110 - 128 فوائد الآية (ولئن سألتهم من خلق السماوات...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

من فوائد هذه الآية أولا حكمة الله سبحانه وتعالى في إنزال المطر من السماء ومن فوائدها أنه لا يقدر على إنزال المطر من السماء إلا الله ومهما حاول هؤلاء الذين أعطاهم الله ما أعطاهم من الصناع فإنهم لن يستطيعوا أن ينزلوا المطر من السماء يعني هذا خاص بالله عز وجل ومن فوائد الآية قدرة الله سبحانه وتعالى على إحياء الموت أحياب الأرض من بعد موته ومن فوائدها أن الجماد يوصف بالحياة والموت أحيابه من بعد موته وذكرنا مثالا آخر في هذه المسألة في الأصناء والذين يعدون من دون الله لا يخلقون شيء وهم يخلقون أموات غير أحياء ومن فوائدها قياس الغائب على الشاهد الغائب إحياء الناس بعد الموت والشاهد إحياء الأرض ومن فوائدها ثبوت القياس الصحيح أو اعتبار القياس الصحيح خلافا لمن أنكره أو غلى فيه لأن الناس انقسموا إلى قسمين منهم من غلى ومنهم من دنى يعني من من أنكر القياس مطلقا كابن حزم وهو ينكره ويقيس أحيانا ومنهم من غلى فيه وتجاوز الحد حتى بلغ بهم إلى أن يقيسوا صفات الخالق بصفات المخلوق كالمشبهة مثل ومن فوائد الآية حسن مناظرة القرآن ومجادلته حسن مناظرته ومجادلته وأن مناظراته ومجادلاته تكون ملزمة وجه ذلك أن إقرارهم بهذا الشيء ملزم لهم أن يقروا بتوحيد الألوهية وكمال صفات الله ومنها وجوب إعلان الثناء والحمد لله عز وجل أمام المشركين لقوله تعالى قل الحمد لله ومنها أن إقرار المشركين بما يختص به الله تعالى من القدرة هو في الحقيقة كمال لله كمال لله عز وجل ولهذا أمر الله نبيه أن يثني عليه بالحمد أو أن يصفه بالحمد لما قال لا يقول إن الله يستفر منه أن إقرار المشركين بما يختص به الله من صفاته يعتبر من كمال صفات الله التي يسحق عليه الحمد ومنها أن أكثر هؤلاء المشركين جهال لقوله بل أكثرهم لا يعلمون المعنى لا يعلمون ما يستحق الله تعالى من أصاف الكمال لا يعقلون نعم صح أكثرهم صفها إن أكثرهم صفها لا يعقلون لو كانوا عقلاء لعرفوا اللازم وملزوماته وأقروا بها ومن فوائد هذه الآن أن الأشاعر ونحوهم ليس عندهم فيما ذهبوا إليه من إثبات بعض الصفات وإنكار بعضها ليس عندهم معقول ولا أثر منقول أما الأثر منقول فظاهر ما عندهم دليل وكلالك أيضا ليس عندهم نظر معقول فإنهم ينكرون ما يقرون بمثله أو دونه قوله ومر علينا أمثلة لهذا في مسافة إذن نقول كل من أقر بشيء من سبات الله تعالى وأفاره وأنكر آخر فهو دليل على قلة عقله وليس المراد بالعقل هنا عقل الجنون لا ما هو جنون لكن عقل الرشد والهداية