87 - 128 تكملة تفسير الآية (وقالوا لولا أنزل عليه آيات...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال الله عز وجل مبينا أن لدى الرسول عليه الصلاة والسلام أعظم من ذلك قال قل إنان الجوار قل لهم إنما الآيات عند الله ينزلها كيف يشاء ولو قال ومتى شاء لك أن أحسن إنما الآيات عند الله
هذه الجملة حصر يعني ما الآيات إلا عند الله ليست عندي حتى أعطيكم ما تقتركون وإذا كانت عند الله فإنها تبع لمشيئته وحكمته ينزلها كيف يشاء ومتى شاء وليس الناس هم الذين يقترحون على الله
عز وجل الآيات إنما الله تعالى هو الذي ينزلها فالحكم إذن إلى من؟
إلى الله والله عز وجل ينزلها لحكمه ومع ذلك فإننا نعلم علم اليقين أن الله ما أرسل رسولا إلا آتاه من الآيات ما يؤمن على مثله البشر لأن الله حكيم لا يرسل رسولا للناس قل للناس أنا رسول
الله إليكم أستبيح جماءكم وأموالكم ونساءكم إذا لم تؤمنوا بي هذا لا يمكن أن الله تعالى يمكنه إلا بآيات تلزم الناس بقبول قوله وهذا أمر معلوم أنه ينافي الحكمة لو جاء رسول بدون آياته
أليس كذلك؟
ولهذا قال إنما الآيات عند الله يعني هو الذي يأتي بها لكن تبعا لمشيئته وحكمته ينزلها كيف يشاء ومتى شاء وإنما أنا نذير مبين مظهر إن داري بالنار أهل المعصية إنما أنا نذير مبين هذه
أيضا جملة حصر جملة حصر وهل الحصر في الجملتين إنما الآيات عند الله وفي إنما أنا نذير مبين هل هو حقيقي أو إضافي حقيقي الأولى حقيقي توافقون نعم نحن نشوف هذا أنا رأي ما تقول يا غانم
ترجح حقيقي ولا إضافي إنما الآيات عند الله هذا حصر وإنما أنا نذير مبين هذا حصر آخر هل الحصر فيهما حقيقي أو إضافي طيب طيب إذن ما خالف رأيه رأيه يقول إن الحصر في الأولى إضافي وفتاني
حقيقي ورأيه بالعكس ورأيه يقول لجوز الوجهان نعم وهذا على كل حال الأخير طريقه معروفة نعم للجني وأتباعه طيب بقينا على الواقع إن الحصر الأول حقيقي إن الآيات ما تكون إلا عند الله ما
حاجة يستطيع أن يأتي به والثاني إضافي لأن كذا قلت ما أنا إلا نذير مبين فإن هذا ليس باعتبار الواقع والحقيقة أنه ليس إلا نذيرا بل هو نذير مبين وبشير وستراج منير نعم وبشر إلى آخر الحص
إذن إضافي أي بالإضافة إلى كذا فهو بالإضافة إلى الإتان بالآيات غير قادر لكن يقدر على شيء أخر وهو الإنذار وقوله إن أنا إلا نذير ما هو الإنذار يقول العلماء إن الإنذار هو الإخبار
بالمخوف الإخبار بالمخوف هو الإنذار والإخبار بالمرغوب بشار فالنبي عليه الصلاة والسلام نذير وهنا ما قال بشير لأن المقام يقتضي ذلك إذ هو يخاطب المكذبين المعاندين وقوله مبين هنا بمعنى
بين أو بمعنى مبين لا مبين ولهذا قال مظهر نعم فقط وقد علمنا أن بانا وأبانا بانا لا تستعمل إلا لازمة يقال بانا الصبح إذا ظهر وبانا هذا من هذا إذا انفصل منه وأما أبانا فتستعمل لازمة
ومتعدية يقال أبانا الصبح بمعنى بان وظهر ويقال أبانا الأمر بمعنى أظهره ووظهر في بعض الأحيان تكون الآية لا تحتمل إلا لازمة في بعض الأحيان لا تحتمل إلى المتعدي وفي بعضها تصلح لهذا
وهذا الرسول عليه الصلاة والسلام نذير مبين لإنذاره أو نذير بين الإنذار وعلى هذا فيكون النعت سببيا إذا جعلنا مبين بمعنى بي والأصل أن الناعة حقيقي ولا سيء سببيا وقوله إن أنا إلا نذير
إنما أنا نذير مبين أي مظهر ونثب كلام المؤلف في قوله مظهر إنذاري بالنار أهل المعصير وش أراب أهل المعصير مفهول لإنذار لأن إنذار مفضل يعمل عملة علي فالرسول عليه الصلاة والسلام هذا شأن
وهذه وظيفة أنه منذر أما أنه يأتي بالآيات إذا طلبت أو أنه يهدي الناس إذا ظلوا فهذا ليسا إليه هذا إلى الله عز وجل والذي يملك هذا