8 من 71- أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أولم يتفكروا في أنفسهم ما حلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون يستفادوا من هذه الآلة الكريمة أولا توبيح من أعرض عن التفكر لقوله أولم يتفكروا فإن الإستفام هنا للتوبيح ويتفرع على هذه الفائدة فائدة أخرى وهي الحس على التفكر إلا كذلك ويتفرع عليه فائدة ثانية وهي فائدة التفكر لأن الله لا يحث على شيء ويوبق عن تركه إلا لما فيه من الفائدة والمصلحة من فوائد الآية أن محل التفكير هو العقب بقوله في أنفسهم هذا إذا قلنا إن المراد كون النفسي آلة التفكر وطريقة التفكر أما إذا قلنا محل التفكر يستفاد منه فائدة وهي عظيم صنع الله عز وجل في نفس الإنسان وما أودعه فيه من العجائب وإذا أردت أن تعرف ذلك فذهب إلى أهل العلوم والطب تجد في جسمك العجب العجائب هذا الطعام الذي يأكل يتحول إلى دم ويتوزع على الجسم بحسب أنسجته يعني يعطي الأعصاب كمية تليق بها ويعطي اللحن كمية تليق بها ويعطي العظام كمية تليق بها يعني أنابيل دقيقة مثل الشعر توزع على هذا الجسم بقدر ما يحتاجوا إليه المهم ما هو هذا الشرح لكن كلامنا على أن في حلق الله عز وجل للإنسان من العجب العجاب ما يبهر العقول وقد ذكر بن القيم رحمه الله في كتاب مفتاح دار السعادة من هذا شيئا كثيرا هذا قبل أن يرتقي الطب إلى مرتقى إليه اليوم نعم من فوائد الآية أيضا أن الخالق هو الله عز وجل خالق السماوات والأرض هو الله لقوله ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق فلم يخلقهما أحد أحد ولهذا قال في سلاة الثور أم خلق السماوات والأرض بل لا يقيم ومن فوائدها إثاث حدد السماوات وهي سبع وأما الأرض فيه دائما تفرد في القرآن ما ذكرت في القرآن مجموعة لكن أشير إلى أنها جمع في قوله الله الذي خلق السماوات ومن الأرض مثلهم ومن فوائدها أن بين السماوات والأرض من المخلوقات العظيمة ما استحق أن يجعل قسيما لخلق السماوات والأرض فات الشيء الآن عندنا سماوات والأرض وما بينهما كلنا يعلم عظم الأرض وعظم السماوات إذن فعظم ما بينهما يعني موازن لهما من فوائد الآية أيضا كمال حكمة الله سبحانه وتعالى وقدرته كمال قدرته بأي شيء نستجل عليها بعظم مقدوره كمال القدرة تؤخذ من عظم المقدور وهذا من الدلالة باللازم الذي نوهنا عليه من قبل وقلنا إن الله إذا فتح على العدد معرفة لوازم النصور استفاد بذلك فوائد عظيمة حتى إنه يأخذ من النص الواحد من المسائل ما لا يأخذ غيره نصفها أو أقل أقول استفاد من هذه الآية عظم القدرة الله عز وجل وبالغ حكمته الحكمة من الناخدة من قوله إلا بالحق نهي عبثا بالحق أما القدرة فنأخذها من عظم عظم المقدور عظم المقدور يدل على عظمة القد طيب ومن فوائد الآية أنه ينبغي للإنسان ألا يضيع وقته سبهللا من فوائد الآية أنه ينبغي ألا يضيع وقته سبهللا وسدلا من قوله إلا بالحق لأن ضده الباطل والباطل إما ضار وإما غير ضار ولا ناتل كل له إن يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا كذا وكذا المهم أنه يدل مدام السماوات والأرض كلها خلقت بالحق والجد والصد والسباك فينبغي لك أن تكون موافقا لهذه الحكمة التي من أجلها خلقت السماوات والأرض ومن فوائد الآية أن هذا الخلق على عظمه له أجل محدود لقوله نعم وأجل مسمى أي معين عليكم السلام وكل شيء في السماوات والأرض كليا كان أم جزئيا فإنه محدد إلى أجل مسمى وثواء كان ذلك عينا أو صفة فإنها محددة إلى أجل مسمى ولهذا من الحكمة المشفورة دوام الحال من المحافة وهذا يتفرع عليه فائدة أخرى وهي أن الخلق ناقص حيث لم يقدر له الأبدية فهو ناقص ولهذا تأتي الحياة الآخرة تأتي كاملة لأنها مؤبدة ومن فوائد الآية كمال الحكمة حيث كان كل شيء له أجل مقدر منظم وكل شيء عنده بمقدار والمقدار يشمل مقدار الكمية ومقدار الكيفية ومقدار الزمنية ومقدار المكانية كل الأنواع الأربعة يشمل قوله وكل شيء عنده بمقدار طيب وثم قال وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون بالسفار من هذه الآية أنه مع هذه الآيات العظمى خلق السماوات والأرض وما بينهما وتأجيل ذلك بأجل مسمى وتقطيره بتقطير معين مع هذا كله كثير من الناس ينكرون لقاء الله والحقيقة أن العاقل يستدل بهذا التأجيل على وجوب لقاء الله أولا إذا رأى أصحابهم وقرناء الذين كانوا بالأمس معه يمدين نعم إذا رأاهم يذهبون واحدا فواحدا هل هذا يحمله على الإيمان ولا لا لا شك أنه يحمله على الإيمان لأنه يعلم أنه لو دامت الدنيا لأحد ما وصلت إليه لو دامت لأحد ما وصلت إليه إلا بعد أن خلفت غيره فإذا تستدل بهذه الأعجال المقدرة على أنه لابد أن يكون هناك شيء وراء هذا هل من الحكمة أن تنشأ هذه الخليقة العظيمة وبهذا النظام البديل ثم تكون النهاية أن يموت الإنسان كتيفة حمار أبدا ليس هذا من الحكمة ولهذا قال الله تعالى إن الذي فرض عليك القرآن لرادتك إلى معاتك فهذه الشراء التي نزلت لابد أن يكون وراءها شيء وهو البعث الذي به لقاء الله عز وجل لكن مع هذا وإن كثيرا من الناس بلقاء ربه لكافرون من فوائد هذه الآية إثبات البعث المفهوم من قوله بلقاء ربه ومنها أن كل أحد سيلاق الله عز وجل قوله من قوله بلقاء ربهم وقال تعالى في سورة الانشقاق يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كبحا وملاقيه فإذا قال قائل هل هذا اللقاء شامل للمؤمن والكافر قلنا نعم لكن هناك فرق بين اللقاءين كما أن الرجل يلاقي زيدا ويلاقي عمرا ويكون بين اللقاءين فرق عظيم يلاقي هذا بوجه غرب وهذا بوجه رضا وهذا بوجه انتباض وهذا بوجه انبساط وما أشبه هذا ومن فوائد الآية إثبات الربوبية العامة ولا الخاصة العامة لقوله بلقاء ربهم مع أنه يتكلم عن الكافرين فهي الربوبية العامة والربوبية تنقسم الأقصرين عامة وخاصة وقد اجتمع في قوله تعالى قالوا آمنا برب العالمين ربي موسى وهارون فالأولى عامة والثانية خاصة ومن فوائد الآية دم من كفروا بلقاء الله ما آيات العظيمة الدالة على وجوده وحكمته لقوله وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لا كافرون وهذه جملة بلا ريب تدل على الذم ثم قالوا تعالى أولم يسيروا في الأرض لا لأن كثيرا منهم ما قال أكثرهم من هذه الآية لا يخرج لكن من آية النصة يخرج ما يعمل هذا الذي لا يعلم له وجود إيمانه كالعدم لأن الكفر نوعان كفر جهد وكفر استكبار المراد باللقاء مواجهة لكنها هي بعد البعض كمن لازمها البعض الله أعلم لأن الله ذكر في الكفار أنهم عن ربهم وإذن لم يحجوبون الفرق بينهما أن الربوبية العامة تستلزم التصرف المطلق المربوك والخاصة تستلزم مع التصرف المطلق العناية العناية فيه ونصره وتعييده وما أشبه ذلك تشبه المعيه العامة والخاصة وتشبه أيضا مساء كثيرة من هذا النور نعم