113 - 128 تفسير الآية (وما هذه الحياة الدنيا إلا...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه ماء نافية وليست حجازية هنا لأن النفي انتقض بإلا وابن مالك قول إعمال ليس أعملت ما دون إن ما أبقى النفي وهنا النفي لم يبقى وقوله وما هذه الحياة الدنيا الإشارة هنا للتحقير الإشارة
للتحقير ودنو مرتبتها والإشارة للتحقير واردة في اللوحلة العربية كما في قوله عن الكفار أهذا الذي يذكر آلهتكم آلهتكم أهذا الذي يذكر آلهتكم يعني وش هذا الحقير الذليل الذي يسبب الآلهة
وهي عظيمة وعالية وما أشفى ذلك نعم وقوله الحياة الدنيا الحياة الدنيا هي الدار التي نحن فيها ووصفت بالدنيا من سببين لدنوها زمنا ودنوها مرتبة نعم وقول الحياة جاءت هنا ليقابل بها
الحياة الثانية وقوله إلا لهون ولعب صحيح هذا الحصر حقيقي الدنيا التي هي الدنيا تنحصر في هذين الأمرين في اللهو واللعب والفرق بينهما قيل إن اللعب في الجوارح واللهو في اللسان لقوله
تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله وقال تعالى بأفلهم في خوض يلعقون وقيل إن اللهو في القلب وهو غفلته وانطلاقه في الملاهب وفيما يلهيه عن طاعة الله واللعب في
الجوارح من اللسان وغير اللسان وهذا أقرب أن اللهو في القلوب واللعب في الجوارح هذا هو الأقرب وعليه فحاصل الدنيا كلها حاصل الدنيا أنها لهون يلهو به الإنسان قفلات وصرح كمين وإشمال
وكذلك لعب حتى الأمور الجدية التي للدنيا هي لعب لأنها تذهب ولا تبقى أو يذهب عنها صاحبها فهي كلاعب الأطفال يتسلون به ما داموا أطفالا ثم يهجرونه إذا كبروا وعقلوا وعرقوا ما هم عليه
وقوله قال المؤلف فأما القرب فمن أمور الآخرة لظهور ثمرتها فيها قوله فأما القرب هذا جواب عن سؤال مقدر كأن قائلا قال كيف تكون الدنيا له لعب مع أن لسان يعمل فيها عملا صالح يصلي ويزكي
ويصوم ويحد ويبروالديه ويصر رحمه وما عش في ذلك فهل هذا لعب يقول المؤلف ليس بلعب طيب أليس هذا في الدنيا قال بلى هو في الدنيا لكن ظهور ثمرته في الآخرة ولهذا قال أما القرب وهي من
الدنيا فمن أمور الآخرة لظهور ثمرتها فيها نعم وصدق المؤلف فإن أعمال الأعمال الصالحة مين من أعمال الدنيا ولهذا لو أراد بها الإنسان الدنيا لبطلة لو أراد بها الدنيا لبطلة ولم يكن له
أجر فيها قال شيخ الأسلام من دهمية من حج ليأخذ فليس له في الآخرة من خلق يعني من نصيب وقال تعالى ويشهد لهذا الكلام الذي قاله الشيخ يدل له قوله تعالى من كان يريد الحياة للدنيا وزينتها
نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها له فصول أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ويدل له أيضا قوله صلى الله عليه وسلم تعسى عبد الدنار إلى
آخر والحاصل أن أعمال الآخرة ليست من من أعمال الدنيا بل إذا أريد بها أعمال الدنيا بطلة قال وإن الدار الآخرة لهي الحيوان هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات يبيه لنا غانب غانب أقول بيه
لنا المؤكدات في هذه وإن الأخرة هل هو من أدوات التأكيد وإن الأخرة لا هي الحيوان الله أكبر إقرهيم أمين نعم نعم وضمر البصل لهي الحيوان نعم أكد الله عز وجل أن الحيوان يعني الحياة لكنها
جاءت على هذا الوزن للمبالغة حيوان فعلان للمبالغة وإلا بمعنى الحيوان بمعنى الحياة بمعنى الحياة وزن حيوان فعلان وفيها زيادة الألف والنون للمبالغة وقول وإن الدار الآخرة هي ما يكون يوم
القيامة لا هي الحيوان قال بمعنى الحياة ولكن زيادة الألف والنون فيها للمبالغة يعني هي الحياة الحقيقية ولهذا يقول الكافر يوم القيامة يقول يا ليتني قدمت لحياتي حياتها الدنيا مقدم له
فل هي جنة لكن الحياة الحقيقية هي حياة الآخرة لأن حياة الدنيا في الحقيقة ليست الحياة أولا لأنها منقصة كل صفوها له كذر وثانيا أنها غير باقية ليس كذلك وثالثا أن الإنسان مهدد فيها فلا
يدري متى يأتي أجله صباحا أو مساء وكم من إنسان خرج من أهله ولم يرجع إلا جثته وكم من إنسان على كرسيه فما أكمل الكتابة التي يخطها بيمينه هذه حياة الجواب لا لا حياة في الحقيقة ولهذا
يقول الشاعر لا طيب للعيش ما دامت منغصة لذاته في ادكال الموت والهرب مهما طاب لك العيش إذا تعملت سوف تهرم وتدعى هذا العيش ولا يطيب لك وسوف تموت فلا يطيب لك فلا تبقى للعيش أصلا
والحاصل أن الدار الآخرة صدق ربنا جل وعلا هي الحيوان فهي التي ينبغي للإنسان العاقب أن يسألها والغريب أنه إذا سعى للآخرة حصل الدنيا والآخرة وإذا سعى للدنيا فقط فاتته الدنيا والآخرة
الدليل من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ما يعني نزد له يعني نعطيه حرث الآخرة مع الدنيا لقوله تعالى من عمل صالح من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلا نحي أنه حياة طيبة هذا جزاء عاجب ولا
نزد أنهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون هذا الجزاء الآجب ومن كان يريد حرث الدنيا نزد له في حرثه لا نعطيه منها ولا نعطيه اللي هو يبي نعطيه منها وهذا الوعد أيضا مقروم بالمشيئ كما في آية
الإسرة من كان يريد العاجلة تعجلنا له فيها ما نشاء ما هو الذي يريد ولا بعض الذي يريد ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له لأننا صعنا لمنه إذن الحيوان حقيقة هي الآخرة والحيوان الواو هنا هي
أصلية ولا منقلبة قيل إنها منقلبة عني وأنها قلبت واو لألا يلتبس بالمثنى قباركم يا أهل النحو وأنه لو قال وإن الآخرة لهي الحييان لكان يلتبس بالمثنى فقلبت واو وهذا رأي لسيبوي بناء على
أن الحياة يائية من حية يحية وقيل إن الواو أصلية وأن الواو في الحياة هي الأصل لكن قلبت يا أهل في الحية ليش؟
لتحركها وانكسال ما قبلها فقلبت يا أهل نعم وهذا على كل حالة تصريف هذا بحث تصريف مهل وقوله تعالى لو كانوا يعلمون هذه جملة مستأنفة ليست لو هنا صلة تتعلق بما قبلها ولكنها مستأنفة فهي
شرطية وجواب الشرط محذوب قدره المؤلف بقوله لو كانوا يعلمون ذلك ما آثر الدنيا عليها والحقيقة أن قوله ما آثر الدنيا عليها صحيح أنه يصح أن يكون جوابا لكن الجواب أبلغ مما قدره المفسر
ولهذا حذفه الله لأجل أن يبلغ الذهن في تقديره كل مبلغ عشان الذهن يقدر كل شيء لو كانوا يعلمون لعملوا لها ليلا ونهارا ليس فقط ما آثر الدنيا لكن عملهم لها فقط دون الدنيا ومعنى أن من
قدم الآخرة الدنيا على الآخرة فليس عنده علم لو كان يعلم حقيقة ومن ذوي العلم والأفهان ما قدمه