102 - 128 فوائد الآية (والذين آمنوا وعملوا الصالحات...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من جنة غرفا تجري من تحتها رمار خالدين فيها نعمة أجر العاملين باستفار من هذه الآية أن الإيمان إذا قلنا مع العمل الصالح فالمراج به ما في القلب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ما هو وجه هذه الفائدة من الآية؟ لأن العطف يقتضي من مغايرة أما إذا ذكر الإيمان وحده فإنه يدخل فيه العمل الصالح من فواعد الآية اشتراط أن يكون العمل صالحا والعمل الصالح ما جمع شرطين الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فالمرائي بعمله عمله صالح لا ليش اتفاق الإخلاص والمخلص لله المبتدع عمله صالح لا لأنه غير متابع وهل يشترط تشترط المتابعة أو عدم العلم في المنافع في العمل الصالح هل يشترط أن نتحقق أنه متابع أو يكفي أن نعلم أنه لا ينافع أنتم فاهمين هل يشترط أن نعلم أن هذا العمل فيه متابعة وأنه مشروع أو يشترق أن لا نعلم أنه غير مشروع الأول يقين لأنه ينبني على هذا لو أن الإنسان تعبد بعمل وقلنا ليش تتعبد بهذا فأعطوا دليل أنه غير مشروع أقول للا إن ما عندنا دليل ينص على أن هذا العمل لسه بمشروع واضح فهل لنا سلطة على منعه أقول للا نعم لأنه يشترق أن نعلم أنه مشروع لتتحقق المتابعة في المقامات الثلاث تارة نعلم أنه غير مشروع كالنهي عن صوم العيدين مثلا وما أشبه ذلك وتارة نعلم أنه مشروع كصوم يوم الاثنين وتارة لا نعلم أنه مشروع ولا أنه غير مشروع مثل لو قال قائل جيبوا لجليل على أن اتخاذ ليلة ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا ليس بمشروع أو قال لنا قائل هكذا أو قال مثلا جيبوا لدليل على أن من لازم ثلاث ثلاث تسبيحا في اليوم وجعلها سنة راتبة فإن ذلك غير مشروع نقول الدليل على من؟ على الفاعل الدليل على الفاعل لأن الأصل في العبادات وش الأصل؟ المن حتى يقوم دليل على المشروعية نعم من فوائد الآية أن جزاء المؤمنين العاملين أملا صالحا سكن الجنات لقوله لنبوئنهم غرفا ومن فوائدها الإقامة الدائمة في الجنة على قراءة لنثوينهم ومن فوائدها أن منازل الجنة عالية لقوله غرفا ومنها أن في الجنة أنهارا لقوله تجري من تحتها الأنهار والأنهار ما هو معروف للجميع أصنافها أربعة ومن فوائدها أن التنعم في الجنة كما يكون في الأكل والشرب والنكاح واللباس يكون كذلك بالنظر والبهجة لقوله تجري من تحتها الأنهار فإنك لا تستطيع الآن أن تتصور البهجة التي تنالها إذا رأيت هذه الأنهار مضطلبة تحت قصولك وغركك لها منظر لا يتصور ومن فوائدها عظم هذا التواب الذي يحصل للذين آمنوا وآمنوا صالحا لأن الله أثنى عليه في قوله نعم أجر العاملين ومنها نهاية الكرم والجود من الله عز وجل حيث كان هو الذي وثقهم للعمل ثم أثنى عليهم به نعم أجر العاملين ومن فوائدها أيضا الرد على الجبرية من أين تؤخذ؟ العاملين فأضاف العمل إليهم يدل هذا على أنهم يعملون باختيار وإلا لمست حق التناء لو لا أن الإنسان يعمل باختيار ما استحق أن يتنع عليه في العمل الصالح ولا أن يدمى في العمل السيء ومن ثم قال الجبرية إن أفعال الله غير معلدة غير معلدة فهو يضل من شاء وإن كان هو الذي جبره على العمل ويثيب من شاء وإن كان هو الذي جبره على العمل قيل لهم لا حكمة في ذلك قالوا نعم ونحن لا نعلل أفعال الله ونقول إن أفعال الله لمجرد المشيئة فقط نعم ما تقول في هذه الفائدة هل يستفادوا من هذا أن الجنة موجودة الآن وشدنا على عهدها تجل دليل على عهدها ما نريد من الآية المعلوم عندنا أنه موجود لكن من الآية قد يقول قائل إنها تشير إلى هارا وهي الطريقة إنما مثل هذه الأمور لما نذكرها نقص فيها النص وقول المقدرين فيها القلود لأن كلمة خالدين القلود كما تعلمون مستمر نعم طيب فإذا كانوا مستمرا فإنه لا يكون مع الدكور لكن تكون حالا كما يقولون حال مقدرة وفي الحقيقة أنه لا حاجة إلى أن نقولها نقول هذه الغرف هي أيضا دائمة أيضا دائمة ما تتغير فهم خالجون في هذه الغرف فتكون الغرف والقلود فيها مستمرا ولا حاجة إلى أن نقولنا حال مقدرة لأن القلود يأتي شيئا فشيئا الحال المقدرة معناها التي ما تأتي دفعة واحدة يعني مثلا الآن إذا قد جاء الرجل قائما هو حال مجيئه قائما لكن هنا هذه التي وعد الله بها المؤمنين هل إن هذا القلول حصل حين الوعد أم لمقدر أسألك هل القلول حصل حين الوعد لنبوي أنهم لنبوي أنهم هذه فعل مستقبل ما هو المستقبل طيب هل هذا حاصل حال الوعد أي في الدنيا يعني هذا الوعد في الدنيا غير حاصل فيكون الخلود مقدرا لأنك تبوء عندما ينزل الإنسان أول ما ينزل يبقى خالدا إلى الأبد قال خالدين فيها ونعم أجر العاملين نعم أجر العاملين هذا الأجر قدم المؤلف هذا الأجر ليبين المخصوص بالمدح حطوا بالكم لأن نعمة وبئسة تحتاج إلى فاعل وإلى مخصوص إلى فاعل ومخصوص هنا الفاعل موجود أين هو؟ أجر المخصوص بالثناء والمدح محذوب ولهذا يقول قدروا ما ألف هذا الأجر كما تقول نعم الرجل منه زيد هذا هو المخصوص نعمة أجر العاملين وش هو اللي نعمة أجر العاملين هذا الأجر والجزاء عليه نقول نعمة فعل ماضي جامد ولا جاري جامد وشتون جامد لا يستصرف وقول أجر فاعل وأجر مضاف العاملين مضاف إليه هذه الجملة تحتاج إلى مخصوص التقدير هذا الأجر وهذا الأجر مبتدأ هذا الأجر نعركه على أنه مبتدأ وجملة نعمة أجر خبر مقدم خبر مقدم وهذا من ثناء الله على هذا الأجر نعمة أجر العاملين وسمى الله تعالى الثواب أجرا من باب إظهار كرمه على عباده كأنهم أجر فيكون هذا التواب واجبا ودوب الأجرة للأجير وكما تعلمون أن الله سمى الإنفاق في سبيله سماه إقراضا قال من ذا الذي يقرض الله كأنه سبحانه وتعالى جعل هذا الإنفاق بمنزلة الشيء اللازم رده كما يزم رده قرض وهذا لا شك أنه من نعمة الله سبحانه وتعالى وفضله وإلا فهو المتفضل أولا وآخرا وهو المتفضل بالعمل وهو المتفضل بالجزاء ولكن لنهاية كرمه وعاية جوده جعل عمل الإنسان كأنه عمل من نفسه هل جزاء الإحسان إلا الإحسان نصر الله يجعلنا وإياكم من المحسنين المجازين بالإحسان معم؟ السلام عليكم