الصف الثاني ووصله الناس وصلوا إليه فالواجب عليه أن يقوم إلى مكانه في الصف الأول لأنه لو يبقى منع هذا المكان من أن يذكر فيه اسم الله