90 - 128 فوائد الآية (أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائدها أن القرآن كلام الله لقوله أنزلنا والشيء المضافل الله عز وجل إذا كان غير عين قائمة بنفسها فإنه صفة من صفاته أما إذا كان عينا قائمة بنفسها أو وصفا في ذلك العين فإنه مخلوق
ويحتكون إضافة إلى الله إما من باب إضافة التكوين أو من باب إضافة التشريف فهمتم؟
فالمضافل الله إذن ثلاثة نوع صفة وعين قائمة بنفسها وصفة في تلك العين فالصفة يكون صفة لله لاستحالة قيام الصفة بدون موصوف وهي قد أضيفت إلى الله في هذا الموضع فتكون صفة له مثل عزة الله
وقدرة الله وسمع الله وقصر الله وما أشبثان والثاني عين قائمة بنفسها أضيفت إلى الله فهي ليست من صفاته بل هي مخلوق من مخلوقاته وأضيفت إليه إما من باب إضافة المخلوق إلى خالقه وإما من
باب إضافة من باب التشريف فقوله تعالى وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جميعا منه هذا من باب إضافة تشريفا تكوينا وخلقا وقوله تعالى ناقة الله وبيت الله هذا
للتشريف هذا للتشريف ومنه أيضا وأرض الله واسعة فإنها من باب إضافة التشريف لأن المراد أرضه التي تقام فيها عبادته الوصف مثل إضافة الروح إلى الله عز وجل روح آدم وروح عيسى فإن الروح وإن
كانت جسما لكنها تحل في الجسد فهي تشبه الصقة فتكون مخلوقا ولا لا تكون مخلوقا لأنها روح لجسد مخلوق فتكون مخلوقة طيب ومن فوائد الآية إثبات علو الله طيب من فوائد الآية أيضا إثبات علو
الله من أين تأخذ مما فيها وأنزل من قوله أنزلنا عليك ومنها إثبات رسالك النبي صلى الله عليه وسلم لقوله أنزلنا عليك الكتاب وهذا يعني أنه موحن إليه به ومنها الإشارة إلى شرف هذا القرآن
حيث كان مكتوبا في اللوح المحفوظ وفي الصحف التي في عيد الملائكة ومن فوائد الآية أن المشركين قد قامت عليهم الحجة لقوله يتلى عليهم فهو ليس غائبا عنهم حتى يعتذروا ولكنه يتلى عليه ومن
فوائد الآية أن مجرد تلاوة القرآن على شخص يكون ملزما له بالاتباع لأن الله لم يذكر أكثر من ذلك يتلى عليهم فإذا تلع قرآن على الإنسان فقد قامت عليه الحجة ولهذا الجن ولوا إلى قومهم
منذرين بماذا؟
بمجرد أن سمعوا القرآن قالوا يا قومنا إنا سمعنا قرآن عجبيته إلى الرشد فآمننا به يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزلا من بعد موسى مصدقا لما بني إليه يهديه الحق وإلى طريق مستقيم فقراءة
القرآن ملزمة طيب إذا كان لا يفهم لغة القرآن هل يكون ذلك ملزما؟
لا لقوله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ما يحصل لها البيان وهو لا يعرف اللغة ومن فوائد الآية ما يتضمنه إنزال القرآن من الرحمة لقوله إن في ذلك لرحمة ومن الذكرى
وهو الابتعاف والتذكر لقوله وذكرى ومن فوائدها أنه لا ينتفع بهذه الرحمة والذكرى إلا المؤمنون لقوم يؤمنون ومن فوائدها أيضا أنه كلما كان الإنسان أقوى إيمانا كان أكثر انتفاعا بالقرآن
وكلما كان أضعف إيمانا أو أكثر معصية كان أبعد عن فهم القرآن والانتفاع به بل إن المعاصي تحول بين الإنسان وبين فهم القرآن وقد استنبط بعض العلم من قوله تعالى واستغفر الله إن الله كان
غفور رحيما قبلها قبلها إن أنزلنا على الكتاب لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله استنبطوا منها أن الاستغفار سبب لبيان الحق عند الحكم سواء كان هذا الحكم
كتية أو حكم قضاء فإن الإنسان إذا سافر صار ذلك مفتاحا للفهم والعلم لأن الذنوب حائل بين الإنسان وبين التوفيق كما قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ولهذا لما رانت
على قلوبهم هذا الشيء صاروا يقولون عن القرآن إنه أساطير الأولين لم ينتفعوه ولا ياذب الله ممكن الاستغفار هنا بعد قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع بني جريب نعم لكن ذكرها بعد هذا يجل
أن لها أثر حتى في المستقبل يعني ليس هذا آخر حكم للرسول عليه الصلاة والسلام من فوائد الآية أيضا إن في ذلك فضيلة الإيمان فضيلة الإيمان حيث تتم به الرحمة والذكرى بالقرآن نعم فيه إثبات
الرحمة الله عز وجل نعم فيها إثبات الرحمة الله عز وجل لقوله إن في ذلك لرحمة فهو أنزله ليرحم به الخلق