6 من 71- وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون #تفسير_الروم #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون قال وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون وعد الله يقول ملك مصدر بدل من اللفظ بفعله والأصل وعدهم الله النصر قول وعد الله كلنا يعلم أنه مصدر وليس فعلا وعد الله مصدر مضافل الفاعل يعني وعد الله إياه فالمؤلف يقول إنه بدل من فعله أي نائب مناب الفعل أي وعدهم الله وقيل إنه مصدر فعله محسوح فعله محسوح وليس نائبا عنه وعلى هذا فيقول المقدر كالموجود أي وعدناهم وعد الله وهذا أقرب أن يكون مصدرا عامله محسوح وليس نائبا عن عامله والمعنى أن الله وعدهم وعدا مضافا إليه والوعد المضاف إليه لا يختلف ولهذا قال لا يخلف الله وعده فالجملة هذه لا يخلف الله وعده كالتوكيد لقوله وعد الله لأن وعد الله المضاف إليه لا يمكن أن يخلف أبدا إذ أن إخلاف الوعد ناشئ عن كذب أو عز إخلاف الوعد إذا وعدك أحد فأخلفك فهو إما كاذب وإما عاجز والكذب والعد ممتنعان على الله عز وجل لكمال صدقه وقدرته فعلى هذا هل يخلف الله وعده الجواب لا لا يخلف الله وعده ولا يمكن أن يخلفه وإخلاف الوعد أن يأتي الإنسان أو يأتي الوعد بالخلاف ما وعد به فيقول مثلا رجل لك سأزورك غدا في الساعة الثامنة ثم تأتي الثامنة ولا يزورك أخلف وعده ولا لا ماذا السبب ما جلب السبب إيه ماجز إيه لكن السبب أخلافه إما عاجز قل له كاذب العلب الأول أو نسي وهو أيضا عيد النسيان فعلى هذا نقول بالنسبة لله لا يخلف الله وعده لكمال صدقه في خبره وكمال قدرته في تنفيذ وعده فوسعى وتعالى كامل القدرة وكلامه كامل الصدق والآله قال لا يخلف الله وعده به أي بالنسبة طيب وين النسبة اللي وعدوا وهم من بعد غالبهم فيغلبون أيضا وعد آخر في الآيات التي سبقت فرحوا المؤمنين فرحوا المؤمنين بقوله ويومئذ يفرح المؤمنون فوعد الله سبحانه وتعالى بالانفصار الروم على الفرس وبفرح المؤمنين ولا شك أن الفرح فيه من انبساط النفس وسرورها وانشراحها ما هو نعمة ينعم الله به على الفرح وقوله وقوله لأكثر الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون قوله وعد الله عطف عليه قوله ولكن أو يحتمن أنه معطوف على قوله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس ولكن تنصيب الاسم وصرفها الخبر واسمها أين هم أكثر وخبرها جملة لا يعلمون وقوله ولكن أكثر الناس يقول المؤلف أي كفار مكة وتخصيص ذلك بكفار مكة فيه نظر والصواب أنه يشمل أهل كفار مكة وغيرهم كل من ليس عنده إيمان فإنه لا يعلم ما لله تعالى من تنفيذ الوعد لأنه بين مكذب وبين الشاك المترد فلا يعلم وقوله لا يعلمون وعده تعالى بنصرهم أو لا يعلمون أن الله تعالى لا يخلف الوعد أو الأمرين جميعا الأمرين جميعا لا يعلمون أن الله سبحانه وتعالى سيحقق النصر لهم إما لجهدهم لما أخبر الله به وإما لشكهم في صدقه أو قدرة الله عليه ولا يعلمون أيضا أن الله لا يخلف الوعد في هذا وفي غيره لشكهم في صدق الله وفي قدرته سبحانه وتعالى على إحباد موهوده وقوله ولكن يحمك الله ولكن أكثر الناس إذن وأقل الناس يعلمون للا نعم يعلمون لأنهم مؤمنون بالله سبحانه وتعالى وبما له من القدرة والصدق في القول ثم قال يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا هذه يعلمون خبر ثاني للاكن والخبر الأول لا يعلمون وقيل إنه بدل لا يعلمون ورد هذا القول بأنه لا يبدل المثبت من المنفي للتضاء كيف شيء مثبت؟ نعم تبدله من شيء مضادل له لا يعلمون يعلمون وعلى هذا نقول إن يعلمون الثانية الثانية خبر ثاني للاكن وتعجل الخبر جائز يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا سبحان الله العظيم يعلمون أثبت لهم العلم لكنه علم قاصر قاصر من وجهي الوجه الأول أنهم إنما يعلمون ظاهرا لا باطل ظاهرا من الحياة الدنيا وكم من الأمور الخفية في هذه الحياة لا يعلمه أولئك الكفار والدليل أن الكفار لا يعلمون كل خفي في هذه الدنيا الدليل على هذا تطور الصناعي والمخترعات لأن هذا التطور بالنسبة للسابقين غير معلوم ثم سيأتي تطور آخر يكون بالنسبة للموجودين غير معلوم إذن هم إنما يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا فلا يعلمون كل ما في الدنيا من ظاهرا وباطل أيضا يقول ظاهرا من الحياة الدنيا وليس كل ظاهر فالظاهر فرق بين أن يقال يعلمون كل ظاهر من الحياة الدنيا أو أن يقال يعلمون الظاهر من الحياة الدنيا أو يقال يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا فالتعبير يكون على هذه الوجوه يعلمون كل ظاهر يعلمون الظاهر يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا أيهن أقل الأخير يعني ما يعلمون كل ظاهر إنما يعلمون ظاهرا منها فقط وهناك ظاهر أخرى يعلمونه أو لا لا يعلمون هذا فعلم بهذا قصور علم هؤلاء فهم فيما يتعلق بالله جل وعلا لا يعلمون جهاء وفيما يتعلق بالدنيا إنما يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا فقط فيما يتعلق بالآخرة يقول وهم عن الآخرة هم غافلون جملة اسمية أكد فيها المبتدأ أين الذي أكد هم عن الآخرة هم غافلون الثانية هم توكيد للأولى ولو خذفت وقيل وهم عن الآخرة غافلون يستقيم الكلام ولا لا يستقيم لكنه قرة للتوكيد يعني هم بالنسبة بأمور الآخرة غافلون معرضون عنها لا يفكرون فيها تجد الواحد منه في أمور الدنيا تنبهر من علمه بها ولكن في أمور الآخرة عنده غفلة ما يفكر فيها ولا يحاول أن يعمل فكره وينظر في هذا الخلق العظيم ماذا يكون مآله وكيف هلق وإلى أين ينتهي غافل قال الله تعالى في آهم أخرى فالقلوبهم في غمرة من هذا يعني من أمر الإمام بالله وبرسول صلى الله وسلم طيب والأعمال الأخرى ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون يدركونا تماما لكن في أمر الإمام بالله والمآخر لا قلوبهم في غمرة ولهذا هذه الغمرة يجد جزاءها إذا قيل له لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصروا في اليوم الحديد وهذا متى يكون يكون يوم القيامة يوم القيامة المهم أن هؤلاء الذين غفلوا عن الله أزوجل وعن الآخرة عندهم علم من الحال الدول راجع الآن للصماء فتجد شيئا يفرق لكن من قوم هم في أمر الآخرة أميون أميون لا يعلمون شيئا لأنهم والعلم عندهم غفلة وهذا تعجب وكيف أنهم الآن يصلون إلى الأجواء ويصنعون الطائرات ويصنعون الآلات الغريبة نعم ومع ذلك ما عندهم عند الله ولا ملعا لو تسأل الطفل من المسلمين أجابك ولو تسأل أكبر واحد منهم من المخترعين ما أجابك وذلك فضل الله يؤتي من يشاء نعم ضرور هنا ضرور يعلمون زيال الحديد الدنيا أن يجعلوا يوضع للخطار أن يوضع على غيرهم حتى من الناس المسلمين الغاثمين لأنه ليس دم دم لا لا المقصول من هذا أن هؤلاء الجاهلون يعني لأجل تأكيد الدم بالنسبة لهم هؤلاء الذين جاهلوا بالله وصدق وعده ما ذلك ما هو لقصور فيهم أو في أفهامهم لكن لغفلتهم واللي حتى المؤمنين يعلمون ظاهر من أحد الدنيا ما يعلمون كل شيء لكن المؤمنون معهم علم بالله وأسمائه وصفاته وحينئذن ما يكون هذا نقصا فيه إنما محط النقص وأن هؤلاء لا يعلمون ما يتعلق بالإيمان بالله ويعلمون ظاهرا من الحالة الدنيا يعود على الكفار لأن المقصود بهذا تأكيد الدم في حقه وإلا فحتى المسلمين نخدم من دليل آخر من قوله جعله ويخلقوا ما لا تعلمون إنه حتى المؤمنين ما يعلمون إلا ظاهر من هذا الدنيا فقط لكن ممكن بعض النصبين ماذا؟ ماذا؟ ماذا؟ ماذا؟ هذا نصمين كله أكثر مردين راضيها يصلي وانا ولو تسعى لعنا ولكن بالدنيا جيد نعم نعم صحيح وهو هكذا هذا يكون فيه شبه من الكفار حيث حقق أمور الدنيا وأعرى النمر الأخير هل الكفار المكتفين بعد المجيدة هو؟ يحتلفون فين هم من يمكن أجد الله ومن هم لا يمكن لكن لما يمكن أجد الله ويؤمن أجد الله هم يروح يعبدوا غيرها أوشك هذا متناقل لا يحدث الله وعده استقالوا من هذه الآية الكريمة أن غلبت الروم للفرس وفرح المؤمنين بذلك خبر متضمن للوعد ومن فوائدها انتناع إحلاف الله وعده بقوله لا يحدث الله وعده ومن فوائدها ثبوت القدرة والصدق لله عز وجل نأخذ من قوله لا يفلف الله وعده يعني متضمن لكمال الصدق والقدرة ومن فوائدها أن أكثر الناس غير عالمين بما يسحقه الله وتعالى من الصفات لقوله ولكن أكثر الناس لا يعلمون ومن فوائدها أن العلم الحقيقي هو العلم بالله تعالى وأسمائه وصفاته فالعلم بالدنيا بقوله لا يعلمون ثم قال يعلمون باطرة فنفى العلم عنهم لأن علم الدنيا ليس بعلم بالحقيقة بسبب من أن العلم الحقيقي الذي يمتح عليه المرء هو العلم بالله وأسمائه وصفاته وأحكامه ومن فوائدها قصور علم المرء بقوله يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ليس كل الظاهر عليه وسلم وليس الباطرة فالمرء علمه قاصر حتى في أمور الدنيا أيضا ومن فوائدها دم الذين يتكالبون على العلوم الدنيوية مع غفلتهم عن الآخرة بقوله يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ومن فوائدها أنها تتضمن مدح من يقبلون على الآخرة ويحرصون عليها وإن فاتهم شيء من أمور الدنيا لأنه إذا ذم من كان على العكس فذم الضد مدح لضده فالذين يقبلون على الآخرة وإن كان ما عندهم من العلوم قليلة من الدنيا أكمل بكثير من الذين يقبلون على الدنيا نعم ويقبلون عن الآخرة وهذا ما تدل عليه هذه الآيات ومن فوائدها أيضا أنه لا يمكن للمرء الإحاطة بعلم الدنيا أيضا وذكرناه إلا بصور علم المرء وصور علم المرء ذكرناه إذن ما حاجه كثيرا