116 - 128 فوائد الآية (فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من فوائد هذه الآية أن المشركين فيما سبق يخلصون في حال الشدة ومن فوائدها اعتراف المشركين ضمنا بأن آلهتهم لا تنفعهم لو كانوا يعتقدون نفعها لدعوها في هذه الحال لكنهم يعرفون ما تنفعهم
ومن فوائدها أن إشراك السابقين أهون من إشراك من أشرف من هذه الأمة لأن المشركين من هذه الأمة مهم يدعون الله يدعون أولياؤهم والعياذ بالله ومن اتخذوهم أندادا مع الله يقولون مثلا
الرافضة يدعون علي يا علي هنا وسمعت رجلا منهم يدعو عند المقام ويرفع صوته يا علي يا علي يرفع صوته بالحيل فجاءه أحد رجال الحسبة وزجره وقال تشرب تحت الكعبة أخرج فقال إنما أنا أقول يا
علي والله يقول في القرآن وهو العلي العظيم يعني أنه ينادي ينادي الله وهذا من التقية من التقية لهم يتخذونها وهي سبيل المنافقين نعم فهذا لا شك فيما يظهر لي والله أعلم أنه ما يريد الله
إنما يريده عرية لأنه لو كان يريد الله لقال يا ربي أو اللهم أو ما أشبه ذلك لكن لما وقع في شرك العجل والتوحيد قال هل كنا ادعى هذه الدعوة والحاصل أن شرك من أشرك في هذه الأمة أعظم من
شرك المنافقين المشركين فيما سبق ومن فوائد الآية أن اللجوء إلى الله عز وجل أمر فطري غريزي أمر فطري بدليل أن هؤلاء غلبتهم الفطرة حتى دعوا الله وحدهم مخصين له الدين ومن فوائد الآية أن
العباء أن الدعاء من الدين لقوله دعوا الله مخصين له الدين هي الدعاء ولا شك أن الدعاء من الدين والعبادة لأن فيه غاية الذل والاعتراف بالكمال لله عز وجل أليس كذلك فيه غاية الذل
والاعتراف بالكمال لله عز وجل وهذه العبادة أنت عندما تقول يا ربي معناها أنك مفتقل لله عز وجل ومعناها أن الله كامل أولا لأ أي نعم ومعناها أن الله كامل ولهذا بايع الصحابة رضي الله
عنهم النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يسأل الناس شيئا فكان الرجل يسقط صوته من بعيره فينزل ويأخذه ولا يقول ناولي إياه يقولا بينما أنه على الأسف الآن في وقتنا تجد الإنسان يتذلل
فآية الذل في سؤال المال وهو غير محتاج إليه هؤلاء يأتون يوم القيامة وما في وجوههم مزعة لحم والعياذ بالله فالمهم أن الدعاء تذلل والله هذا كان من العبادة ومن فوائد هذه الآية الكريمة
أن هؤلاء المشركين إذا نجوا من الشدة كفروا بالنعمة لما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ومن فوائدها سفه من يجعل النعمة سببا للأشر والبطر فإن هذا فيه من مشابهة المشركين ما هو ظاهر أن
يجعلون النعمة سببا للأشر والبطر هؤلاء المشابهون الكفار لأن الواجب على من أعمل عليه نعمة أن يزداد عبادة لله سبحانه وتعالى لأن العبادة من الشكر فإذا أنعم عليك ربك بالنعمة فازدد له
شكرا نعم ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة فاتحا قد طأطأ رأسه حتى إنه ليصيب مورك رحمه عليه الصلاة والسلام كل هذا من أجل التذلل للمنعم سبحانه وتعالى فلا تجعل نعم الله
عليك سببا للأشر والبطر بل اجعلها سببا للشكر والذل لله سبحانه وتعالى حتى تزداد هذه النعم وتكون نعم حقيقية