114 568 تفسير الآية 105 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين ما شرقية نافية يود بمعنى يحب والود أعلى أنواع الحب يعني هو الذي يلل كله كله أعلى أنواع والود هو الذي يقرب منها ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب أي ما يحبوا من أهل الكتاب ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين قولها الذين كفروا من أهل الكتاب من للتبعيض وإلا للبيان من البيان وش فرقنا لهذا وهذا يصل المعنى أن أهل الكتاب كلهم كفروا نعم ويصل معنا ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين يصير أيضا ولا المشركين معطوف على قوله من أهل الكتاب يعني ما يدل الذين كفروا من هؤلاء ولا هؤلاء ولهذا قال ولا المشركين ولم يقل ولا المشركون لأنه لو كانت معطوف على الذين كفروا فكانت بلف ولا المشركون فعلى هذا تكون من لبيان الجنس أي الذين كفروا من هذا الصنف الذي هم أهل الكتاب وكذلك من المشركين وتقدير الآية ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا من المشركين وش ما يودون ما يودون أي شيء أن ينزل عليكم من خير من ربكم أن ينزل عليكم هذا المفهول يود يعني ما يودون تنزيل خير أن ينزل عليكم من خير من زائد عرابا وخير نائب الفاعل يعني أن ينزل عليكم خير والخير هنا يشمل خير الدنيا والآخرة لو حصل للكافرين من الكتاب من الليهود والنصارى والمشركين أن يمنعوا القطر عن المسلمين لفعلوا لأنهم ما يودون ينزل علينا أي خير لو تمكنوا من أن يمنعوا العلم النافع عنا لفعلوا وهذا خاص في أهل الكتاب في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو فضل عظيم هذه أيضا قرأناه قوله ما يود الذين كفروا أي لا يحبون وقوله من أهل الكتاب بيان للذين وقوله للمشركين معطوف على قوله من أهل الكتاب هؤلاء ما يودون أن ينزل عليكم وفي غراءه أن ينزل عليكم غراءة السبعية وقوله أن ينزل وأن ينزل ينزل الفرق بينهما أن التنزيل هو إنزاله شيئا فشيئا وأما الإنزال فهو إنزاله جملة واحدة فهم لا يودون لا هذا ولا هذا لا يودون أن ينزل الشيء الخير جملة واحدة ولا أن ينزل شيئا فشيئا نعم يبتوا شديد شيئا فشيئا وقد ذكر أهل العلم أنه إذا جاءت قراءتان وفي إحداهما زيادة حرف فالأولاء القراءة به قالوا من أجل زيادة الثواب لأن كل حرف فيه عشر حزنا ولكن الصحيح في هذه المسألة أن الأولاء أن يقرأ الإنسان بهذا تاره وبهذا تاره كما نقول في السنة العملية إذا اختلفت أنواعها فإن الأولاء أن يفعل هذا مرتب وهذا مرتب ولكن هذا بالنسبة لقارئ القرآن الذي يقرأه لنفسه أو يقرأه لطلبة العلم وأما الذي يقرأه لغيره من العامة فلا ينبغي أن يخرج عن القراءة المعلومة وذلك لأن العامة إذا قرأ عليهم القرآن بغير القراءة المعلومة تنكره قلوبهم ثم يستطيلون على القرآن ويستهونون به فلهذا ينبغي للإنسان أن يرأي هذا الأمر بعض الناس يقرأ بالقراءات المتعددة أمام العامة الله أعلم بنيته هل يريد أن يعلم أو يريد أن يقال أنه عالم في القراءات الله أعلم بنيته نعم لا ما شققنا على القلبه ولكن هذا ليس من باب التربية الحكيمة فإن العامة لهم شأن غير شأن طلبة العلم وقوله أن ينزل عليكم من خير يصح أن نقول إن من زائدة وإن المعنى أن ينزل عليكم خير من ربكم أو نجعل من داخله في ضمن النفل فتقول للعموم يعني أي خير يكون قليلا كان أو كثيرا وهذا أولى وقوله من خير من ربكم ما المراد بالخير هنا هل هو خير الآخرة يعني الوحي أو خير الدنيا والآخرة فيشمل هذا وما ينزل من المطر أو غيره الثاني هو الأولى أن يكون شاملا فإن الذين كفروا من أهم الكتاب والمشركين ما يوطمون أن ينزل للمسلمين خير أبدا لا خير ديني ولا خير دنيوي ولكن الله تعالى رد عليهم هذا بقوله والله يختص برحمته من يشاء يختص تستعمل لازمة ومتعدية فإن كانت لازمة فإن من فاعل يختص ومعنى يختص أي ينفرد برحمته من يشاء كما تقول خصصته بهذا الشيء أي أفردته به وعلى هذا فتكون من؟ فاعلا وتستعمل يختص متعدية بمعنى يخص يخص برحمته من يشاء وعلى هذا فتكون من؟ مفعولا به ليختص والمعنى على كل الوجهين المعنى واحد أي أن الله تعالى يخص برحمته من يشاء فيختص بهذه الرحمة من خصه الله وقوله برحمته من يشاء يعم الرحمة التي تعود برحمة الدين والدنيا والتي تعود برحمة الدين أو الدنيا لأن الله تعالى يختص به بهذا من يشاء وقوله برحمته لأن هذا الوحي الذي نزل على رسول صلى الله عليه وسلم هو من رحمة الله عليه وعلينا وقوله من يشاء هذا كما أسلفنا مرارا مقروم بعي شيء بالحكم يعني اختصاص لمن يشاء بالرحمة مبني على حكمته تبارك وتعالى فمن اقترت حكمته وأن يرحمه رحمه ومن اقترت رحمته وأن لا يختصه بالرحمة لم يرحمه والله ذو الفضل العظيم اللهم ابتدى وذو خبره وذو بمعنى صاحب والفضل العطاء العطاء الزائر عما تتعلق به الضرورة وقولها العظيم يعني الواسع الكثير الكبير فالعظم هنا يعود إلى الكمية وإلى الكيفية ومن فضله تبارك وتعالى أنه خص هذه الأمة بخصائص عظيمة ما جعلها لأحد سواه منها مثلا ما في حديث جابر في الصحيحين وطيت خمسا لم يعطمنا أحد من الأنبياء قبلي وسترت بالرؤى بمسجرة شهر إلى آخر الحديث فهذا مما اختص الله به من يشاء