119 - 128 تفسير الآية (ومن أظلم ممن افترى...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَيْ أَشْرَفَ بِهِ قوله من يقول المفسر أي لا أحد وعليه فيكون الاستفهام هنا بمعنى النفي وفائدة اتيان الاستفهام
بموضع النفي أنه يكون مشرباً بمعنى التحدي معنا التحدي فأنه يقال إن كنت صادقا فأعلمني أن أحدا أظلم فالاستثام في موضع النفل هذه فائدة أنه يكون مشربا معنا التحدي وقال ومن أظلم ممن
افترى على الله كذبا أي لا أحد أظلم إذا شئتم ممن افترى على الله كذبا قوله لا أحد أظلم ممن افترى اختلق على الله كذبا قال المؤلف بأن أشرف به وهذا أيضا تفسير قاصر إلا أن يريد التمثيل
من أشرف بالله فقد افترى على الله كذبا كيف ذلك لأنه زعم أن مع الله إلها آخر وهو كاذب من قال إن الله حرم كذا وهو لم يحرمه فقد افترى على الله كذبا فهمتم من قال إن الله أراد بكلامه كذا
دون كذا فقد افترى على الله كذبا نعم من قال إن الله ليس له يد حقيقة وليس له وجه حقيقة وليس له رضا حقيقة وما أشفى ذلك فقد افترى على الله كذبا ولفترى على الله كذبا له أنواع كثيرة
وأفراد لا تفصل فكل من قال عن الله أو عن أفعاله أو عن عكامه شيئا لم يقله الله ورسوله فإنه مفتر على الله كذبا وقوله من أظلم يشكل علينا أنه في بعض الأحيان تأتي مثل هذه الصيغة في مسألة
غير هذه وقال فيها من أظلم وقد جمعهم الله سبحانه وتعالى في آية ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوحي إلي شيء ومن قال سوينزلوا مثل ما أنزل الله عدة مساء ومن أظلم
ممن ذهب يخلق بالخلق ومن أظلم ممن منع مساجد الله أي ذكر في اسمه كيف ماذا نقول ونحن فسرنا من أظلم أي لا أحد أظلم فكيف نجمع بين هذه النصوص نحن نقول في المسألة حادثية الطريقة هذه ما
فيها أو نقول نفسع بذلما هذا وحادث واضح يعني إما أن نقول لا أحد أظلم في هذا المعنى المعين يعني مثلا الافتراء الكذيب يكون على الله ويكون على غيره أولا أيهما أظلم من افتراء على الله
من منع مساجد الله المنع يكون منع المساجد ويكون منع الأسواق ويكون منع البيت ويكون من تدخلوا مثلا أيها أعظم من عن مساجد الله وهكذا نجعل كل شيء مختصا بما يقتضيه السياق أو نقول إن
الجميع اشترك في الأظلمية يعني ما أنا أحد أظلم من هذا ولا أظلم من هذا إلى آخره وسلمان أنها كلها اشتركت في إيش؟
في الأظلمية فمن قال إن مع الله شريكا فقد افترى على الله كذبا ومن قال إن من أسماء الله كذا وهو ليس من أسمائه فقد افترى على الله كذبا النصارى يسمون الله الأب والفلاسفة يقولون إنه
العلة فاعلة وهذا كذب على الله عز وجل وكذلك الكذب على الله في صفاته وقد سبق أمزلته الكذب على الله في أحكامه مثل الذي يقول هذا حلال وليس بحلال أو حرام وليس بحرام وما أشفى هذا الله
تعالى بيّن أنه لا أحد أظلم من هذا وسبق الجمع بين مثل هذه الآية بين هذه الآية ومثلها في من أظلم أنه يجمع بينهما من أحد وشيء قال الله تعالى أو كذب بالحق لما جاءه كذب بالحق الحق هو
الشيء الثابت إن كان خبرا فهو الصدق وإن كان أحكاما فهو العدل وقول لما جاءه لما بمعنى حين حين جاءه كذب به وقول لما جاءه لأنه قبل متئه إليه لا يلزم به فإن الله يقول وما كنا معذبين حتى
نبعث رسولا فالله سبحانه وتعالى برحمته وعدله لا يعاقب أحدا حتى تقوم عليه الحجة في بلوغ الشرع له وقوله أليس في جهنم مثوى نعم أليس في جهنم مثوى مأوى للكافرين أي فيها ذلك وهو منه قول
المؤلف أي فيها ذلك إشارة إلى أن المراد بالاستفهام هنا التقريب والغالب أنه إذا دخلت همزة الاستفهام على ما أدىت نفي الغالب أنها بالتقريب إذا دخلت همزة الاستفهام على أداة نفت فهير
التقرير وأمثلت هذا كثير مثل ألم نشرح لك صدرك أليس الله بكاف عبده أليس الله بأحكم الحاكمين أليس ذلك بقادر على أيها الموت وأشبه ذلك فكل هذا يدل على أن الهمزة هنا للتقرير قوله هنا
أليس في جهنم مثوا المعنى في جهنم مثوا ولهذا قال المؤلط أي فيها ذلك وهو منهم وهو أي من اختر على الله كذبا أو كذبا بالحفظ لما جاء منهم أي من الكافرين وقوله أليس في جهنم مثوا المثوى
هو المأوى لكن المأوى الذي هو محل إقامة يأوي إليه على أنه محل إقامته فثوى في كذا أي أقام فيه إقامة دائمة وقوله للكافرين هو في الحقيقة إظهار في موضع الإضمار إذ أن مقفض السياقا يقال
أليس في جهنم مثوى له لكنه أظهر في موضع الإضمار وذكرنا أن الإظهار في موضع الإضمار يستفاد منه ثلاث فوائد هذا يمكن ضمير الفصل نعم صح أولا تعميم الحكم هذا يكون عاما له ولغيره طيب هذا
واحد نعم صحيح أن الحكم عليه بهذه السلطة يعني أنه مثلا كافر في المثال اللي معناه كافر فيستفاد التسجيل على هذا أي على موضع الضمير بأنه متصف بهذا الوصف الفائدة الثالثة تعليل إفادة
التعليل إذا كان مشتقا أليس في جهنم مثول الكافرين التقدير لكفره لو قال أليس في جهنم مثول له ما استفدنا هذه الغوائد الثلاثة ما تكون الغوائد إذن أولا إرادة التعمير وثانيا الحكم على
موضع الضمير بما يقتضيه هذا الوصف الحكم على موضع الضمير أو على مرجع الضمير بما يقتضيه هذا الوصف والثالث إفادة العلة أو الإشارة للعلة وهذا إذا كان مشتقاً