89 - 128 Interpretation of the Verse ("Is it not enough for them that We have sent down to you th...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى معارضا لطلبهم بما هو أولى منه فقال أولم يكفهم فيما طلبوا أن أنزلنا عليك الكتاب القرآن يتبع عليهم أولم يكفهم الضمير يعود على من على الذين قالوا لولا أنزل عليه آيات
من رب والهمزة هنا للاستفهام والواو عاطفة على أي شيء على جملة مقدرة مقدرة بحسب المقام هذا أحد الرأيين لأهل النحو والرأي الثاني يقولون إن الواو عاطفة على الجملة السابقة ولا تحتاج إلى
تقديم وأن ترتيب الهمزة التأخر وأن التقدير وألم يكفهم وهذا القول أسهل لأن القول الأول وإن كان مبنيا على أصل وهو أن الأصل عدم التقدير والتأخير لكن القول الأول أحيانا يعيك أن تقدر
المحدود ما تستطيع أن تقدره وأما هذا القول فإنه لا يعيك ما دام نقول هذا ما ضهنا على ما سبق ما يكون فيه إشفال أبدا وقولهم أولم يكفهم الكفاية بمعنى الغنى عن الشيء ومنه ما هو معروف
داهم الثقة يجب عليه كفاية من يمونه أي إغناء من يمونه عن غيره ومعنى يكفهم أن يغنهم عن كل آية أنا أنزلنا عليه أن هذه هو أول وما بعدها بمصدر ألا أن يكون فاعل يكفي فاعل يكفي يعني أولم
يكفهم تنزيلنا عندكم أنزلنا صحيح إنزالنا أولم يكفهم إنزالنا عليك الكتاب وهذا الاستثام هنا بالتوبيح يعني كان الذي يجب أن يكفيهم هذا الإنزال ولهذا قال أنَّا أنزلنا عليك الكتابة القرآن
وهو مكتوب كما مر في له المحفوظ برحب التي بعيد الملائكة المصاحف التي بعيدين يتلى عليهم يقرأ ولا أحد يحول بينهم وبينه والذي يتلوه من الرسول عليه الصلاة والسلام يتلوه على الناس
فيبلغهم إياه فيتناقضونه وقوله مثل عليهم قال فهو آية مستمرة لانقضاء لها بخلاف ما ذكر من الآيات والحقيقة أنه كما قال المؤلف آية مستمرة إلى يوم القيامة لأن الله تعالى يقول إنا نحن
نزلنا الذكرى وإنا له لحافظون بخلاف الآيات السابقة الآيات السابقة آياتهم مشكولة من الذي ينتفع بها؟
المشاهدون لها أما من بعدهم فإنما تصل إليهم عن طريق الأخبار وتعلمون أنه ليس الخبر كالعيان أما القرآن فإنه بيننا نشاهده ونسمعه ونتلوه فليس هو فليس هو من طريق الخبر عن شيء مضى فيكون
أعظم آية من الآيات التي انقضت وزالت وهذا هو السر في أن هذا القرآن كان آية لكل الناس لأن النبي صلى الله وسلم أبعوث إلى جميع البشر ولكن لاحظوا أن هذا القرآن آية لمن يتلى عليه ولا
يبعد عن أذهانكم ما سبق قبل قليل أنه آيات بينات في صدور الذين أوث العلم أما المستكبرون عنه فليس آية له الذي يقرأ القرآن وهو معرض لا لينتفع به فإنه لا تظهر له الآيات فيه قال الله
تعالى وإذا ما أمزل السورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يسبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون وقال
الله تعالى أيضا في سورة القتال ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوث العلم ماذا قال عنك فلا ينتفعون ولا يحفظون أيضا القرآن آيات لكن بمن أقبل عليه ولهذا قال الله
تعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتبروا آياته وليتذكر أولو الألبان ثم إن هذا القرآن آية بنفسه لا لوجود مانع من معارضته خلافا لمن قال إن معارضة القرآن ليس للقرآن نفسه ولكن بصرف الناس
عن معارضته وإلا فهم قادرون هذا لا شك أنه خطأ خطأ مبين ولو صح لكان آية لكنه لم يصح فلنقول إن القرآن نفسه آية من آية الله وكاف بالدلالة على صفة الرسول صلى الله عليه وسلم عليه وسلم
لكن لمن تدبره وقول لمن تدبره واضح لأن العامي الآن قد لا يظهر له كونه آية للرسول صلى الله عليه وسلم بينه لأنه ليس من أهل العدم نعم العامي يشعر بأن هذا القرآن كلام الله وكذلك أيضاً
يشعر بما فيه من الترهيب والترهيب يشعر بذلك ولهذا تجد يسأل الله من فضله عند آية الترهيب ويستعيد بالله من النار أو من العذاب عند آية الترهيب وإذا جاءت اسمه الله فإنه يشعر بأنه يقشر
جلده ثم يليد لذكر الله لكن الآيات العظيمة التي يتضمنه هذا القرآن لا يعرفها العامي أول ما أكفهم أنها نزلنا على الكتاب يتلى عليهم شو جاء ها هنا لكن أول ما انتلاه الرسول عليه الصلاة
والسلام فالذي بلعه أولاً الرسول نعم يتلى عليهم لأنه أعم لكن أول ما انتلاه الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا هو السبب أنه ما قال تتلوه عليهم ما قال تتلوه لأنه يتلوه على الناس ثم الناس
يعلم بعضهم بعضاً قال يتلى عليهم إن في ذلك الكتاب لرحمة وذكرى عظة لقوم يؤمنون إن في ذلك قال المؤلف الكتاب فيحتمل أنه إنزال الكتاب أنزلنا عليه لأن الذي ذكر الله أنه يكفيهم هو الكتاب
اللي إنزاله إنزاله فيكون الذي فيه الذكرى هو الإنزال ومعلوم أنه إنما تكون الذكرى بالإنزال باعتبار المنزل لكن إنزاله من الله ذكرى فالقرآن في الحقيقة ذكرى من الوجهين من جهة أنه نازل
من عند الله ومجرد شعور الإنسان بأنه نازل من عند الله لا شك أنه يتذكر به ويعظمه لأنه كلام ربه وكذلك أيضاً ما فيه من المعاني العظيمة والآثار الحميدة هو أيضاً آية من آيات الله ولهذا
قال إن في ذلك لا آية لرحمة وقول لرحمة منين الرحمة من الله فالله أنزل القرآن رحمة للناس وأيضاً ذكرى يعني عظة يتذكر به الناس فبه يتراحمون ويرحمون وبه أيضاً يتذكرون ولكن لقوم يؤمنون
أما من لم يؤمن فليس رحمة في حقه ليش؟
نعم لأنه يزيده رجساً إلى رجس فيضل أكثر ويزاد كفراً والعياذ بالله فعلى هذا المؤمن هو الذي يكون القرآن رحمة له وذكرى ينتبع به وما دام الأمر علق على الوصف بقوله لقوم يؤمنون فكلما كان
الإنسان أقوى إيماناً كان أكثر رحمة بهذا القرآن وتذكره وكلما كان الإنسان أضحب إيماناً كان القرآن أقل رحمة له وتذكرا