18 of 71 - And His is all praise in the heavens and the earth, and at night and when you are at m...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون وقوله الحمد هذه للعموم يعني جميع المحامد لله سبحانه وتعالى في السماوات والأرض وهو سبحانه وتعالى محمود على كل حال وكان النبي صلى الله
عليه وسلم إذا أصابه ما يسره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا كان الأمر على خلاف ذلك قال الحمد لله على كل حال وأما ما يقوله بعض عامة الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه
فهذا وإن كان حقا لكنه لا ينبغي التعبير بهذا الشيء لأنه فيه شيء من العتب على الله عز وجل في قوله الذي لا يحمد على مكروه سواه وإنما يقال كما قال النبي عليه الصلاة والسلام الحمد لله
على كل حال وقوله وله الحمد في السماوات والأرض يقول المؤلف أن يحمده والأرض اعتراض ومعناه يحمده أهلهما يحمده أهلهما هذا لا شك أنه داخل في الآية له الحمد يعني أنه يحمد ولكن ينبغي أن
يقال بما هو أعم أي أن ما خلقه في السماوات والأرض فإنه مستحق للحمد عليه سواء حمد أم لم يحمد فكل ما في السماوات والأرض فإنه شيء يحمد الله عليه أما في أمور الخير فظاهر وأما في أمور
الشر فيظهر ذلك بأن الشر بالنسبة لفعل الله ليس بشر بالنسبة لفعل الله وإيجاده له ليس بشر بل قال النبي عليه الصلاة والسلام والشر ليس إليك فلا من سبعه الشر مثال ذلك الجدب والمرض والفقر
والجهل والاقتتال بين الناس والخصفات في الأرض هذه كلها بالنسبة للإنسان شر لكنها بالنسبة لقضاء الله خير لأن الله ما قضاها إلا لحكمة وحينئذ يكون محمودا عليها ولا لا يكون محمودا عليها
والشر في المقضي لا في القضاء الشر في المقضي لا في القضاء ولهذا في حديث الحسن من علي قال وقني شر ما قضيت شر الذي قضيت فأضف الشر إلى المقضي لا إلى القضاء ثم أعلم أيضا أن المقضي ليس
شرا محضا حتى المقضي نفسه ليس شرا محضا بل هو شر من وجه خير من وجه آخر أو شر في محل خير في محل آخر مثلا الفساد في البر والبحر شر لكنه خير من جهة عاقبته لأن الله قال ليذيقهم بعض الذي
عملوا لعلهم يرجعون إذن هذا خير نعم كذلك أيضا قد يكون شرا في مكان لكنه خير في مكان آخر إهلاك الأمم السابقين بذنوبهم شر بالنسبة لهم وهلكوا ولا رجعوا ولا استفاد لكن بالنسبة لغيرهم ممن
يعتبر بحالهم خير فيكون هذا شرا في محله خيرا في محل آخر والمهم أن قضاء الله نفسه ليس فيه شر أبدا بل هو خير ولهذا قال له الحمج في السماوات والأرض في جميع الأحوال المقضي يكون فيه الشر
ومع ذلك فإننا نقول مع إثباتنا أن الشر في المفعولات لا في الفعل نقول أيضا إن هذا الشر في المفعولات ليس شرا محضا لا خير فيه أبدا أنتم معنا؟
بل قد يكون شرا من وجه وخيرا من وجه في نفس المحل كقوله ظهر الفساد في البد والبحر لما كسبت الناس ليذيقهم بعضا الذي عملوا لعلهم يرجعونه وقد يكون شرا في محله خيرا في محل آخر مثل إيش يا
رشيد؟
مثل شرا في محله ما في خير في محله لكنه في محل آخر خير فألا فيهم مستعبوا لهم خير؟
نعم ولغيرهم من من يعتبروا بهم خير وقوله سبحانه وتعالى ولو الحمد في السماوات والأرض خصهما بالذكر لأنهما محل نفوذ فعله السماوات والأرض فإن الذي في السماوات والأرض من الملائكة والبشر
والجن وغيرها كلها تحمد الله وكلها محل حمده فإذا قال قائل هل الكافر يحمد الله؟
فالجواب بلسان المقال لا وبلسان الحال نعم بمعنى أن حاله تستوجب لمن تأملها أن يحمد الله هذا معنى قولهم أن هذا يحمد بلسان الحال أو يسبح بلسان الحال يعني أن حاله من تأملها عرف بها ما
يسحقه الله تعالى من الحمد والتنزيم وقوله عشيا متعلق نعم أطوف على قوله حين تمسون يعني وسبح الله عشيا والعشي من الزوال إلى غرب الشمس وفي حديث أبي هريره في صلاته قال صلى بنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم إحدى صلاته العشي رحمه الله وعشيا قال المؤلف رحمه الله وعشيا عطف على حين وفيه صلاة العصري وحين تظهرون تدخلون في الظهيرة وفيه صلاة الظهر وحين تظهرون معطوف على قوله
حين تمسون قل على قوله عشيا على حين تمسون لأنه سبق لنا أن القاعدة في المعطوفات أن يكون العطف على أول واحد لأنه هو المحل الذي وقع عليه عمل العامل سيكون العطف على الأول فإذا قل قام
زيد وبكر وعمر فإن عمرا معطوف على زيد نعم قال وحين تظهرون يخرج الحي من النام هذه الأوقات الخمسة هي أبسط ما ما ذكره الله تعالى في القرآن من أوقات الصلاة وذكرها مجملة في قوله أقم
الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ففي هذه الآية أقم الصلاة لدلوك الشمس يعني وقت دلوك الشمس لأن اللام للتوقيت مثل فطلقوهن لعدتهم أي وقت استقبال عدتهم فلدلوك الشمس لزواله
إلى غسق الليل ما هو غسق الليل؟
نصف شدة ظلمته ولالك حين عند انتصغافه لأن حد ما يكون الليل ظلمة إذا انتصغ لأن نصف الليل هو أبعد ما تكون الشمس عن سطح الأرض إذا غسق الليل يدخل في هذا من زوال الشمس إلى نصف الليل أربع
صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم قال وقرآن الفجري ففصله والمراد به صلاة الصبح وفصله عما قبله يدل على أن وقت العشاء ينتهي بنصف الليل وهذا هو الذي دلت عليه السنة أيضا ومن قال
إنه ينتهي بطلوع الفجر فلا دليل وهذه المثلة ينبني عليها ما لو طهرت المرأة في نصف الليل الثاني هل لنزمها صلاة العشاء؟
على قول من يقول إن وصل عشاء ينتهي إلى طلوع الفجر يلزمها العشاء وكذلك المغرب أيضا وعلى قول الراجح لا تلزمها صلاة العشاء لأن صلاة العشاء إلى نصف الليل