97 - 128 تفسير الآية (يوم يغشاهم العذاب من فوقهم...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُدِهِمْ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ يَغْشَاهُمْ يعني يُغَطِّيهِمْ ومنه قوله تعالى يُغْشِ اللَّيْلَ النَّهَارِ وقوله
الليل إذا يغشى يغشى يعني يغطي واجز للشوائد يا حبراهيم لمن صعب كل شاهد تعبنا فعلى هذا يغشاهم العذاب أي يغطيهم لكن من فوقهم ومن تحت أرجلهم ونحن قلنا الإحاطة من كل جانب فهل تكون الآية
يوم أغشاهم العذاب مخصصة لهذه الإحاطة وتكون الإحاطة من فوق ومن تحت أو يقال إن تغشية العذاب أبلغ من إحاطة النار وهذا هو الأقرب وخص الفوق والتحت لأنه لا يمكن الفرار منه لكن الجوانب
يمكن الفرار إذا جاءك من الخلف تروح قدام جاءك من قدام تروح من الخلف من يمين تروح يسار ومن يسار تروح يمين وقال بعض المفسرين خص الفوق والتحت لأن نار الدنيا ما تأتي من فوق ومن تحت تكون
من جانب إلى جنبك وهذا منقوض بمن ألقي في نفس النار من جهة النار من جميع الجهات أو من فوق وتحت قد تكون من تحت تلهى بوكراس ومن أسفل أيضا إنما الذي يظهر والله أعلم لأنه أقل تمكنا من
الفرار إنما الذي نرى أن ما بعد قوله محيطة لا يخصصوا يصير الإحاطة عامة من كل جانب وتغشية العذاب وهو أشد وأعظم يكون من الفوق ومن تحت كما قال الله تعالى لهم ظلل لهم من فوقهم ظلل من
النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عبادي فتقون هل يكون هذا من فوق الحمامة الثلالة بطليني من بعض الإحاطة بيان؟
يعني ما نحنه أنه ما يخشاهم من كل جانب بس من فوق ومن تحت ليان جزء من الحمامة يعني يكون هذا أشد يعني نوع من الإحاطة إنه تكون أشد من فوق ومن تحت أشد والإحاطة عامة لكن من فوق ومن تحت
تشدد عليهم أكثر عدى استعدونك الثلالة ما هو معدى نعم يقول يستعدونك بالعدال أي لم يبقى استعدونك العدال نعم كم تفاعدة زيادة الثلالة؟
هي ما تتعدى بالباوك وفي نفسها استعجل به واستعجله ظهرنا من جنس شكره وشكر له ظهرنا تعطي به هذا ها نعم هنا استنافية لبيان ما استعجلوا به وأنه سيأتي ما يش ما يش ما يحدث تألم هي لأن
شخصي رأى شخصي عدد طيب ما تقول في هذا الإشكال؟
ويكون من سور السور لأنه يرى العلم ويرى العلم صحيح والدليل من الآية نفسها يقول هذا يزيد في سورهم واغتباطهم بنعمة الله عز وجل وهذا تدل عليه الآية لأنه قال لهم يقول تالله إن كنت
لثردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين هذا من وجهه من وجه آخر أن الإنسان في الحقيقة يسر إذا رأى عدوه ويعدده لو كان عذابنا عظيم يسر خصوصا إذا كان في وقت لا يتمكن من الاعترار الآن ما
يمكن أن هذا عدو تحسن حاله حتى يكون وليا لي خلونا نكمل الآية لأن ترى باقي شيء قوله وَنَا قُولُوا ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ آي جَزَاءَهُ فَلَا تَفُوتُونَنَا قوله ذُوقُوا الأمر
هنا للإهانة الأمر للإهانة لإهانتهم وتوبيخهم وقوله ما كنتم تعملون ما هنا اسم موصول بمعنى الذي وعلى هذا يكون العائد محذوفا التقدير ما كنتم تعملونه نعم وقوله ما كنتم تعملون وفاحل من
شاء الله نعم آي جزاءه وهو كذلك لكنه عبر بالعمل نفسه لأنه السبب ولأن الجزاء من جنسه وفيه أيضا قوله ونقول فيه بالنون آي نأمر بالقول وبالياء آي يقول الموكل بالعداد هذا في الحقيقة
التحريف من المؤلف نقول آي نأمر من يقول ما هو الداعي لصرف اللفظة عن ظاهره هل فيه داعي ما فيه داعي ولهذا المتعين أن يكون القائل هو الله عز وجل وقد قال الله تعالى في سورة المؤنون قال
اخسأوا فيها ولا تكلموا فإذا كان هناك قال اخسأوا فيها كلام الله لا شك فهنا هو كلامه أيضا بلا شك قال اخسأوا فيها ولا تكلموا إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وهذا واضح
وصريح بأن القائل هو الله وهنا أيضا القائل هو الله وكما نقول نأمر من يقول هذا تحريف فمن الذي يمنع أن يكون الله تعالى هو الذي يقول أليس الله يتكلم بلا يتكلم بما شاء ما تشاء كيف يشاء
وكلامه سبحانه وتعالى مسموع بصوت لا يشبه الأصوات لكنه بحروف يفهمها من المخاطب به يفهمها المخاطب به هذا الكلام وقوله نقول أضافه إلى نفسه بصيغة العظمة لأنه سبحانه وتعالى أعظم العظماء
كما قال تعالى وكنا بكل شيء عالمين ومعلوم أنه واحد لكن هذا من باب التعظيم وهو سبحانه وتعالى لا شك أنه عظيم وقد سبق لنا أن ما أضافه الله إلى نفسه بصيغة العظمة قد يراد به هو نفسه وهو
الغالب الكثير وقد يراد به ملائكته وهو كثير أيضا لكن الأكثر أنه إلى الله عز وجل فمما جاء والمراد به الملائكة قوله تعالى فإذا قرأناه فاتبع قرآن المراد جبريل فالمراد جبريل ومما جاء
كذلك قوله تعالى وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِلُونَ فإن إبراهيم ما جاد الله وإن ما جاد الملائكة ومنه قوله تعالى بالمحتضر ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فإن
المراد بالقرب قرب الملائكة بدليل قوله ولكن لا تبصرون فإن هذا يدل على أن هذا القريب في نفس المكان لكنه لا يبصر وكذلك قوله على القول الراجح ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى
المتلقيان عن اليمين وعن الشمال القائد فالمراد أقرب إليه بملائكتنا لأنه قيد هذا القرب في قوله إذ يتلقى المتلقيان فصار المراد قرب هذين المتلقيين وأما قوله تعالى وإذا سألك عبادي عني
فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فالمراد به قربه نفسه قرب الله نفسه ولكنه قريب في علوه لا يزمن هذا القرب أن يكون الله سبحانه وتعالى في نفس المكان الذي أنت فيه لأن هذا مستحيل
الله عز وجل امتنع لكنه يقرب من خلقه كيف شاء كسائر استفاته وكما أنه ينزل إلى السماء الدنيا وهو لا زال عاليا لأن علوه من لوازم ذاته كذلك العلو من الصفات الذاتية التي لا ينفكر الله
عنها فكذلك يقرب من خلقه كيف يشاء مع علوه سبحانه وتعالى والحاصل أن ما أضافه الله إلى نفسه بصيرة التعظيم تارة يراد به نفس الله عز وجل وهو الأكثر والغالب ويكون هذا من باب من باب
التعظيم وتارة يراد به ملائكته وهو قليل فإذا قال قائل كيف صح أن يضاف إليه وهو لملائكته قلنا لأن ملائكته تفعل بأمره تفعل بأمره فهم عباده يفعلون ما يؤمرون وما كان يفعل بأمره بأمر
الآمر صح أن ينسب إليه قوله وقد مر علينا هذا كثيرا قال فرعون يا هامان ابني لي صرحا لعلي أبلغ لسبابه لا شك أن المراد مر من يبنيه ما يريد أن هامان يروح باشر يجيب المساحي والمعاول
والزنابيل ويبني ما أرد هذا وقوله نأمر من يقول ذلك هذا وبالياء أن يقول الملك الموكل بالعداد يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومتحت أرجلهم ويقول ذوكم ما كنتم ويقول والمؤلف من المراد الملك
الموكل بالعداد تأويل الآية بالملك هنا أهوى من تأويله في قوله ونقول وذلك لأنه ويقول فيها ضمير مستطر للمتكلم ولا للغائب للغائب هذا الغائب يجوز أن يكون الله ويجوز أن يكون غير الله
ولكننا نقول يمنع أن يكون المراد أن يكون القائل الملك القراءة الأخرى والشي يطلع الأخرى ونقول ونقول فإنها تدل على أن القائل هو الله عز وجل فلو فسرنا يقول بأنه الملك لخالفنا القراءة
الثانية وهي وهي ونقول لأن نقول يتعين أن يكون القائل هو الله ولا شك أن الآيتين يفسر بعضهما بعضا أو القراءتين أن القراءتين يفسر بعضهما بعضا القراءة الثانية قد تكون تفسيرا للأولى يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاعَكُمْ فَاسِقُمْ بِنَبَأٍ تَتَبَيَّنُوا القراءة الثانية فتثبتوا إذن ما معنى تبينوا تثبتوا مفهوم فقول المؤلف نأمر من يقول أو يقول الملك خلاهما
تحريف خلاهما تعريف الحامل عليه أصرف هدينها تحية المسجد على وضو أقول الحامل عليه هو الاعتقاد ولهذا أنا أكرر عليكم دائما