93 - 128 فوائد الآية (قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السماء والأرض ما في السماوات والأرض والذين أعبوا الباطئة إلى آخرين في السفادة من هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى شهادته أعظم شهادة وأكبر شهادة لقوله كفى بالله شهيدا وفي سورة الأنعام قال الله تعالى قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم ومنها أيضا أن شهادة الله سبحانه وتعالى تكون بالقول وبالفعل أما بالقول فإن الله تعالى يقول للنبي عليه الصلاة والسلام لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلم والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا وأما بالفعل فإن تمكين الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله وسلم في الأرض ونصره إياه وخذ الآن أعدائه أكبر شهادة على أنه صاحب الحق وأن أعدائه أهل الباطل فالشهادة إذا نوعا شهادة فعلية وشهادة قولية ومن فوائد الآية إطلاق الشهادة على الحكم من قولي شهيدا بيني وبينكم ما قال شهيدا لي عليكم قال بيني وبينكم وقد سبق أن الحكم شهادة من وجهي لأنه شهادة بأن هذا حكم الله وشهادة للمحق على أنه محق وللمبطل على أنه مبطل ومنها إثبات علم الله عز وجل لقوله يعلم ما في السماوات والأرض وإثبات عموم العلم والعموم غير مطلق العلم قولي لا فالإنسان عالم لكن هل علمه عام لا أما الله عز وجل فإنه عالم وعلمه عام ومن فوائد الآية إثبات تعدل السماوات بقوله يعلم ما في السماوات وهي جمع وهي هنا مبهمة لكنها ذكر بينت في آيات متعددة بأنها سبع سماوات ومنها إثبات علم الله لما يفعله الإنسان لأن ما يفعله الإنسان داخل في كونه في السماوات والأرض فيكون في ذلك رد على غلاة القدرية الذين أنكروا علم الله وقالوا على عياذ بالله إن الله تعالى لا يعلم أفعال العبد وأنه مستأنق العلم قولي يصف عن الأخر من الآية السادقة كلمة الجمهة السادقة جواز شهاد في الحاكم شهاد في إيش؟ يشهد لأحد الخاص منه ما يشهد إن كان عنده شهاد ما أحكم بها كما قال أهلا ذلك ما يحكم بها يحولهم إلى أقاض آخر ويشهد ومنها أيضا من فوائد الآية أن الإيمان بالباطل والكفر بالله سبب للخسارة يقوله والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون ومنها أيضا أن الخسران هنا في قدر ما آمن الإنسان به من الباطل وكفر به من الحق فآظمه الشرك بالله عز وجل ومنهما هو دون ذلك كما لو آمن في حكم مخالف لحكم الشريعة وكفر لحكم الشريعة فإن لديه من الخسران في قدر ما حصل منه من هذه المخالفة ولا فسد تحوال العالم الإسلامي وغير الإسلام إلا بالحكم في غير ما أنزل الله ولو كانت الأمة الإسلامية صادقة في إرادة العز والكرامة والسعادة والفلاح لو كانت صادقة في ذلك لرجعت إلى الحكم في كتاب الله لأن الحكم بالقوانين الوضعية المخالفة للشريعة لا شك أنه خسارة في نصر القرآن فإنها باطل وما نزل به القرآن فهو الحق فيكون عليهم من الخسران في قدر ما خالفوا من الحق وفهم من الآية أيضا من ما يستفد منها أن من حقق الإيمان بالله والكفر بالباطل فهو الرابح فهو الرابح ويدل على هذا قوله تعالى والعصر إن الإنسان لفي قسر إلا الذين آمنوا وآمنوا الصالحات وتواصلوا بالحق وتواصلوا بالصبر هل نأخذ من هذه الآية أن من آمن بالباطل فهو كافر بالله كيف ذلك؟ من هذه الآية إيه من هذه الآية بصلا إيه من خالف لكن هل نقول كل من آمن بالباطل فهو كافر بالله؟ أبي من الآية الآية ظاهر الآية أنه ما يكون ظاهر الآية لأنه جمعت أمري قلعات فقتا مغايرة ويمكن أن يقال إن قوله آمنوا بالباطل وكفروا بالله إن هذا لبعين حالهم لبعين حالهم وأنه يلزم من الإيمان بالباطل الكفر بالله لأننا نقول هب أنه آمن بالباطل وكفر بالله وآمن بالله أيضا هل يكون إيمانه صادقا؟ لو قال إنه يؤمن بالله ربا ثم صار يعبد الصنم ولنؤمن بالله لكنه يعبد الصنم ما صار مؤمن بالله فالإيمان بالباطل يلزم من الكفر لكن هذا الكفر بالله فصل لكن هذا في الحقيقة حكاية لحالهم أنهم آمنوا جمعوا بين الأمرين صريحا فآمنوا بالباطل وكفروا بالله وآمنوا بالباطل