24 من 71- ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم #تفسير_الروم #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين قال ومن آياته خلق السماوات والأرض من آياته خبر مقدم وخلق مهتدم أخر خلق السماوات أي إيجادهما إيجادهما بتقدير ونظام بديم وهذا يشمل خلق هذه السماوات باعتباره كونها أجراما عظيم وباعتبارها مصحة للعباد فهذا من آيات الله قال واختلاف ألسنتكم اختلاف الألسن أيضا من آيات الله ووجه ذلك أن هذه الألسن من نوع واحد أو من جنس واحد كلنا بشر وكلنا من أب واحد ومع ذلك تختلف الألسن اختلافا عظيما أليس كذلك؟ كذلك أيضا من آيات الله لأن كل إنسان يعرف به جنسه بلغته أنا أعرف مثلا هذا هندي وهذا تركي وهذا انجليزي مثلا وهذا ألماني وهذا روسي بسبب لغته هذا أيضا من آيات الله أن الله جعلها دليلا على جنس الإنسان وقول الاختلاف ألسنتكم يشمل أصل اللغة ويشمل اللهجات ويشمل السلامة من العيوب ويشمل العيوب أيضا ويشمل الفصاحة ويشمل العين يعني لا تظنوا أنه اختلاف هنا اختلاف الألسن فقط بجنس اللغة لا بل بكل هذا فأجناس اللغات من آيات الله عز وجل وكون هذا الإنسان ينطق بالحروب نطقا تاما هذا من آيات الله والثاني بالعكس ينطق بها على وجه اللذغة أو يتثاقل أو ما أشبه ذلك كذلك أيضا قد نقول من اختلاف اللسان الصوت اختلاف الأصوات هذا صوته جيد وهذا حسن وهو الآخر بالعكس كذلك من اختلاف الألسن الفصاحة قل لا الفصاحة وعدمها فإن من الناس من يعطيه الله تعالى بلاغة في الكلام وحسن أداء حتى إنه يؤدي إليك المعنى بعبارة واضحة تفهمها بأول مرة ومن الناس من يكون بالعكس فجميع ما يمكن أن يرد على اختلاف اللسان فإنه داخل في كونه من آيات الله عز وجل أما الألوان فحدث ولا حرج فإنها من آيات الله لا تكاد تجد اثنين مختفقين في اللون أبدا حتى لو كانتوا أميد لا بد أن يكون هناك إلا لكن منه ما يكون ظاهر منه ما يكون غير ظاهر فالرجل الأبيض الأوروبي أظن بينه وبين الرجل الأسود الذي على خط الاستوابينهم فرق فرق شاسع وما بين ذلك درجات متفاوتة لكن لا تكاد تجد اثنين على لون واحد هذا من الحكمة لأنه لولا هذا فكان الناس يختلف يختلف بعضهم على بعض ربما أمسك بواحدك وتعال عطا حقي أنت فلان بفلان ويقول لا أنا من أبوه لكن يصار مثله بالضبط ويقال إن الله جعل لكل إنسان أربعين شبيه ولكن ما أظن هذا يصح بل إنه يقولون إن البصمات التي في الأنامل أنها تختلف كل واحد له بصمات على شكل لا يوفر لآخر وهذا هو الظاهر ولهذا أنه يعتبر في التحقيقات تعتبر لبصمات مما يدل على أنها تختلف قطعا وهذا مما يدل على قدرة الله سبحانه وتعالي هذا الاختلاف العظيم الذي ملايين الملايين البشر ومع ذلك كل إنسان ما يمكن يطابق للآخر من كل وجه لا بد يكون هناك علامة فارقة تحصل لكم الثلاثة التي قبلها ويطوره يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تفرجونه قال ومن آياته من للتبعيد يعني بعض آياته ومن التبعيدية قال العلماء هي التي يصح أن يحل محلها بعض وآياته جمع آية وهي العلامة أي العلامة الدالة على ما تختص به من صفات الله حسب ما سيقت له وكل شيء من آيات الله عز وجل فإنه يدل على كثير من صفات الله تعالى دلالة مطابقة باعتبار ما ذكر فيها أو ما ذكر من هذه الآيات ودلالة التضمن ودلالة التزام بما يلزم من وجود هذه الصفة مثلا من آياته أن خلقكم من تراب فخلقنا من تراب إلى أن نكون بشرا هذا من الآيات إذ أن قلب الجماد إلى حيوان لا شك أنه من الآيات ولكن كونه دالا مثلا على القدرة والعلم والحكمة وما أشبه ذلك هذه دلالة بماذا؟ دلالة التزام ودلالة التزام من أفيد ما يقول لطالب العلم إذا وفقا للفهم الصحيح فيما يلزم من كذا قوله من آياته قلنا إنه من علاماته فإن قال غائل كيف تكون الأشياء علامتنا على الله عز وجل وهو أبيان وأظهر لأن معرفته مركوزة في الفطر والعقول فما هو الجواب؟ الجواب أن بعض الفطر قد يعتريها ما يصفه عن الصراط المستقيم فتحتاج إلى دعم ببيان الآيات هذا واحد ثانيا أن هذه الآيات كل آية تدل على نوع خاص من صفات الله سبحانه وتعالى بخلاف العقل والفطر فإنه يحتري إلى وجود الخالق عز وجل من حيث الجملة أما التفصيل فلا يمكن إلا بذكر هذه الأجناس والأنواع ولهذا لا يمكن الوصول إلى الإحاطة في ذات الله عز وجل ولكن بماذا نحيط؟ بالآيات الدالة على صفاته أما أن تحيط بذات الله فهذا أمر لا يمكن ولهذا يروحنا من عباس رضي الله عنه أنه قال تفكروا في آيات الله ولا تفكروا في ذات الله من آياته أن خلقكم من تراب أن حل نجعلها مصدرية ولا مخففة مصدرية لأن المخففة هي لك تكون بعد علم أو ظن مثل قوله علم أن سيكون منكم مرضى ومثل قوله فظن أن لن نقدر عليه وأما هذه فليست كذلك وعلى هذا فتكون مصدرية أن خلقكم فتكون هي وما بعدها في تأويل المصدر مبتدأ ولا خبر مبتدأ والخبر قوله ومن آياته أن خلقكم من تراب يقول المؤلف من آياته الدالة على قدرته من آياته تعالى الدالة على قدرته والمؤلف رحمه الله قيدها بالدالة على قدرته لأنها أبرز شيء بالآيات في هذا الخلق وإلا فهو دالة على الحكمة العظيمة وعلى العلم إذ لا خلق إلا بعد علم كما قال تعالى على يعلم وأن خلق وغلقه الخبير أن خلقكم من تراب أي أصلكم أصلكم آدم أي أصلكم آدم أصل هذه تفسير للكاف بقوله خلق يعني باعتبار أصل أما باعتبار المباشر بالاعتبار المباشر فإن الإنسان قلق من نطفة كما قال تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة المطين ثم جعلناه نطفة في طرار مكين من تراب أي أصلكم آدم ثم إذا أنتم بشر من دم ولحم تنتشرون في الأرض ثم دل على المهلة لأنه بعد خلق آدم لم يأتي الأولاد مباشرة فالخلق له زوجة ثم جاء من هذه الزوجة أولاد وقوله إذا أنتم بشر إذا مش محلة من الإعراب أجائية يعني ثم صارت المفاجأة على هذا الوجه إذا أنتم بشر تنتشرون في الأرض جملة تنتشرون في محل رف صفة لبشر وقوله إذا أنتم بشر أنتم هذه جمع جمع بشر مفرد لكن باعتبار الجنس باعتبار الجنس وقوله بشر سمي الإنسان بشرا قيل لأن بشرته بادية إذ أن الحيوانات الأخرى على أبشارها ما يسترها لحكمة وأما الآدم فإن بشرته بارزة ظاهرة وقيل لأنه تبدو على بشرته انفعالاته النفسية مثل الغرض والفرح وما أشبه ذلك إنها تبدو ظاهرة على وجهه وقوله تنتشرون في الأرض أي تذهبون يمينا وشمالا ولهذا بني آدم لا شك أنه في أول أمرهم في مكان واحد ثم انتشروا في جميع القارات على تباعد ما بينها نعم