120 - 128 تفسير الآية (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى والذين جاهدوا فينا بحقنا لنهدينهم سبلنا أي طرق المسير إلينا الذين جاهدوا فينا مبتدأ وجملة لنهدينهم سبلنا خبرهم والخبر كما ترون معكد بثلاثة مؤكدات وهي القسم واللام والنون التوقيت والذين جاهدوا فينا أي بدل الجهد للوصول إلى الغاية هذا هو الجهاد بدل الجهد للوصول إلى الغاية يسمى جهادا وقوله فينا قال المؤلف في حقنا أي في دين الله وما يجب له سبحانه وتعالى ومنه بيان شريعة الله سبحانه وتعالى ومنه الأمر بالمعروف والنهاء المنكر ومنه كف النفس عما يحرم وإعزامها بما يجب كل هذا من الجهاد في الله ومنه أيضا قتال الكفار لإعلاء كلمة الله فالآية عامة كل من بدل الجهاد في الله فإن جزاءه عاجلا قبل الآجل لنهدينهم سبولنا هداية دلالة وهداية توفير فهنا شاملة لأمرين ولهذا قال لنهدينهم سبولنا ولم يقل لنهدينهم إلى فالقال سبولنا تعدى الهداية بنفسها إلى المفهول الثاني وإذا تعدى فالهداية بنفس المفهول الثاني شمل الدلالة والتوفير ومنه قوله تعالى في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم لم يقل اهدنا دلع إلى الصراط فالقال اهدنا الصراط ليشمل الهداية إليه والهداية فيه الهداية إليها الدلالة إليه أن يدلك على هذا والهداية فيه أن يوفقك للعمل في إطار هذا الصراط فإذا لنهجي أنهم سبلا يشمل إيش هداية الأمرين هداية الثلالة والعلم وهداية التوفيق والإرشاة وهذا وعد من الله عز وجل مؤكد بهذه المؤكدات الثلاثة إذا كان الإنسان يؤمن بهذا الوعد لأنه من رب جل وعلا وهو لا يخلف المعاد لتمام علمه وقدرته وصدقه أيضا علم وصدق وقدرة وإخلاف الموعد يكون بتخلف واحد من هذه الثلاثة ما هي العلم والصدق والقدرة ما حد يخلفك الموعد إلا جاه وعدك بشيء وهو يظن أنه حصل ولم يكن على ظنه أو إنسان كاذب وعدك فكذبك أو إنسان آجز هو صدوق ويعلم الأسباب لكن عجز أما الله عز وجل فقد انتفى في حقه كل هذه الثلاثة الجهل والكذب والعز فلتمام قدرته وعلمه وصدقه لا يخلف المعاد أقول من صدق بهذا والحمد لله نحن نصدق به فإنه لا بد أن يبذل جهده في حق الله يجاهد وهذا هو مستاق ما جاء في الآثار الكثيرة من أن الإنسان إذا عمل بعلمه فإن الله تعالى يزيده علما يثبت علمه الذي كان يعمل به ويزيده علما ولهذا قيل قيد العلم بالعمل وقيل إن العلم يهتف بالعمل فإن أجاب وإن لا ارتحل يهتف يقول تعالى إن أجاب وعمل الإنسان بعلمه بقي وزاد أيضا الله يقول لنا نحن نحن نحن نحن نسوبنا هذا زيادة وإن لم يجب ارتحل ارتحل عنه وهذا حق يؤيده الواقع ويؤيده المعلوم بالشرق أما الواقع فإن الإنسان إذا صار يعمل بعلمه فإن عمله بالعلم دراسة الله في الحقيقة أليس كذلك نعم أو لا نعم إذن العمل بالعلم دراسة الله أنت تعلم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصد وتطبق ذلك في كل صلواتك تنساه ولا ما تنساه ما تنساه لأن التطبيق دراسة ثانيا من النحي الشرعية يقول الله تعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى فكل من اهتدى فإن الله تعالى يزيده هدى وعلما وفي الحقيقة نحن نعرف هذا ونقرأه جائما لكن يغلب علينا السهو والغفلة والنسيان ولا نعلم من هذا الحق وأن كل من عالم من علم فعمل فإن الله تعالى يزيده ثباتا في علمه وفضلا مما لا يعلمه نعم ها أقول هداية الدلالة ما أعلم لكن هداية الدلالة تتفاوت أنت الآن هل تعلم كل ما دل الله عليه الرسول عليه الصلاة والسلام أسهلك الآن أجيب ما تعلم ولا حد ادعي ذلك إذن هداية الدلالة ما هي ثابتة لكل أحد الدلالة في الأصل موجودة لكن اهتداء الإنسان أو علمه بهذه الهدائة محدود كتاب والسنة كلها ما هنا شيء احتاج الناس إلى الاهتداء إليه إلا وهو موجود في كتاب والسنة لكن هذا الموجود ليس موجودا لكل إنسان هنا وقالوا سوقوا لنا الضمير هنا نا ضمير جمح ما تقول لا عصا في ضمير الجمح عظيم يقول النصارى إنه للتدبير كذبوا عطنا دليل على كريف حمل الآية عشان وما من إله إلا إله واحد هذا كفروا بقولهم إن الله ثالث ثلاثة وأفضل الله ودلل على بطنة بقوله وما من إله إلا إله واحد وهذا أمر معلوم بالحس والعقل والفترة فإذا هذه الآيات الآية وشبه التي أضاف الله فيها العمر إلى نفسه بصيغة الجمع هي من منشابه للقرآن من متشابه القرآن أنت قوم فالنصارى يقولون أنتم تقولون الله واحد والله دائما يقول نحن وفعلنا وقلنا وما أشبه ذلك كيف تقول الله واحد وهذه الآيات لأي شيء للجمع فنقول إن هذه للتعظيم كما يقول ملككم أو قسكم يقول فعلنا وقلنا وما أشبه ذلك مع أنه واحد لكن له وناس يأتمرون بأمره ويقولون بقوله