28 of 71 - And of His signs is that the heaven and earth stand by His command #TafsirAlRum #IbnUt...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره بإرادته من غير عمد من آياته أن تقوم نقول في إعرادة كما قلنا فيما سبق أي من آياته قيام السماوات والأرض بأمره وقوره بغير عمد بأمره بإرادته من غير عمد أفادنا المؤلف رحمه الله أن المراد بالأمر هنا الأمر الكوني لأنه قال بإرادتي وإن كان في تفسير الأمر بالإرادة شيء من الشك بذ أنني أخشى أنه فسر الأمر بالإرادة فرارا من الكلام أو من إثبات الكلام لله عز وجل لأن الأمر ولو كان كونيا يكون بالكلام إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون أخشى أن المؤلف غفر الله له أراد بتفسير الأمر بالإرادة الفرار من إثبات الكلام ومعروف أن الأشاعر لا يثبتون الكلام بالحرف والصوت وإنما يثبتون الكلام على أنه المعنى القائم بالنفس والحرف والمكتوب والصوت المسموع يقولون إنه عبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله وقوله أن تقوم أيضا فسره بقوله من غير عمد وهذا يدل على أنه ذهب إلى أن المراد بالقيام هنا القيام الحسي يعني أن تبقى غير واقعة على الأرض فالهيامون سكه بأمر الله سبحانه وتعالى بغير عمد وهذا تفسير قاصل والصواب أن قيام السماوات والأرض أعم من كونه قياما حسيا أو قياما معنويا بمعنى أنه يشمل القيام الحسي والقيام المعنوي فالسماوات قائمة بأمر الله قياما حسيا بما فيها من الانتظام في ما خلق الله عز وجل من الأفلاك المتضمنة الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك وكذلك الأرض قائمة قياما حسيا بما أوجع الله تعالى فيها من مصالح الخلق من أشجار ونبات وأنهار وبحار وغير ذلك هذا قيام حسي فيه أيضا قيام معنوي وهو قيام هذه بطاعة الله فإن المعاصي افساد في الأرض كما قال الله تعالى ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها والسماوات أيضا والأرض تقوم بأمر الله الشرعي كما تقوم بأمره الكوني ولا قيام للأرض ولا بسماوات إلا بالتزام أمر الله الشرعي فحينئذن يفسر القيام بأنه القيام الحسي والقيام المعنوي عرفتم القيام الحسي ما هو القيام الحسي هو قيام هذه الأجرام بما فيها من الأفلاك والنهوم وبما في الأرض من الأشجار وبحار وغير ذلك هذا قيام الحسي القيام المعنوي وسلم مراد به أن تقوم بطاعة الله عز وجل وتصلح وتبقى في طاعة الله نعم فالآية شاملة للمعنية وعلى هذا يكون المراد في الأمر الأمر الكوني والأمر الشرعي قال ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون أتى بثم بعد ذكر قيام السماوات والأرض لأن البعث متأخر ما يكون إلا بعد قيام الساعة يقول ثم إذا دعاكم الفاعل من؟ الله عز وجل دعوة أي واحدة من الأرض إذا أنتم تخرجون من الأرض يقول بأن ينفخ إصرافير في الصور فيبعث من في القبور إذا أنتم تخرجون منها أحيانا فخروجكم منها بدعوة من آياته تعالى إذا دعاكم دعوة من الأرض قوله من الأرض هل ستعلق بتخرجون يعني إذا دعاكم دعوة تخرجون من الأرض أو متعلق بدعاء نقول هو متعلق بدعاء إذا دعاكم دعوة من الأرض وليس متعلق بتخرجون لأنه لا يتعلق ما قبل إذا الفجائية بما بعدها إذا دعاكم إذا شرطية وإذا أنتم إذا فجائية إذا فجائية فهي نائبة مناب ألف الواقعة في جواب الشرط قوله تعالى إذا دعاكم دعوة من الأرض يعني دعاكم منها هل دعوة الله تكون من الأرض أو إذا دعاكم من الأرض يعني أنكم أنتم في الأرض المراد هذا إذا دعاكم من الأرض مثل ما تقول دعوته من بيته ما هو أنا في البيت لكن هو في البيت فدعوته منه ليحضر نعم طيب إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون وهذه الآية كقوله تعالى فإنما هي زجرة واحدة زجرة واحدة فإذا هم بالساحر يعني على وجه الأرض إذا أنتم تخرجون هذا من الآيات من آيات الله أيضا وقوله تعالى ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره إلى آخره من فوائد الآيات الكريمة أن قيام السموات والأرض بأمر الله لا ليس للمخلوقين فيه تعلق إطلاقه والله تعالى هو الذي يقيمها يقوم السموات والأرض سواء من القيام الحسية أو المعنى ومنها إثباث الكلام لله من؟ أو دعاكم دعوة لا قبل بأمر بأمره والمهلف قال بإرادته وتقدم التنبيه على هذا إن المراد بأمره الذي هو الكلام الأمر الكلام ومن فوائد الآيات الكريمة تمام قدرة الله سبحانه وتعالى ببعث الموت بكلمة واحدة ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تحبون ولاحظوا يا جماعة أن المسألة مهي بخلق واحد غرب أو ثلاثة أو عشرة نعم بل فيما لا يحصيه لله عز وجل دعوة واحدة يكون بها جميع الخلق خارجي وهذا لا شك أن فيه ما هو من أبلغ القدر وأن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير ويستفاد من الآية أيضا أن مقر فلآدم الأرض أن مقرهم الأرض لقوله إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخلقوا ويؤيد ذلك قوله تعالى منها خلقناكم فيها نعيد ومنها نخرجكم تارق القر فالمعمول في هذه الآية مقدم وفيها ومنهم وتقديم المعمول يدل على الحصر ومن هذا الشيء لا من غيره إذن فالحياة على الكواكب متعدة بالنسبة لبني آدم هذا هو ظاهر الآيات ما إن بني آدم خلقوا من الأرض ويرجعون إلى الأرض ويدعون يوم القيامة من الأرض ومنها إثبات الكلام لله في قوله ثم إذا دعا دعوة من الأرض