91 - 128 تفسير الآية (قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

كفى بالله يقول معرضون إن الباه نازائل وأن المعنى ففى الله وشهيدا قيل إنها حال من اسم الكريم وقيل إنها تمييز فقولهم لله دره فارسا لأن شهيدا هنا ليست مصدرا ولسما جاملا فالهم اشتقى فتصلح أن تكون حالا وتصلح أن تكون تمييزا أي كفى شهادة الله بيني وبينكم وقوله كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ضمن الشهادة هنا معنى الحكم وإلا فإن الشاهد ما يكون شاهدا بين كلان وكلان يكون شاهدا لفلان على كلان لكنه ضمن الشهادة هنا معنى الحكم وهو كذلك فإن شهادة الله لنبيه عليه الصلاة والسلام بالحق حكم له بالحق وما وجه كون ذلك شهادة وحكما لأن كون الله عز وجل يمكن نبيه صلى الله عليه وسلم من قتال هؤلاء الكفار واستداحة دمائهم وأموالهم وكونه يمكن له في الأرض فيفتح بلادهم وشدل عليه على أنه حكم به أحكم له عليهم أو لهم عليه له عليه وهذا وهذا ظاهر أن تمكين الله للرسول عليه الصلاة والسلام وهو يراه يقتل عبادهم ويسبح دماعهم وأموالهم وهو سبحانه وتعالى يمكن له ويرتح له الأرض أرضاً أرضاً لا شك أن هذا أكبر دليل على شهادة الله له بالصدر نعم ولهذا قال في سورة الأنعام قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم هذا أكبر ما يقوم للشهادة شهادة الله وقد شهد الله لنبيه بالفعل والتمكين على أنه حق قال يا علموا ما لما مقدر على آخره منع مظهورها اشتغالوا المحل بحركة حرف الجر الزار وقوله شهيداً قلنا إنه يجز في عرابها وجهان أن تكون حالاً والثاني أن تكون تمييزاً يعني أن الله سبحانه وتعالى كاف شهيداً بيني وبينكم فيحكم بيننا ليبين المحق من المضطق وقلنا إن شهيداً هنا مضمنة معنا الحكم في دليل قوله بيني وبينكم فإن مثل هذا التعبير يكون في الحكم لا في الشهادة إن الشهادة يقال فيها لي أو علي شهيد لي أو علي أما بيني وبينك فهو في الحكم والشهادة تطلق بمعنى الحكم كما في قوله تعالى وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهم من الكاذبين وإن كان قميصه قد من جبر فكذرت وهم من الصادقين فإن قوله وَشَهِدَ شَاهِدٌ بمعنى حكم حاكم والحاكم في الحاكم في الحقيقة الشاهد حاكم شاهد شاهد من وجهه أولا أنه شاهد بحكم الله لأنه حاكم به فهو إذا حكم يقول أشهد بأن حكم الله يعني أقوله باللسان الحاد أشهد بأن حكم الله كذا وكذا وهو شاهد على المحق بالحق وعلى المبطل بالباطل فهذا وجه كون الحاكم شاهدا ولذلك يقولون إن الحاكم شاهد ومفتي وملزم كالأمير وهذا واضح فيما ذكروا قال الله تعالى بيني وبينكم شهيدا ووجه كونه سبحانه وتعالى كافيا أن كونه يؤيد رسوله صلى الله عليه وسلم بالآيات البينات ويدحض حجج أولئك ماذا يدل عليه هذا ألا أن الرسول عليه الصلاة والسلام على حق وأن خصومه على باطل وهذا من أبين الأمور لما مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزار وقوله شهيدا قلنا إنه يجز في عرابها وجهان أن تكون حالا والثاني أن تكون تمييزا يعني أن الله سبحانه وتعالى كاف شهيدا بيني وبينكم فيحكم بيننا ليبين المحق من المضطل وقلنا إن شهيدا هنا مضمنة معنا الحكم في دليل قوله بيني وبينكم فإن مثل هذا التعبير يكون في الحكم لا في الشهادة إن الشهادة يقال يقال فيها لي أو علي شهيدا لي أو علي أما بيني وبينك فهو في الحكم والشهادة تطلق بمعنى الحكم كما في قوله تعالى وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فإن قوله وشهد شاهد بمعنى حكم حاكم والحاكم في الحقيقة الشاهد حاكم شاهد شاهد من وجهه أولا أنه شاهد بحكم الله لأنه حاكم به فهو إذا حكم يقول أشهد بأن حكم الله يعني يقوله بالإبليسان الحاد أشهد بأن حكم الله كذا وكذا وهو شاهد على المحق بالحق وعلى المبطل بالباطل فهذا وجه كون الحاكم شاهدا ولذلك يقولون إن الحاكم شاهد ومفتي وملزم كالأمير وهذا واضح فيما ذكرون قال الله تعالى بيني وبينكم شهيدا ووجه كونه سبحانه وتعالى كافيا أن كونه يؤيد رسوله صلى الله عليه وسلم بالآيات البينات ويدحض حجج أولئك ماذا يدل عليه هذا على أن الرسول عليه الصلاة والسلام على حق وأن خصومه على باطل وهذا من أبين الأمور قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا بصدق يعلم ما في السماوات والأرض كفى بالله يقول المعربون إن الباه هنا زائل وأن المعنى كفى الله وشهيدا قيل إنها حال من اسم الكريم وقيل إنها تمييز لقولهم لله دره فارسا لأن شهيدا هنا ليست مصدرا ولسما جاملا بل هي مشتقبة فتصلح أن تكون حالا وتصلح أن تكون تمييزا أي كفى شهادة الله بيني وبينكم وقوله كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ضمن الشهادة هنا معنى الحكم وإلا فإن الشاهد ما يكون شاهدا بين كلان وكلان يكون شاهدا لفلان على كلان لكنه ضمن الشهادة هنا معنى الحكم وهو كذلك فإن شهادة الله لنبيه عليه الصلاة والسلام بالحق حكم له بالحق وما وجه كون ذلك شهادة وحكما لأن كون الله عز وجل يمكن نبيه صلى الله عليه وسلم من قتال هؤلاء الكفار واستداحة دمائهم وأموالهم وكونه يمكن له في الأرض فيفتح بلادهم وشدل عليه على أنه حكم به أحكم له عليهم أو لهم عليه له عليه وهذا ظاهر أن تمكين الله للرسول عليه الصلاة والسلام وهو يراه يقتل عبادهم ويسبح دماعهم وأموالهم وهو سبحانه وتعالى يمكن له ويرتح له الأرض أرضا أرضا لا شك أن هذا أكبر دليل على شهادة الله له بالصدر نعم ولهذا قال في سورة النعام قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينه هذا أكبر ما يكون من الشهادة شهادة الله وقد شهد الله لنبيه بالفعل والتمكين على أنه حق ثم قال يعلم ما في السماوات والأرض هذه الجملة حال حال من الله يعني حال يعني حال كونه يعلم ويجوز أن تكون استئنافية لبيان صحة شهادة الله سبحانه وتعالى وحكمه فإنه يشهد عن علم فيعلم المحق فيحكم له والمبطل فيحكم عليه وقول ما في السماوات والأرض كلنا يعلم أن ما هنا اسم موصول وأنه مفيد للعموم واختيار ما على من أبدال على العقل إما للتغليب إن كان غير العقلاء أكثر وإما لملاحظة الصفات مع الذوات وملاحظة الصفات يعبر فيها بما لأن الصفة منها عاقل قالوا ومنه قوله تعالى فانتحوا ما طاب لكم من النساء ولم يقل من طاب لأنه ليس المقصود عين المرأة المقصود وصف المرأة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها نعم هنا إبراهيم ثاني وقوله يعلم ما في السماوات والأرض إذا كان للعموم فهو يشمل أفعال الإنسان قوله ليشمل أفعاله وأقواله وسره وعلنيته وفيها رد ظاهر على على من على غلات القدرية الذين كانوا قديما ينفون العلم ولياته بالله ويقولون إن الأمر قنف يعني مستأنف والذين ينكرون عن الله سبحانه وتعالى كفار لأنهم مكذبون للقرآن يعلم ما في السماوات والأرض دائما يجمع الله سبحانه وتعالى السماوات ويفرد الأرض وكلها في العدد سوا كما ثبثت به السنة وكما هو ظاهر القرآن في قوله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهم فيكون الأرض مفرده لكنها معناها مش معناها معناها الجمع فالهنا للصغراق الجنس يعني كل ما يسمى أرضا فيشمل السبع الأرضين ومنه أي مما في السماوات والأرض حالي وحالكم ونص المؤلف على ذلك لأن المقام يقتضيه حيث قال كفى بالله بيني وبينكم شهيدة