35 من 71- بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ قوله تعالى بَلِ اتَّبَعَ هذه للإضراب والإضراب هنا
انتقالي وليس إفطاليا ووجه ذلك أن الله سبحانه وتعالى لما بيّع هذه الآيات أدال على قدرته وقال أنه واحد لا شريك له بضرب المثل الأخير المثل الذي لا ينازع فيه إلا مكابر المثل الأخير ما
هو أنه كيف تجعلون لله شريكا هو يملكه الله يملكه فهل لكم أنتم شركاء في أموالكم منما يملككم الجواب لا إذن فإنه يدل على أن الله لا شريك له هذا بيّن عز وجل أن الذين خرجوا عن ذلك
وأنكروا البعث وأنكروا الوحدانية أنهم ليسوا على حق وإنما هم ظالمون ولهذا قال بل اتبع الذين ظالموا أهواءهم نعم قولها الذين ظالموا قال المؤلف بالإشراك وهذا تحصيص في غير محل والظاهر لي
أن المؤلف خصصه مراعاة للمثل الذي قبله لأن المثل الذي قبله واضح في أن الغرض منه إبطال إبطال الشرك ولكن لو قيل إنه يشمل هذا وغيره من الظلم فإنكار البعث إنكار البعث لا شك أنه ظلم لأنه
يستلزم تكذيب الله عز وجل كما تبات الحديث القدس أن تكذيب الله أن الله تعالى ليعيده كما بدأ وقد سبق ذكره فيكون المراد بالظلم هنا الإشراك وغيره الإشراك وغيره مما ظلموا فيه أنفسهم
وقوله أهواءهم جمعوا هوى والهوى في الأصل الميل الهوى في الأصل الميل ثم إنه لا يطلق في الغالب إلا على الهوى المذموم فيقال اتبع هواه دون هده وقد يأتي للهوى المحمود كما في الحديث وإن
كان فيه ضعف لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به فهنا الهوى الكابع لما جاء به غز وجل عليه الصلاة والسلام لا شك أنه هوى المحمود وقول أهواءهم في غير علم يعني أن هذا الاتباع
ليس مبنيا على علم بل هو مبني على الجهل والضلال في من كانوا جاهلين وعلى الاستفار والعناد في من كانوا معاندين فالذين اتبعوا أهواءهم اتبعوها بغير علم إذا كانوا جاهلين فالأمر راح أنه
لا علم لهم باتباع أهوائهم لكن إذا كانوا معاندين فهل نقول إنهم بغير علم الجواب نعم نقول إنهم بغير علم لأن من استكبر وعاند الحق فإنه كالجاهل بما يستحق الرب عز وجل فهل في الحقيقة غير
عالمين بل الجاهل خير منه فإذا قال طائل كيف يصف نفل العلم مع وجوده قلنا كما يصف نفل السمع مع وجوده ونفل البصر مع وجوده لمن لم ينتفع به أليس الله يقول وَلَا تَكُونُكَ الَّذِينَ
طَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعْنَا وَقَالَتْ هُمُّ هُقْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ أَوْ لَا يَعْطِلُونَ فالمهم أن نفي العلم لمن لم ينتفع به صحيح كنفي السمع عن من لم
ينتفع به والحاصل أن المتبعين لأهوائهم ينقسمون إلى فسمهم قسم جاهل حقا بنا هواه على الظلال ويمكن أن نمثل لهؤلاء بمن من نصار فإن النصار ضلون وقسم آخر تكبر معادل فهذا في الحقيقة لا علم
عنده وإن كان له علم فإنه لا ينفعه بل ضره كاللهود قال الله عز وجل فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ اسم السبهام والمراجب للسبهام هنا النفي وقد سبق لنا قاعدة أن
للسبهام إذا جاء بمعنى النفي صار حسين يجيب إذا جاء الاستفهام بمعنى النفي صار من من يعرف صار مشربا بالتحدي لأنك إذا قلت من يفعل كذا أعظم مما إذا قلت لا أحد يفعله كأنك تقول هذا أمر لا
يمكن فإن كنت صادقا فأريني من يفعله من يفعله فإذا جاء الاستفهام بمعنى النفي صار أبلغ من النفي المجرد لأن الاستفهام بمعنى النفي مشرب معنى التحدي وقوله من أضل الله الله فاعد أين
المفعول المفعول محذوب والتقديل من أضله الله وهذا المفعول هو عائد المرسول الذي يعود إليه فمن يهدي من أضل الله قال المؤلف أي لا هادي له فسر الاستفهام بالنفي أي لا هادي له وهو حق لكنه
كما قلت أبلغ من النفي المجرد ثم قال وما لهم من ناصرين مانعين من عذاب الله الظاهر أن الواب هنا للإستئناف للإستئناف نعم للإستئناف لأن الجملة خبرية والتي قبلها إنشائية من إنشائية هل
هو صحيح أو لا؟
نعم ليش استفهام استفهام الاستفهام من قسم الإنشاء كما قرأنا في البلاغة أو ما يدرس في الليل لا يعرف في النهار نعم طيب وما لهم من ناصرين يعني أن هؤلاء الذين اتبعوا أهواؤهم بغلعين
مستحقون للعداب ولن يجدوا أحدا ينصرهم منهم أي من العذاب أي يمنعهم وقوله وما لهم من ناصرين النفي هنا مؤكد بمن الزائدة الداخلة على قوله ناصرين وأصل الكلام بدون هذه أن يقال وما لهم
ناصرون أسأل الآن هل ما هنا حجازية أو عربية عربية عربية نعم حجازية حجازية فرى الحجازي معناها الذي يختص به الحجازيون والعربي الذي يحجازيين والتميميين عربية عربية نعم عربية لماذا
باختلاف الترتيب نعم لأن خبرها قد ولا تكون حجازية إلا إذا كانت مرتبة الاسم قبل خبر