30 of 71- It is He who begins creation and then repeats it, and that is easier for Him, and to Hi...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ثم قال تعالى وهو الذي يبدأ الخلق للناس ثم يعيده بعد هلاكهم وهو أهون عليه من البدء
وهو الذي يبدأ الخلق أي يبدأه وأتى بكلمة يبدأ لأن الخلق مستمر كل يوم يكون فيه ابتداء الخلق أليس كذلك الأجنة في بطن الأمهات تنشأ كل يوم كم في الدنيا اليوم الواحد من جنين يكون كثير
جدا ولهذا أتى بالفعل المضارع الدال على الاستمرار ولم يقل بدأ وقول ثم يعيده يعني ثم هو أي الله إذا ودل يعيده ومعنى الإعادة رده على ما كان أولا كما في قوله تعالى كما بدأنا أول خلق
نعيده وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الناس يحشرون أي ومعنى صفاتا عراتا قرلا كما بدأوا قال ثم يعيده وهو الضمير يعود على الإعادة كذا المفهوم من قوله يعيده فمرجع الضمير إذن المصدر
المفهوم من الفعل وقد سبق لنا عدة مرات أن مرجع الضمير قد لا يذكر بلفظه ولكن يذكر ما يدل عليه انظر إلى قوله تعالى يعيده هو أقرب الاستقوى أين مرجع الضمير فيه هو العدل المفهوم من كلمة
يعيده إذن ثم يعيده نقول وهو أي الإعادة معا والإعادة مصدر فصح أن يعود الضمير عليها مذكرا قال أهون عليه أهون اسم تفضيل من هانا يهون واسم التفضيل دل على أن الهون أو أن الهون في حق
درجات هين وأهون ودرجات الهون قد توحي بأن هناك مشقة لأنه لولا أن ببعضها مشقة ما صار بعضها أهون من بعض ولذلك اختلف المفصرون اسم التفضيل هنا وهو أهون فقيل إنه بمعنى هين وهو أهون عليه
أي وهو هين عليه وقال بعض المفصرين ما ذهب عليه المعلف وهو أنه أهون عليه من البدء بالنظر إلى ما عند المخاطبين إن أن إعادة الشيء أسهل من ابتدائه وإلا فهما عند الله تعالى سواء في
السهولة فصال الآن كلمة أهون هل هي على بابها أو لا المعلف مشى على أنها على بابها لكنها باعتبار المخاطبين لأن المخاطب يعرف أن إعادة الشيء نعم أهون من ابتدائه وسبب ذلك أن إعادته لا
تحتاج إلى تفكير جديد لأنه قد سبق فيها التفكير ثانيا أن مواد التكوين موجودة أفرض أن مثلا أنني صنعت سيارة عندما أريد صنعها تحتاج إلى تفكير أولا ومواد فإذا أردت أن أعيدها أن أعيدها
مرة ثانية مثل أن تتفكك هذه السيارة وأردت أن أعيدها يكون الإعادة أهون أهون لأن التفكير قد فراغت منه والمواد موجودة محفرة فيكون الإعادة أهون لاعتبار المخاطب أما بالنسبة لها عز وجل
فلا نقول إن في حقه ما هو أهون وما هو هين فل الكل عند الله تعالى هين سهل وقال بعض المفسرين إن هين هنا بمعنى إن أهون بمعنى هين فيكون فعلى هذا يكون الهون بالنسبة إلى الله عز وجل لا
بالنسبة لما عندنا نحن وهو هين عليه طيب في الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام أن الله تعالى قال كذبني ابن آدم وليس له ذلك وشتمني ابن آدم وليس له ذلك قال أما تكريبه إياي فقوله إنني
لن أعيده وليس إعادة الخلق بأهون علي وليس إيش بدء الخلق بأهون علي من إعادته فهو مفسر للآية ليس بدء الخلق بأهون علي من إعادته فهو يفسر أن كل ذلك هين عليه ولكن لا شكاً للإعادة أهون
باعتبار مفهوم عند المخاطبين فما مشى عليه المؤلف رحمه الله هنا جيد وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض أي الصفة العليا وهي أنه لا إله إلا الله قوله تعالى وله المثل له
خبر مقدم والمثل مبتدى مؤخر والمثل يطلق على عدة معانا فيطلق على الشبه كقوله تعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا يعني شبههم كشبه الذي استوقد نارا ويطلق المثل على الصفة كقوله تعالى مثل
الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آخر ويطلق المثل على الذات قالوا ومنه قوله تعالى ليس كمثله شيء يعني ليس كذاته افترى المثل والمثل سوا أنهما واحد وقالوا منه قول الشاعر
ليس كمثل الفتى زهير المراجب المثل هنا وله المثل الآخر أي المعاني الصفة له الصفة العليا في السماوات والأرض كل صفة كاملة فلله سبحانه وتعالى أكمله وكل صفة نقص فإنه منزه عنها لماذا
ينزه عن صفة النقص لأنه مادام قد ثبت له الصفة الكاملة العليا فإنه بالضرورة العقلية ينتفي عنه النقص لأنه لو اتصف بنقص ما استحق أن يكون له المثل الآخر أليس كذلك إذن هذه الآية الكريمة
تدل على صفات الكمال العز وجل الكمال المطلق لأنه قال المثل الأعلى وعلى انتفاء النقص من جميع الوجود إذ أنه لو اتصف بنقص ما استحق أن يكون له المثل الأعلى ونحن نقص من هذا أنه كل ما وصف
الله به نفسه فهو صفة كمال وليس به نقص ليس كذلك كل ما وصف الله به نفسه فهو صفة كمال وكل كمال فإن الله تعالى مستحق له فهدان شيئان الأول أن نعلم علم اليقين أن كل ما وصف الله به نفسه
فهو صفة كمال الثاني أن نعلم أن كل صفة كمال فالله تعالى مستحق لها فهو أهل لها كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام أهل الثناء والمجد وسأت إن شاء الله في الفوائد ما يستدل به على الرد
على الذين ينكرون نسبات الله بحجة أنها تستلزم النقص وهو التشبيل وقولها المثل الأعلى في السماوات والأرض كيف يعني المثل الأعلى في السماوات والأرض نعم يعني عند أهل السماوات من الملائكة
وعند أهل الأرض فكل الفطر السليمة فإنها تعترف بأن المثل الأعلى والصفة العليا لله وحده وأما قول المؤلف وهي لا إله إلا الله وهي أنه لا إله إلا الله فهذا فرد من أفراد المثل الأعلى ولسه
هو المثل على كله فإن لا إله إلا الله تدل على تفرده سبحانه وتعالى بالألوهية وهذا من المثل الأعلى لكن المثل الأعلى أعم من ذلك فله مثلا القدرة الكاملة والعلم الكامل والحياة الكاملة
والسمع الكامل والبصر الكامل والحكمة البالقة وهكذا فهي أعم من تفرده في الألوهية