7 of 71 - Have they not reflected on themselves? Allah did not create the heavens and the earth a...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمَّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ ثم قال الله تعالى أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مُنْ جَدَى دَرْسَ الْيَوْمِ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا بِأَنفُسِهِمْ لِيرْجُعُوا عَنْ غَفْلَتِهِمْ قولها وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا سَبَقَ لَنَا مِرَارًا كَيْفَ نُعْرِبْ مِذْلَ هَذَا الْقَرْفِينَ تقولنا أن في عرابه لأيذ النحويين قولا أحدهما أن الهمزة مقدمة على مكانه وأن أصله وألم يتفكروا فتكون جملة معطوفة على ما صبر والوجه الثاني أن تكون الهمزة تاخلة على محذوه يقدر بحسب السياق ويكون ما بعدها من حرف الأطف عاطفا على ذلك المحذوه وفي هذه الآية يكون التقدير أغافلوا ولم يتفكروا المقال وهم أن آخر سمغافلون قال أولم يتفكروا والاستفهام للتوبيح لأن الإنسان مهمور بأن يتفكر وقولها أولم يتفكروا في أنفسهم هل قوله في أنفسهم هي محل التفكر أو آلة التفكر بمعنى هل إن المقصود من الآية الحس على تفكرهم في أنفسهم كما في قوله تعالى وفي أنفسكم أفلا تفسرون أو الحس على التفكر في خلق السماوات والأرض في أنفسهم كلا الأمرين إن أم كلا الأمرين لكن الأقرب الأخير ولهذا قال ما خلق الله السماوات فالمعنى أولم يرجعوا إلى أنفسهم ويتفكروا تفكيرا حقيقيا في هذا الكون ليعرفوا بذلك حكمة الله عز وجل وما يتضمنه من صفاته العظيمة وقوله في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ما؟ أرابها؟ سيد ها؟ سمواتهم لا ها؟ ما فيها الدليل قوله إلا بالحق ما خلق الله السماوات والأرض خلق بمعنى أوجد وأبدأ ولا يكون غالبا إلا بتقدير وتنظيم لأن أصدى الخلق التقدير في النفس كما قال الشاعر ولأنت تفري ما خلقت وبعض الناس يخلق ثم لا يفري يعني ما قدرت فالخلق هو الإبداء بتقدير وتنظيم وقولها السماوات سبق الكلام عليها ومراد بها الطباق وكانت سبعا وقوله والأرض مفرد والمراد الجنس فيشمل جميع الأراضي وعطفت على السماوات وهي منصوبة ولهذا فتحت بخلاف السماوات لأنها جمعون السالم وقوله وما بينهما ما اسم موصول معطوف على الأرض لا على السماوات على السماوات نعم العلماء يقولون إنه إذا تعددت المعطوفات فالمعطوف عليه الأول منهم لأنه المباشر للعامل طباق المباشر للعامل وما بعده فرع عليه فيكون العطف إذن على السماوات لو قد جاء زيد وعمر وبكر وخالد وسعيد فسعيد معطوف على على زيد أول واحد لأنه مباشر وما بعده فرع والفرع لا يعطف على فرع يعطف على أصل وقوله ما بينهما البينية ما تقتضي التماس فقد يكون الشيء بين الشيئين وهو لا يمس أحدهما فهنا اللي بين السماوة والأرض لا يلزم أن يمس ولكن هل يمكن أن يمس يمكن يمكن لكن لا يلزم نعم فعلى هذا نقول ما بينهما يشمل السحاب والرياح والنجوم والشمس والقمر وغير ذلك من المخلوقات العظيمة التي ما نعلمه وفي الإشارة وفي التنصيص على ذكر ما بين السماوات والأرض فيه دليل على أن ما بينهما أمر عظيم مقارن بنفس السماوات والأرض وهذا يعلمه أهل الفلك الذين يطدعون على ما في الأفق من الآيات العظيمة التي تدل على ما تدل عليه من كمال الله سبحانه وتعالى وقوله إلا بالحق هذا محط الفائدة ما خلق الله في السماوات والأرض ما بينهما إلا بالحق حصر وهو محط الفائدة أي هذا الخلق مقارن بالحق مقارن بالحق فالباء إذن للمصاحبة والملابسة أي أن خلقه سبحانه وتعالى مصحوب بالحق لماذا؟ لأنه متضمن لكمال العدل ولكمال الصدق كمال العدل ما خلقت ما قامت السماوات والأرض إلا بالعدل والعدل حق وهل يشمل ذلك أن يكون الغاية منها حقا؟ نعم يشمل فبالحق ابتداءا وانتهاءا كما قال الله تعالى وما خلقن السماوات والأرض وما بينهما لاعبين لو كان هذه السماوات والأرض خلقت لتحيى الخليقة عليها وتعيش وتموت بدون جزاء ولا حساب ولا ثواب ولا عقاب لو كان الأمر كذلك لكان باطلا وليس بحق إذن لابد لهذه المخلوقات العظيمة أن يكون لها غاية غاية هي الحق فعلى هذا نقول إن قوله بالحق يشمل الابتداء والانتهاء وقوله وآجل مسمى معطوف على بالحق يعني ما خلقهما أيضا إلا بآجل مسمى مسمى معين والأجل غاية الشيء ومسمى من قبل من؟ من قبل الله سبحانه وتعالى والذي عينه وقوله بآجل يشمل الابتداء والانتهاء فابتداؤها بآجل وانتهاؤها بآجل أيضا فإن الله تعالى أوجد هذه السماوات والأرض بعد أن كانهم عدومة وإيجاده لها كان بالأجل المعين عندهم وكذلك سوف ينهي السماوات والأرض وإنهاؤه إياها بالأجل إذن كل شيء عند الله عز وجل مقدر حتى الحوادث التي تحدث في السماوات والأرض بعد خلقها وإيجادها كله بأجل لا يتقدم ولا يتأخر وإذا تأملت قليلا عربت بذلك كمال قدرة الله سبحانه وتعالى كيف هذه الأمور والشؤون العظيمة الكثيرة كلها تدبر بأجل ما يتقدم ولا يتأخر نحن الآن مقررين لإبتداء الدرس في الساعة الثامنة ولكن حين نبدأ بالساعة الثامنة ونصف حين بالساعة الثامنة وثلث نعم ونتأخر ما ينتظم أمرنا مع أنه بسيط وهكذا كل شؤون الخلق ما يمكن لأحد أن يضبط جميع أعماله بأجلها لنحق مهما بلغ في الحرص لأنه قد يعتريه ما لا طاقة له به ما يقدر لكن الرب سبحانه وتعالى حدد كل شيء بأجله لا يتقدم ولا يتأخر وهذا لا شك أنه من كمال الحكمة والصنع صنع الله الذي أتقن كل شيء فإذا تأمننا هذا الكون العظيم على ما فيه من الحوادث الفلكية والأرضية والعامة والخاصة فإننا بالحقيقة نستدل به دلالة واضحة على كمال قدرة مدبر لهذا الكون الخالق لهم كل شيء بأجل وفي آية أخرى وكل شيء عنده بمقدار أيضا بمقدار ما يزيد ولا ينقص فهو بأجله وبمقداره لا يزيد ولا ينقص سبحان الله على الله قوله اللي بأجل واجل ومسمى لذلك سيد عندكم تفنى عند انتهائه وبعده البعث تفنى أي السموات والأرض وما بينهم عند انتهاء هذا الأجل ثم يأتي البعث نعم يقول وإن كثيرا من الناس أي كفار مكة بلقاء ربهم لكافرون أي لا يؤمنون بالبعث بعد الموت قوله كثيرا من الناس خصه المؤلف بأهل مكة والصواب العموة على مكة وغيرهم كثير من الناس ينكرون البعث نعم فيمكن نجد في غير أهل مكة من هو أشد منه انكارا للبعث فتخصيص العام في القرآن أمر لا ينبغي إلا إذا قام الدليل على هذا فهذا الحين والرأس وقول بلقاء ربهم لكافرون اللقاء بمعنى المواجهة والمقابلة وكل إنسان سوف يلقى الله عز وجل يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه أي الإنسان المؤمن ولا الكافر حتى الكافر نعم قال يا أيها الإنسان عام ثم قال بعد قوله فملاقيه فأما من أوجه كتابه بيمينه وأما من أوجه كتابه من وراء ظهره فأدل هذا على أنه عام وكل أحد ملاقي الله عز وجل وسوف يحاسبه ولكن حساب الله للناس اختلف المؤمن يقرره بذنوبه فإذا أقر بها غفر له وأما الكافر والعادة بالله فإنه يخزى بها ويعاقب عليها ويكون هوانا له ويقال بلقاء ربهم لكافرون اللام في قول لكافرون ليش للتوكيد وكافرون خبر عنده وبلقاء ربهم نتعلق به وقدم عليه لمراعاة الفواصل مراعاة الفواصل ومراعاة الفواصل في القرآن الكريم ظاهر ظاهر لأن القرآن أو لأن الكلام عام إذا كان له فواصل متفقة يكون هذا أنشط للنفس وأرغب في استماعه وتلاوته قال في لقاء ربهم لكافرون الكفر في اللغة السطر ومنه سمي الكفر الذي هو كافر النخل الطلع غلاف الطلع لأنه يسره والمراد بكفر سطر نعمة الله عز وجل على المرء بحيث يعصيف إذا أمره ويجحده إذا طلب منه الإيمان وأنواع الكفر كثيرة منها الكفر المخرج عن الملة ومنها الكفر أي خصال كفر وليس الكفر المطلق وهذا يرجع إلى حسب النصوص الشرعية