31 من 71- وهو العزيز الحكيم #تفسير_الروم #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم وهو العزيز في ملكه الحكيم في خلقه تفسيره هذا فيه صور العزيز يعني ذو العزة وهي الغلبة الغلبة والقهر والقدر فله عزة القهر والقدر والقهر فالعزة إذن ثلاثة معاني عزة القهر بمعنى أنه القاهر لكل شيء فلا يغلبه أحد قال الله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون الثاني عزة القهر القدر مش معنى عزة القدر المعنى أنه سبحانه وتعالى لا نظير له ولا شبه له لكمال قدره سبحانه وتعالى وعظمته ومنه قولهم هذا الشيء عزيم أي نابر الوثوم لا نظير له القسم الثالث من العزة المعنى الثالث من العزة عزة الامتناع عزة الامتناع بمعنى أنه يمتنع عليه النقص لكمال قوتهم ومنه قولهم هذه الأرض عزاسة يعني شداد قوية ما يمكن ينفذ إليها شيء والأرض الرخوة بالعكس كل شيء يؤثر فيها حتى الرجل إذا مشى عليها يؤثر بخلاف الأرض الصلبة التي تسمى العزاسة فصارت الآن عزة القدر وعزة القهر والثالث عزة الامتناع قوله تعالى وما ذلك على الله بعزيز من أي المعاني؟ وما ذلك على الله بعزيز بممتناع أي بممتناع بعزيز أي بممتنع فهو من باء من عزة الامتناع وأما قولها الحكيم فالمؤلف يقول الحكيم في صنعه حكيم في خلقه وحيان يقول في صنعه هو معناه مواحد لكن هذا قاصر أيضا لأن الحكيم مشتق من الحكم والحكمة فعلى قولنا إنه مشتق من الحكم يكون حكيم بمعنى حاكم مثل رحيم بمعنى راح وعلى قولنا إنه من الحكمة يكون حكيم بمعنى متقن متقن فهو من أحكم يحكم نعم طيب فعيل بمعنى مفعل هل تأتي باللغة العربية الجواب نعم ومنه قوله تعالى عذاب أليم بمعنى مؤلم ومنه قول الشاعر أم من ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجور أم من ريحانة الداعي السميع أي المسمع لأن الداعي يسمع غيره وليس هو نفسه سميعا طيب إذا نقول حكيم إذا كان من الحكمة فهو من أحكمة بمعنى أتقن حكيم نقول مأخوذة من الحكم والحكمة فعلى أنه مأخوذ من الحكم يكون بمعنى حاكم مثل رحيم بمعنى راح السميع بمعنى سامي طيب إذا قلنا إن من الحكمة فهي من أحكمة فهي حكيم بمعنى محكم بمعنى محكم أي بسم فاعل من الرباع طيب الحكم ينقسم حكم الله عز وجل إلى قسمين كوني وشرعي كوني وشرعي فالكوني ينافذ في جميع الخلق شاء أم أبو والشرعي نافذ في من نطاع الله عز وجل أما من لم يطيعه فإنه لا ينفذ حكما طيب هل هناك أمثلة من القرآن تدل على هذا التقسيم أن الحكم كوني وشرعي نقول نعم موجود قال أحد إخوتي يوسف فلن أبرح الأرض حتى يا أذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحكم المراد بالحكم هنا الحكم الكوني القدري يعني أو يقدر الله ذلك أما الحكم الشرعي فإن الله لما ذكر ما يجب في النساء المهاجرات في سرة المتحنة مش قال قال ذلكم حكم الله يحكم بينكم المراد بالحكم هنا الشرعي الشرعي لأن ما ذكر من الأمور كله أمور شرعية طيب ما تقولون في قوله تعالى وله الحكم وإليه ترجعون أي الحكمين الشامل شامل وكذلك قوله تعالى ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون الظاهر أنه شامل وإن كان في الشرعي في هذه الآية أظهر أظهر لأن الله قال أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون طيب إذن الحكيم من الحكم تنقسم إلى القسمين هما الحكيم من الحكم تنقسم إلى القسمين حكم شرعي وحكم كون الحكم الكوني هو قضاءه وقدره وكل أحد خاضع له الحكم الشرعي ما حكم به شرعا وهو ويخرع له كل أحد لا لا يخرع له كل أحد أما إذا قلنا إنه من أحكم حكم الحكمة بمعنى أحكم محكم فإن الحكمة يقولون إنها تنقسم إلى قسمين حكمة غائية وحكمة صورية يعني صورة الشيء كده وكده فكون الشيء على صورة معينة نجد أن جميع ما خلق الله في صفاته كله على صفة موافقة للحكمة نعم تدبر المخلوقات تجد أن المخلوقات إيدواتها وحركاتها وآيئاتها وصفاتها كلها موافقة للحكمة الحكمة الغائية هي الغايات المحمودة في أفعاله وأحكامه الشرعية كل ما خلق الله عز وجل فإنه لغاية محمودة ليس عبثا ولا سدى وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق وما خلقنا السماع والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا قويل للذين كفروا من النار حتى ما يقدره الله من الأمور المؤلمة فإنها حكمة فهزيمة المؤمنين يوم أحد حكمة ولا لا نعم حكمة لا شك نعم وما أصابك ممت قجمان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقال وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين إذن كل أفعاله سبحانه وتعالى حكمة ولها غاية محمودة كذلك أيضا أحكامه الشرعية مثل الأحكام الكونية هي على وضعها على صفة معينة موافقة للحكمة ثم غاياتها الحميدة التي بها صلاح القلوب والبلاد والعباد أيضا حكمة فصار أخوانا الحكمة نوعا حكمة في الشيء على صفته المعينة وحكمة في غايته الحميدة ثم إن هذه الحكمة تكون في الشرع وتكون في القدر في الكون إننا إذا علمنا ذلك أن الله تعالى حكيم فإننا نطمئن غاية الإطمئنان لما قضاه وقدره ولما شرعه وحكم به نطمئن وأنه موافق للحكمة وحينئذ لا يمكن أن نورد ولا أن يرد على جاء كذا من أين شرع كذا إلا على سبيل لا يسترحل السرشاد فالإنسان اللي يسأل عن حكمة مسرشدا لا بأس أما الذي يسأل عن الحكمة معترضا فإنه قاصر ولم يقدر الله حق قدره ثم قال تعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم حطوا بالكم لكلمة الحكيم وبهذا التفسير الذي بسرناه به يتبين أن المؤلف رحمه الله نعم قد قصر في تفسيره