1922 - 4600 هل للمصاهرة أثر في التحريم في باب الرضاع؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
إذا قالوا بالنسب ما يسر ما أحد يقول بالنسب لا يسر بينه وبينه نسب أبدا ولا قرابة ولا شيء بل هو بالمصاهرة وكلام النبي عليه الصلاة والسلام محكم يحرم من الرضاء ما يحرم من النسب ولم يقل
يحرم من الرضاء ما يحرم من النسب والمصاهرة وعلى هذا فيكون القول الراجح الذي تقتضيه الأدلة عندي وما اختاره الشيخ السلام من تيمية رحمه الله أنه لا تحريم في الصهر بالرضاء كل ما كان
سببه المصاهرة فإنه لا تحريم فيه بالرضاء لأن الله قال لما ذكر المحرمات قال إيش وأحل لكم وفي قراءة وأحل لكم ما وراء ذلك وهذا عام والسنة لم تدل على التحريم وإذا كان السنة لا تدل على
التحريم والقرآن يدل على التحليل فيما عاد المحرمات صار الصواب أنه لا تحريم بينهم إذن المصاهرة في باب الرضاء لا أثر لها إطلاقا لكن ما رأيكم لو أن أحدا سلك سبيلا وسطا وقال أنا لا
أجعلها من المحرمات وعلى هذا فلا يكون محرما لها ولا يحل له أن تكشف له ولا يحل له الخلوة بها ولا السفر لكني أقول لا يتزوجها من باب الاحتياط لأنه ما دام عامة أهل العلم على أنه لا
يتزوجها فأنا أسلك سبيلهم من باب الاحتياط فإذا لم يبقى في الدنيا إلا هذه المرأة وهو محتاج للزواج أبوه من الرضاء قلنا لهم تزوجها لأن باب الاحتياط عند الحاجة إليه يزول الاحتياط نعم لو
أن أحدا سلك هذا المسلك لكان هذا له أصل في الشريعة وهي قصة سودة بن سمعة قلت لكم إن سعد بن عبي وقاص تنازع هو وعبد بن زمعة في غلام في غلام قال سعد إنه بن أخي عهد به إلي وقال عبد بن
زمعة إنه ولد على فراش أبي من وليدته فقضى به النبي صلى الله عليه وسلم لعبد بن زمعة وقال الولد للفراش وللعاهر الحجر ولكنه لما رأى شبها بينا بعثبا بعقاص قال لسودة وهي أخته قال احتجي
بمنه احتجي بمنه يا سودة فهنا هل هذا من باب إعمال السببين أو من باب الاحتياط نعم في قولة للعلماء بعضهم قال من باب إعمال السببين لكن هذا ليس بجيد لأنه يقتضي إعمال سببين متضادين وقال
بعض العلماء إنه من باب من باب الاحتياط وإلا فإن هذا الغلام سيرث إخوانه ويرثونه لأنه حكم بأنه ولد لزمعة وزمعة منهي نقول منهي ولا منه من هو لأنه اسم رجل هو أبو سودة زوجة النبي صلى
الله عليه وسلم نعم على كل حال الذي يترجح عندي بلا شك اختار شيخ الجسام بن هيمية رحمه الله والأمر ظاهر جدا لمن تأمل أولا لأنه قلنا أمهات نسائكم الأم عند الإطلاق هي أم النساء التي
ولدت النساء وثانيا أن الله قال وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وإذا قلنا أن هذا احتراز من ابن التبني فلا يمنع أن نقول ومن ابن الرضاعة على أن كل منهما ليس بابن صل نعم