112 - 128 تفسير الآية (قل الحمد لله بل...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قوله لا يقول إن الله قل الحمد لله ما قال فأنا يؤفكون هناك قال فأنا يؤفكون لظهور دلالة الخلق والتدبير على الربوبية المستلزم للإقرار بالألوهية وهنا قال قل الحمد لله لأن إقرارهم
بالأول وبالثاني وأن الأمر كله بيد الله يستلزم لا أن الله موجود فقط بل أن الله مستحق لأن يثنى عليه ولهذا قال قل الحمد لله والحمد لله ظهرت عليكم الحجة وقامت عليكم البينة وظهر كمال
الله عز وجل عرفتم فالأول فيه تخلية والثاني فيه تحلية ثبات كمال الله عز وجل يعني الحمد لله على ظهور على قيام البينة عليكم وظهور الحجة ووضوحها أما يقول المؤلف فكيف يشركون به فهذا
أتابه على حد قوله في الآية الأولى فأنا يؤفكون ولكن عندي أن الآية الثانية فيها إقامة فجة على أمر آخر ينكرونه وهو البعث وهو البعث فإنهم ينكرونه وحقيقة الأمر أن منكر البعث سيشرك بالله
وسيعمل ما شاء لأن منكر البعث يعتقد أنه ما فيه جزء ولا حساب ومن اعتقد كذلك؟
هل يعمل؟
ما يعمل ولهذا كما ترون يجمع الله سبحانه وتعالى دائما في القرآن بين الإيمان به ماذا بعد؟
وباليوم الآخر دائما يجمع بينهم لأن الإيمان باليوم الآخر هو الحادي للإنسان على العمل إذ من لا يعتقد أن هناك جزاء فكيف يعمل؟
فالذي يظهر لي أن الآت الثاني السيقة لإلزامهم بالإقرار بالبعث بالإقرار بالبعث نعم نعم ومن بعد موتها نعم فالفائدة أن هذا الإحياء قد يكون قريبا من موت الأرض بمعنى أن المطب ينزل قريبا
من الجد وأحيانا يكون متأخرا فمن للمتأخرا نعم قال قل الحمد لله على ثبوت الحجة عليكم طيب الحمد لله ما هو الحمد والثناء سيدا يقول أكثر الناس والثناء بالجميل ثناء بالجميل وهذا غير صحيح
فإن الثناء غير الحمد بقول النبي صلى الله عليه وسلم بل بقول الله تعالى إن الثناء غير الحمد في الحديث القدسي حديث بهريرة أن الله سبحانه وتعالى قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين
فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال حميدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبدي وإذا قال مالكي يوم الدين قال مجدني عبدي وهذا جليل واضح لأن الثناء غير الحمد وإلا لكان تكرارا
وأيضا المعنى يقفضي ذلك لأن الثناء من الثني وهو الرجوع وهو الرجوع فإنك إذا ثنيت العصى رجع طرفه إلى طرفه نعم ومنه أيضا لفث اثنين يعني واحد وواحد فيه رجوع فالمهم أن الحمد لا صح تفسيره
بالتالي إذن فما هو نقول وصف المحمود بالكمال لكن نزيد أيضا مع المحبة والتعظيم حتى يخرج بذلك المدح فإن المدح وصف الممدوح بالكمال لكن قد يكون لمحبة وتعظيم وقد يكون لخوف لا لمحبة فهذا
الرجل الذي وقف أمام ملك ظالم جبار وقال أنت الملك الكريم المحسن العادل نعم الذي لا تظلم أحدا هذا مدح أو لا مدح لكن عن محبة وتعظيم أبدا كذب هو كذب نعم فنقول إن الحمد وصف المحمود
بالكمال مع المحبة والتعظيم ثم إنه أيضا يفرق فيه بين المدح وفيه يفرق بينه وبين المدح أن المدح قد يكون موافقا للواقع وقد يكون غير موافق والحمد لا بد أن يكون موافقا للواقع نعم قال
وقول الحمد لله يقول العلمين ألف هنا ألف الحمد أنها للاستغرق فجميع المحامد لله واللعام في قوله لله هل هي للتمليك ولا لشبهه أقول لشبهه ولا للتمليك بالمالك يقول واللعام للملك وشبهه
نعم لشبهه فالحمد مستحق الحمد مستحق ومختص بالله والمراد به الحمد الكامل أما مجرد الحمد فلا يختص بالله قد يحمد الإنسان على خصص من الأخصال بقدر هذه الخصلة لكن الحمد الكامل الواسع
مستحق لله وحده ومختص بالله وحده قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون تناقضهم في ذلك بل هنا للإضراء الانتقالي أو الابطالي الانتقالي يعني فبعد أن ثبت الأمر وقامت الحجة واستحق الباري
الثناء أو الحمد حينئذ يصح أن يسجل عليهم الجهد الجهد وهو قوله بل أكثرهم لا يعلمون أكثر هؤلاء لا يعقلون نعم أكثرهم لا يعقلون يعني عندهم من السفة ما هو ظاهر لأنه لو كان عندهم عقول
لكان إقرارهم بماذا أقروا به ملزما بإقرارهم لما أنكروه قول نعم لو كان عندهم عقول حقيقية راشدة لكان إقرارهم بما أنكروه لكان إقرارهم بما أقروا به ملزما لإقرارهم بما أنكروه فهم أقروا
أن الذي خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر هو الله والذي نزل من السمامان فحبل رضا بن موتها هو الله إذن أين العقل وأنتم تنكرون البعث وتشرفون بالخال فهنا لا عقل ومن هنا وإنشارها
يمكن نأتيبها بالفوائد لكن أخشى أن أنساها من هنا نأخذ أن أولئك الذين يدعون أنهم العقل هم ينكرون بعض صفات الله عز وجل محتجين أن العقل لا يقرر نأخذ منه أنهم ليس عندهم عقل لأن العقل
يلزمهم أن يقروا بما أنكروا نظير إقرارهم بما أقروا به فمثلا نضرب مثلين فقط يقول الأشائر والكلام معهم ومن سواهم من باب أولى يقولون نحن نثبت لله الإرادة وننكر الرحمة ما لله رحمة ليش
يا جماعة قالوا نعم لأن الإرادة دل عليها العقل والرحمة دل العقل على بطلانها شك ما يقولون ما دل عليها العقل يقول دل العقل على بطلانها طيب فسر قال الإرادة دل عليها العقل بالتخصيص
تخصيص كون السماء سماء والأرض أرضا والإنسان بشرا والحمار حيوانا وما أشبه ذلك يعني حيوان غير ناطر هذا يدل على إيش على الإرادة أراد أن يكون حمار حمارا فكان حمارا وأن يكون إنسانا فكان
إنسانا وأن يكون سماء الزمان فكان سماء إلى آخر وهذا دليل ولابد على الإرادة دليل واضح هذا أو غير واضح واضح طيب الرحمة يقولون دل العقل على إنكارها لماذا؟
قال لأن الرحمة لين ورقة والله جل وعلا ما يُصف باللين والرقة اللهم لا يُصف باللين والرقة طيب ترى أبي أخذ منكم على خمس لقائد في الحصة تسمحون قلنا لهم أنتم استدللتم بالواقع على
الإرادة نحن نستدل عليكم بالواقع على الرحمة ودلالة الواقع على الرحمة أعظم من دلالة الواقع على الإرادة لو تجي للعام تقول وش دليل الإرادة حقلا عندك؟
أوله ما أدر العام يُذرف أنك تخصيص تليه على الإرادة طيب لكن العام لو تقول إنزال الله المطر بعد الجد حتى تخصي دلالة ورزق الله للفقير المال فأصبح غنيا بعد الفقر وهذا يدل على أن الله
رحيم أو لا؟
يقول نعم فدلالة الواقع الذي لا يحصل من نعم الله على رحمة الله أبلغ من دلالة التخصيص على الإرادة واضح؟
وهذا واضح جدا فإذا في الحقيقة لو كان عندهم عقل كما يزعمون أنهم أهل العقل لو كان عندهم عقل لكان استدلالهم على الرحمة بالواقع أبلغ من استدلالهم على الإرادة بالواقع واضح؟
طيب لكن العل لها والبلاء اللي هم جابوا قالوا إن الرحمة تقتضل معناها اللين والرقبة هو الله عز وجل منزح عن ذلك جوابنا على هذا من ثلاثة أوجه الوجه الأول أن نقول هذا اللازم إنما هو في
رحمة المخلوق ورحمة الخالق غير رحمة المخلوق ما نشبهها هذه واحدة وثانياً أن نقول من يقول إن اللين والرقبة من فيها عن الله؟
ما هو إلا مجرد عقول واللين للغير ليصال الإحسان إليه ما هو صفة نقص الوجه الثالث الثالث أن نقول إن الرحمة ليست هي اللين والرقبة فقد يكون هذا الملك يرحم مثلاً أحداً من رعيته ويعتف
عليه وهو على عزته وعلى ملكيته ولا يشعر بنفسه أنه في هذه الحال من حط الرتبة القوة والحزن أليس كذلك؟
قلوا لا إلا نعم يرحم مثلاً هذا الملك القوي في سلطانه نعم يرحم الفقير من أفراد أمته وهو يشعر بأنه باق على عزته ولم يلحقوا في ذلك شيء فحينئذ نقول عقلاً أيضاً عقلاً أيضاً