118 - 128 Tafsir of the Verse (Have they not seen that We have made a sanctuary safe...) from Sur...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أولم يروا أن ناجعنا حرما آمنا أولم يروا قدم الكلام على مثل هذا التركيب وأن الهمزة الاستفهام والواو حرف عاطف وهل الهمزة مؤخرة مقدمة عن مكانها أو لا ذكرنا أن في ذلك خلافا وذكرنا أن القول الأسهل أن الهمزة الاستفهام والواو عاطفة على ما قبله وقولها ولم يروا يقول المؤلف يعلموا وذلك لأن الرؤية نوعات علمية وبصرية علمية وبصرية إن تعدت إلى مفعولين فهي علمية في قولك رأيت العلم نافعا وإلى مقول واحد فهي بصرية كقولك رأيت كلانا من الرؤية العلمية في القرآن كثير ومنه قوله تعالى إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا نعلمه قريبا ويرونها الأولى رؤية الظن إنهم يرونه قريبا وقوله تعالى أولم يروا أن يعلموا أن جعلنا في بلدهم مكة حرما آمنا لماذا خصه بأهل مكة لقوله ويتخطف الناس من حولهم جعلنا حرما الحرم ما له حرمة أي تعظيم وسميت تعظيم حرمة لأنه يمنع بهذا التعظيم ما كان سائغا لو لا وش من جملة حروم مكة تحيم قتل الصيد والقتال فيها وقطع الشجر وحش الحشيش وغير ذلك حتى الحيوانات غير المؤذية يجب أن تكون آمنة قول حرما آمنا أهل المجاز يقولون آمنا من فيه والصواب أن الحرم نفسه آمن وحرم نفسه آمن ولهذا عصمه الله سبحانه وتعالى من كل أحد كما قال الله تعالى فليعبد ربها الإله في قريش ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفين وحرم النبي عليه الصلاة والسلام فيه فهو نفسه آمن وإذا آمن نفسه آمن من فيه وقوله ويتخطق الناس من حوله قتلا وسبيا دونه في عهد الجاهلية غير أهل الحرم ليسوا بأمان ليسوا بأمان يغار عليهم ويقتلون ويسبون وتأخذ أموالهم ونساؤهم نعم لكن أهل مكة آمنون حتى إنه يوجد يجد الإنسان قاتل أبيه في الحرم ولا يقتلون قاتل أبيه مع شدة الحمية عندهم لا يقتلون لكن أخرج عن الحرم تجد القتل والسبي والنهب وكل شيء هذه نعمة من الله عظيمة على قريش وكان عليهم أن يقابلوا هذه النعمة بالشكر والتصديق للرسول صلى الله عليه وسلم مع أن رسول منهم رسول عليه الصلاة والسلام منهم يعرفونه ويسمونه قبل أن يأتي بالرسالة يسمونه الأمين ويحتكمون إليه أحيانا لكن لما قعت بالرسالة والعيادة بالله وخالف أهواؤهم ففروا به نعم يقال فيه أن الحرم نفسه ما تغير وأخذ الحجر من ما بقي ولا تعطل الناس من الحج حتى وهو ما من الفوائد ثم قال الله تعالى مذكرا هؤلاء الكفار بنعمة عظيمة لا ينالها أحد سواه فقال أولا يروا يعلموا وسبق لنا الكلام على إعراب مثل هذا التركيب أولا يروا وقلنا إن في ذلك لأهل العلم بسيط نعم ويتخطف الناس من حولهم قتلا وسبيا دونهم قرأنا هذه أدو نعم قال تعالى أفبالباطل الصنمي يؤمنون وبنعمة الله يفقون بإشراكهم الاستفهام هنا للتوفيح أفبالباطل وهو كما يقال فيه أو لم يروا بمعنى أن الهمزة هل هي بعد الفاء وأخيرة الفاء أو أنها في مكانها والعطف على الجمل السابقة أفبالباطل قال المؤلف الصنم وفي هذا نظر إلا إذا قصد المؤلف التمثيل وأن من جملة الأشياء الباطلة الأصنام وإلا فإنها يشمل كل ما لا خير فيه من صنم أو جنية أو رئاسة أو غير كل شيء سوى الحق فهو باطل ألا كل شيء قال النبي عليه الصلاة والسلام أصدق كلمة قال الشار كلمة لبي ألا كل شيء ما خل الله باطل فعلى هذا نقول الباطل أعم مما ذكر المؤلف وقوله يؤمنون أي يصدقون ويطنئنون إليه فهم تجدهم في الأمور الباطلة مطنئنين مصدقين متبعين لكن بنعمة الله يكفرون أفضلات المؤلفون وبنعمة الله يكفرون وقوله بنعمة الله أي بما أنعم عليهم من المال والجاه والرئاسة وغيره يكفرون لأن هذه النعم تحتاج إلى أي شيء إلى شكر بالرجوع إلى طاعة الله فإذا بقي الإنسان على معصية الله مع إضرار النعم عليه صار بذلك كافرا وممكن أن نقول بالنسبة للمسلمين بنعمة الله يكفرون النعمة المادية الجسدية والنعمة المعنوية القلبية فالإسلام أكبر النعم علينا وقوله لا إذا كفر به الإنسان ولم يقل بواجباته فإنه يوبخ علىها إذا قال ألس مسلما فسيقول بلى لماذا لم تصلي لماذا لم تزكي لماذا لم تصن لماذا لم تفعل كذا وكذا من الواجبات فشكر نعمة الله بالإسلام واجب كما أن شكر نعمة الله تعالى علينا بالمال والبنين والأمن والراحة وما أشبه ذلك واجبون بل الشكر على الإسلام أوجب وكفر الإسلام أخطر كفر الإسلام أخطر لأن الله يقول وإن تتولوا يستبدل قوما غيره ثم لا يكونوا أمثالك ويقول فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين يمكن أن ينزع الله الإسلام من قوم لا يقومون بواجباته مثل ما ينزعوا الأمن والرخاء من قوم لا يشكرون هذا الأمن والرخاء النعم واحدة وصبيلها واحدة وقوله وبنعمة الله بواحدة ولا كثيرة طيب وليش نفضل نعمة الله مفرد مضاف فيعم الدليل قوله تعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تقصوها ولو كانت واحدة ما تبعد ولا أحصل أروا لا ما تتنى إلا باعتبار النوم ما تتنى قال وبنعمة الله يكفرون أين تتعلق قوله بنعمة الله يكفرون يكفرون فقدمت لإفادة الحصر كأنهم لا يكفرون بشيء إلا بنعمة الله وهذه فائدة معنوية وبأيضا فائدة لفظية وهي مراعاة الفواصل مراعاة الفواصل اشتركوا في القناة