131 568 تفسير الآية 116 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون يستفاد من هذه الآية بيان عتو الإنسان وطغيانه نعم حيث سب الله عنه تعالى هذه السبعة العظيمة فقال إن الله اتخذ
ولدا الحديث الصحيح شتمن ابن آدم وليس له ذلك وكذبن ابن آدم وليس له ذلك أما شتمه إياي فقوله إن الله اتخذ ولد وأما تطيبه إياي فقوله إنه لي يعيدني كما بدأني فهذا من أعظم العذب الله
العدوان ففي دليل على طغيان الإنسان من حيث هو وعتوه لقوله اتخذ الله ولدا وهو يشير كما تقدم في التفسير إلى ثلاث طوائف من لهود والنصارى والمشركون نعم طيب ومنها من فوائد الآية أن الله
أبطل هذه الدعوة الكاربة من عدة أوجه أولا في قوله سبحانه فإن تنزهه عن نقص يقتضي أن يكون منزها عن اتخاذ الولد أولا لأن اتخاذ الولد يقصد به الإعانة الإعانة هو دعوة الحاجة أو بقاء
العنصر والله تعالى منزه عن ذلك ومنزه أيضا عن المماثلة ولو كان له ولد لكان منه لله وثانيا أبد الله هذا الدعوة بقوله بل له ما في السماوات والعرض والمملوك لا يكون ولدا للمالك حتى إنه
شرعا إذا ملك الإنسان ولده ماذا يكون يعتق عليه يعتق عليه فالمملوك ما يمكن يكون ولدا للمالك فالله خالق وما سواه مخلوق فكيف يكون مخلوق ولدا للخالق والوجه الثالث من ابطال هذه الدعوة أن
جميع العباد كل العباد اللي في السماوات والعرض كل له خاضعون ذليلون والولد لا يكون له مثل ذل العبد إذا كان الجميع عبيد له كيف يكون أحد منهم ولدا له هل يذل العبد أمام أبيه كما يذل
العبد أمام سيده لا ومنها الوجه الرابع أنه سبحانه وتعالى بديع السماوات والأرض أي مبدعهما فالقادر على خلق السماوات والعرض قادر على أن يخلق إنسانا بلا أذن نعم وهم يقولون أنه ما لعب
فأب هو الله فيقول بديع السماوات والعرض فالقادر على بحيهما قادر على أن يكون له ولد لا قد أن يكون له أن يخلق إنسانا بدون أبي كما قال تعالى لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس
الوجه الخامس إذا قرى أمرا فإنما يقول له كن فيقول ومن كان هذه قدرته فهل يستحيل عليه أن يوجد ولدا بدون أب لا يستحيل فإذا فبطرت شوهتهم التي احتدوا بها على أن عيسى ابن الله نعم كل
وقارتهم نعم يعني شمل العقالة والعقالة نعم وقارتهم من العقالة يعني تعليبا تعليبا الآن انتهينا من الأدلة التي أفضل الله به هذه الدعوة الكاذبة نرجع آدي للفوائد من هذه الآية أولا
امتناع أن يكون لله ولد وش الدليل وجوه الخمسة هذه الوجوه الخمسة وثانيا عموم ملك الله سبحانه وتعالى لقوله بل له ما في السماوات والأرض ومن الفوائد أن الله لا شريك له في ملكه نين تأخذ
من تقديم الخبر له ما في السماوات والأرض ومنها أن القنوط يطلق على معنى المعنى العام والمعنى الخاص فالمعنى الخاص هو قنوط العبادة والطاعة كما في قوله تعالى أمن هو قانت آناء الليل
ساجلا وقائلا نعم هذا القنوط الطاعة والعبادة الشرعية وكما في قوله تعالى وصدقت في كلمات ربها وكتوبه وكانت من القانتين وكما في قوله يا مر مقنط لربك واستد واركعي مع الرحيم والثاني قنوط
كل الذل العام وهذا شامل لكل من في السماوات والأرض كما في هذه الآية كل له قانتون حتى الكفار قانتون لله حتى الكفار بهذا المعنى قانتون لله سبحانه وتعالى ومنها عظم قدرة الله سبحانه
وتعالى شوه في بدع السماوات والأرض فإنها مخلوقات عظيمة ومنها حكمة الله سبحانه وتعالى لأن هذه السماوات والأرض على نظام بديع عجيب قال الله تعالى ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت هذا
النظام الواسع الكبير العظيم ما يختل ولا يتغير على مر السنين والأعوام والشدل عليه على قدرة بالغة باهرة وحكمة عظيمة أيضا بالغة حكمة عظيمة كل شيء منظم تنظيما بديعا متناسبا ما يصطدم
شيء في شيء فيفسده ولا يغير شيئا شيئا فالكل سائر على حسب ما أمر به قال الله تعالى وعوحى في كل سماء أمرها