16 من 71- ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون #تفسير_الروم #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ويوم تقوم الساعة نقول فيها ما قلنا في مسابة أن المراد بالساعة ساعة
البعث المعهودة المعلومة وقوله يومئذ تأكيد يتفرقون أي المؤمنون والكافرون قوله يتفرقون هي متعلق يوم تقوم الساعة يعني أن يوم تقوم الساعة متعلق بيتفرقون ويومئذ الثانية تأكيد للأولئ
والدليل على أنها تأكيد أنها لو حذفت وقيل ويوم تقوم الساعة يتفرقون استقام الكلام للأولئي استقام لكنه يفوض التوكيد يفوض التوكيد الذي أراده الله عز وجل يعني في ذلك اليوم بالتأكيد
وقوله يومئذ التنوين في يومئذ في كل مواردها يقولون إنه عوض عن جملة أي يومئذ تقوم الساعة وكذلك يقال في حينئذ ويقال أيضا في وقتئذ أن التنوين هنا عوض عن جملة أي يومئذ وحينئذ يكون كذا
وكذا ووقتئذ يكون كذا وكذا وقوله يتفرقون الضمير يعود على الخلق فيشمل المؤمن والكافر حتى لو كانوا أقارب لو كان أبو المسلم وابن الكافر أو بالعكس تفرقوا لأنها دار الانتزاء وكل من ينزى
بعمله يومئذ يتفرقون كيف التفرق؟
قال فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة جنة يحبرون يسرون أما يقولون إنها حرف شرط وتفصيل ولذلك يؤتى فيها دائما في مواضع التفصيل فأما من أعطى واتقى ثم قال ضده وأما من بخل أو
السار وهي أيضا حرف شرط ولذلك تحتاج إلى جواب فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسن فسنيسرون وهنا فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة فتكون إذن حرف شرط وتفصيل وهي أيضا متضمنة لمعنى
التوكيد فإنها تؤكد فإن قولك أما من فعل كذا فله كذا أقوى من قولك فمن فعل كذا فله كذا فتفيد على هذا الشرطية والتفصيل مش بعد والتوكيد وهو تقوية الكلام فأما الذين آمنوا الذين مبتدى
والخبر فهم في جملة في روضة يكبرون قولوا آمنوا وعملوا الصالحات يعني جمعوا بين الإيمان والعمل وعلم أن الإيمان إذا أطلق شمل العمل كما أن عمل الصالحات إذا أطلق يشمل الإيمان يعني إذا
أفل قصد قصد بالإطلاق الإفراد نعم وإذا قرنا أحدهما بالآخر صار الإيمان للأعمال الباطنة والأعمال ما للأعمال الظاهرة لعمل الجوارح لعمل الجوارح الإيمان يشمل الإيمان بالله وملائكته وكتبه
ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشكله هكذا فسره النبي صلى الله عليه وسلم لجبريد هنا سألهما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشكله أعمال
الصالحة العمل كلمة عمل يشمل الفعل والقول العمل الصالح يشمل قول اللسان وعمل الجوارح والعمل الصالح مر علينا كثيرا بأنه ما جمع بين أمري وهما الإخلاص بالله عز وجل والمتابعة لرسوله صلى
الله عليه وسلم فقول الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا بد من هذين الأمرين إيمان وعمل مجرد الإيمان ينفع ولا لا ما ينفع بدون عمل والعمل بدون إيمان أيضا لا ينفع لا بد من إيمان وعمل وبهذا
نعرف وبهذا نعرف أن بعض النصوص المطلقة التي فيها الوعد بالجنة لمن كان في قلبه أدنى حبة خفزة من الإيمان وما أشبه ذلك إن المراد الإيمان المتضمن للعمل تحقيقا أو تقديرا نعم في عمل
الإيمان وعمل الصالحات فهم في روضة تحقيقا بأن يكون عامل فعلا وتقديرا بأن يكون ما تمكى من العمل لكن معه الإيمان كما لو آمن عند قرب وفاته مثل العصير من بني عبد الأشهل قصته معروف في
أحده وقوله فهم في روضة يحبرون الجملة هنا سمية للدلالة على الثبوت والاستمرار في روضة يقول المؤلف جنة وهي كذلك الروضة هي عبارة عن البساتين المجتملة على الأزهار والأشجار والروائح
الطيبة والمناظر البهيجة ولهذا قال يحبرون أي يسرون وقيل يحبرون ينعموه وهما متلازما لأن النعيم يحصل به السرور هؤلاء الذين آمنوا وعملوا صالحات في روضة يحبرون التقسيم الثاني وأما الذين
كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك في العذاب محفرون كذب بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محفرون الذين كفروا بترك العمل الصالح وكذبوا بآياتنا فلم يؤمنوا وقلوا بآياتنا القرآن صحيح؟
لا لا السابق القرآن لا مهمة السابق القرآن غير القرآن هذا قطعا يشمل القرآن وغير القرآن لأن الذين آمنوا وعملوا الصالحات والذين كفروا وكذبوا بآيات الله ورقائه هؤلاء يكونون في هذه
الأمة ويكونون في غيرها وقوله ولقاء الآخرة البعث البعث وغيره وش والبعث؟
الإخهاد من القبور وغيره من الحساب والجزاء والجنة والنار فيكذبون بها ويقولون ما فيه لا جنة ولا نار ولا حساب ولا عذاب والعجيب أن هذا القول الباطل الفاسد نحى إليه من يسمون أنفسهم
بالحكمة وهم الفلاسفة يقولون ما فيه جنة ولا نار ولا بعث ولكن الرسل قالوا للناس هذا من أجل إقامتهم على الطريق التي احتراؤوها لهم ويزعمون والعياذ بالله أن الرسل رجال عباقرة عندهم ذكى
وحسن سيرة وتنظيم لكنهم لو قالوا للناس افعلوا كذا أو لا تفعلوا كذا بدون ترهيب ولا ترهيب ما أطاعهم الناس فكانوا يقولون للناس إن لكم ربا عظيما وإله مقادرا وإن لكم معادا يكون فيه الجنة
في الجنة أو النار وهم والأمر ليس كذلك الأمر ليس كذلك عندهم يعني وإنما ذكروا ذلك من أجل إقامة الناس على الطريق التي سنوها لهم وهذا معناها الكفر بالبعث و بالرسالة وحتى بأنفسهم لأن من
لم يؤمن بالله عز وجل فقد كفر أول ما كفر بنفسه لأنه أنكر أن يكون له خالقا نعم قال وقوله ولقاء الآخرة البعث وغيره فأولئك في العذاب محضرون أعوذ بالله أولئك في العذاب المراد بالعذاب
هنا العقوبة وجعل العذاب ظرفا لهم لأنه محيط بهم من كل جانب كما قال الله تعالى يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم فأولئك في العذاب محضرون وش معنى محضرون من الإحضار أحضرته
بمعنى جعلته يحضر هذا الشيء فهؤلاء محضرون في العذاب غصبا عليه لو رجع الأمر إلى أنفسهم ما حضروا لكنهم يحضرون فيه كرها فهم في رأفا نعم فأولئك في العذاب محضرون قال الله تعالى فسبحان
الله إلى آخره