123 568 تفسير الآية 112 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى بلا هذا إبطال للنفي في قولهم لن يدخل وهذا واضح وإن كان بعض المفسرين يقول بلا هنا بمعنى بل من أسلم ولكن قل لا بلا هنا حرف جواب وبلا حرف جواب تفيد إبطال النفي يعني لما قالوا لن يدخل مشقال الله بلا يدخل الجنة من ليس هودا ولا نصارا منهم من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجر من شرطية وهو مبتدأ وجواب الشرط قوله فله أجره وقوله من أسلم أسلم وجهه المراد بالوجه القصد والنية والإرادة أسلمها لله يعني جعل اتجاهه وإرادته وقصته إلى الله عز وجل ذلك قال وعبر بالوجه لأنه هو الذي يدل على قصد الإنسان أنت عندما تخصر الشيء فمشى على القفاك بهذا الشيء فل على وجهه على وجه إذا عبر بالوجه لأنه به يعرف القصد ولهذا يقول أين كان وجه الآن يعني أين كان قصده واتجاهه يقول إلى الجهة الفلانية ماهو وقول وجهه لله هذا عمل القلب وهو الإخلاص وهو محسن الدملة في موضع نصب على الحال من فاعل أسلم يعني أسلم وهو في حال الإحسان والحال أنه محسن والمراد بالإحسان بالإحسان اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم الله رو باطنا وقد جمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك الفرق بين الجملتين يعبد الله كأنك تراه وهذه عبادة الطلب فإن لم تكن تراه فإنه يراك وهذه عبادة الهرب والخوف لأن الإنسان إما أن تكون عبادته حبا لله وشوقا إليه ويحمله على ذلك الحب والشوق وإما أن يكون خائفا منه يخاف مراقبة الله سبحانه وتعالى واطلاعه عليه والحال الأولى أكمل من الحال الثانية فهذا هو الإحسان فلابد من الإحسان ولا يكفي الإخلاص ما يكفي الإخلاص ولهذا فيها الآن أناس من هذه الأمة يقولون نحن نحب الله ونريد الله ونسعى للرسول إلى جنته وهم منحريفون في عبادته هل يدخلون في الآية هذه؟ ما يدخلون؟ لأن تجي للصوفية لا الصوفية أغالبهم من أسهد الناس في الدنيا ويقول الحن ما نقصد إلا وجه الله ولا نريد إلا وجه الله وعندهم من البدع والقرافات ما لا يحصيه إلا الله هل نقول إن هؤلاء يدخلون في هذه الآية؟ أهلا ما يدخلون لماذا؟ لعدم الإحسان لعدم الإحسان والإحسان كما قلت لكم هي المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم فعلى هذا تكون الآية ذلك على الشرقين الأساسيين في العبادة وهما الإخلاص والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم وهو محسن إحسان نعم وين إخلاص من أسلم ورحمه لله أي وأحسن هذا إتباع على الرسول الإحسان إتباع على الرسول إحسان هو أحسن إحسان هو الإخلاص والمحسن لا لا لا ما قلنا هذا قلنا أن الآية تضمنها كلها كل الآية تضمن لا ما هو الأحسن وقوله فله أجره عند ربه الأجر ما يعطاه الإنسان على عمله كما لو استأجرت الشخص أن يعملوا لك بناء فأعطيته والمراد به هنا الثواب الثواب مراد به الثواب شبهه الله تعالى بالأجر لأنه حق للإنسان من أوجبه على الله الله هو الذي أوجبه على نفسنا قال الشاعر ما للعباد عليه حق واجب كلا ولا سعي لديه ضائعون إن عذبوا فبعدله أو نعموا فبفضله وهو الكريم الواسط نعم ولكن ابن القيم في النونية قيد هذا البيت يعني مطلق فقال ما للعباد عليه حق واجب هو أوجب الأجر العظيم الشامل هو أوجب مطلق في البيت الأول ما للعباد عليه حق واجب لأنه يقول البيت الأول من اللي باد عليه حق واجب يفهم الإنسان إن الله لا يجب عليه يتابع الطائعون لكن ابن القيم رحمه الله بيّن واجب أوجبه غيره عليك فقال هو أوجب الأجر العظيم الشامل كلا ولا سعي لديه ضائع مطلق في البيت الأول لكن القيم قيد إن كان بالإخلاص والإحسان وإلا إذا كان السعي ليس بالإخلاص أو ليس بالإحسان فهو ضائم فهو ضائم إن عذبوا فبعدله أو نعهموا فبفضله والفضل للمنى يعني وافق لأجره في أجره يعود على من على من أسلم يعني فلهذا الذي أسلم وهو محسن أجره ألا يمكن أن تكون عائدة على العمل فله أي أجره أي أجر إسلام وجهه وإحسانه يجوز لأن الأجر هو في الحقيقة في مقابلة العمل فإضافته إلى العمل واضح وهو أيضا للعامل فإضافة إلى العامل واضحة أيضا وقول أجره عند ربه أضافه إلى العندية لفائدتين إحداهما أنه عظيم لأن المضاف إلى العظيم عظيم ولهذا جاء في حديث أبي بكر لذي أعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم إياه قال فاغفر لي مغفرة من عندك من عندك وهذه عنده هامة لأن ما عند العظيم عظيم الفائدة الثانية لقوله عند ربه أن هذا لن يضيع لأنك لا يمكن أن تجد أحدا أحفظ من الله ألس كذلك؟ ما فيها شكاف فإذن لن يضيع هذا العمل لن يضيع لأنه في أمان غاية الأمان وهذا بلا شك مما يشجع الإنسان على العمل يشجعه أنت الآن لو تريد أن تأدي إلى إنسان أمانة تراه هل أنت على ثقة منها؟ تمام الثقة؟ ما هو على ثقة؟ ظاهر حال الرجل أنه أميل لكن ربما يأتي أشياء لا طاقة له بها فتضيع أو تتغير حاله فيخلوك أما الرب جل وعلا فإن هذا غير ممكن في حقه الأجر عند الله فصال الفائدة من هذه العندية أمران داعهما أنه أجر معظيم لأن ما جاء من عند العظيم فهو عظيم والثاني أنه محفوظ وأنه في غاية الحفظ لأنه عند الله سبحانه وتعالى قال ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون الله أنفر لا خوف عليهم فيما يستقبلوا من أمرهم ولا هم يحزنون فيما مضى من أمرهم لأنهم إذا حشروا يوم القيامة وجدوا نتائج آمالهم اللهم اجعلنا من نتائجوا خيرا إذا وجدوا هذا ما حزنوا على ممر الحزن والحسرة لمن لمن فرط وعضع وأنذرهم يمن حسرة إذ قذي الأمر وهو في غفلة وهم لا يرمون لكن نؤمن ما يحزن لأنه استفاد من حياته أما الكافر فإنه يحزن ويريهم الله أعمالهم حسرات عليهم قل إن الخاسرين والحسرين الذين خسروا أنفسهم وأهلهم يوم القيامة ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتن اتخذت مع رسول سبيلا يا ويلتا ليتنين ما تخذوا عن أخرين إلى آخرين فالمهم أنهم لا يحزنون يوم القيامة لأن فضلك يجدون نتائج أعمالهم وثمراتها خير نتائج وخير ثمرة فإذن هم آمنون قل لا آمنون مما يستقبل مغتبطون بما مضى فلا حزن لديهم ولا خوف ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون عندما نقرأ هذه الآية ما ينبغي أن نقرأها على أنها مجرب خبر بل على أن نقرأها لأنها نربي نقرأها قراءة تربية يعني بمعنى أننا نسلم ندوهنا إلى الله ونحسن في أعمالنا أفهمتم وهكذا جميع ما في القرآن ما نقرأ على أن نفهم المعنى فقط بل على أن نعمل كما كان الصحابة رضي الله عنهم إذا قرأوا عشر آيات ما يتجاوزونها حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا للقرآن والعلم والعمل جميعا نعم يستفادوا من هذه الآية الكريمة أن أهل الجنة هم الذين جمعوا بين وصفين الإخلاص لله في قوله من أسلم وجه الله والثاني اتباع شرعه لقوله وهو محسن ومن فوائد الآية أن حسن النية وحده لا يكفي في تبرير العبادة أو في تبرير التعبد لله حسن النية وحده ما يكفي في تبرير التعبد لله من أين نأخذه لأنه قال وهو محسن يتفرى على هذه الفائدة أن أهل البدع لا ثواب لهم على بدعهم ولا مع حسن النية لماذا؟ لعدم الإحسان اللي هو المتابعة فصاحب البدع إذا قالنا ما أردت إلا خيرا قلنا ولكنك لم تحسن والأجر مشروط بأمري إسلام الوجه لله والثاني الإحسان ومنها ثبوت الأجر في الآخرة فله أجره عند ربه وأن العمل لن يضير ومنها إثبات الجزاء أو هذا يكفي عنه التي قبله؟ طيب إذن منها أن الجزاء من جنس العمل ومنها عظم هذا الثواب لإضاقته إلى الله في قوله عند ربه ومنها انتفاء الخوف والحزن لمن تعبد لله سبحانه وتعالى بهذين الوسطين وهما الإخلاص والمتابعة ولهذا قال الله تعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن فمن تعبد لله سبحانه وتعالى بهذين الوسطين فإنه لا خوف عليه ولا حزن ومنها حسن عاقبة المؤمنين لانتفاء الخوف عنهم والحزن غير المؤمنين تملأ قلوبهم رعبا وحزنا أيضا نعم وحزن نعم وحزن قال الله تعالى وتقطعت بهم الأسلال وقال تعالى كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وقال تعالى وأنذرهم يوم الحسرة إلى غير ذلك من الآيات الدالة على تحسر هؤلاء الذين ما هدوا إلى إلى صلاة الحميد ثم قال تعالى وقالت لهود إنه من أجر والموت نعم إنه موت لا أجر الأول ولكن قلب وهو حسن لكنه موجب وماجب كله أجر أسألنا الإثم بس أنت عذر بالشيط الثالي بالشيط الأول وآتر الشيط الأول لكن هذا العمل هذا ما يوجر عليه لأنه بدعة ولو كان جاهل يعني لأنه لو كان عالما ويش يحصل له إثم يحصل عليه الإثم فإذا كان جاهلا قلنا أنت معذور بالجاهل لكن هذا لا يفعل لأن كل عمل يشترض فيه الشلطاء الإخلاص والمتابعة فإذا لم تكن المتابعة فإنه ما يقبل وإذا لم يقبل لم يفعل وإذا كان في خلاف في كل مسحة الوجه بعضهم يرضي الآن إذا كان في خلاف حسب ما يؤديه إليه اجتهاده إذا كان اجتهاده فأداه إلى أن هذا من المشروع هو غير مثلا مثلا فإنه يثاب لأنه يعمل لله وهو يرى أنه متبع متبع إنما صاحب البدعة قد يثاب صاحب البدعة الجاه قد يثاب على النية العامة من حسن القصد النية العامة هذه العبادة بالذات هذه البدعة بالذات يثاب على حسن قصده على سبيل العمو ثم أنه يثاب على نية لهذه العبادة المبتدعة فهذا ما يبقى أبنائك.