84 - 128 فوائد الآية (وما كنت تتلوا من قبله من...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تِخُطُّهُ بِيَمِينِكِ إِذَا لَرْتَابَ الْمُدْلُونَ الاستفاد من هذه الآية الكريمة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم لا يقرأ ولا يكتب قبل أن نزل عليه القرآن لقوله وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تِخُطُّهُ بِيَمِينِكِ واختلف العلماء هل صار يحسن الكتاب والقراءة بعد ذلك
بعد نزل القرآن عليه أو لا جمهور الأمة على أنه لا يحسنها وأنه عليه الصلاة والسلام مات وهو لا يقرأ ولا يكتب والسلل لذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أميا وصفه الله بأنه النبي
الأمي والأمي هو الذي لا يقرأ ولا يكتب وهذا الوصف الأصل بقاء حتى يتبين زواله والسلل أيضا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لديه كتاب يكتبون الوحي والرسائل للملوك ويدعوه من الله عز
وجل ولو كان يكتب بيده لكانت كتابته بيده أوثق وأبلغ اطمئنانا في المكتوب والرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن ليدع ما هو أوثق وأقواطق أطمئنانا لأمر دونه إلا عند العجز عنه وقال بعض أهل
العلم إن النبي صلى الله عليه وسلم صار يحسن الكتاب والقراءة بعد نزول الوحي عليه واستدلوا بأن الله قال هنا وما كنت تتلو من قبله من كتاب فمفهوم من قبله يقتضي أنه بعد ذلك لا يمتنع
عليها أن يقرأ أو يكتب واستدلوا أيضا بأن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية لما أمر علي بن أبي طالب أن يكتب هذا ما قضى عليه محمد سهيل بن عمر أبا رضي الله عنه يكتبه قال ما
أمحو اسمك لأن أول ما كتبوا من محمد هذا ما قضى عليه رسول الله سهيل بن عمر وقال ما يمكن تكتب رسول الله لأن لو نعلم أنك رسول الله نعم ما قاتلناك ولا صدناك فأمر بمحوها فأبا علي رضي
الله عنه فأخذ النبي عليه الصلاة والسلام فمهاها وكتب محمد بن عبد الله هذا الأفضل بخاري قالوا فكلمة كتب تدل على أنه باشر الكتاب والثالث أن هذا أي أن كونه يقرأ ويكتب هذا هو الأظهر بعد
أن نزل عليه القرآن لأنه صلى الله عليه وسلم أعطاه الله تعالى عقلا وعطاه علما والعاقل العالم لا يشق عليه أن يقرأ أو يكتب بعد أن ينزل عليه القرآن لأن التعلم هذا يكون من الصبيان الصغار
فكيف بمثل حال الرسول عليه الصلاة والسلام فلا يمتنع عليه ذلك وأجابوا عن احتجاج أولئك بقولهم إن وصفه بالأمي لا ينافي أن يكون تعلم الكتابة بعد ذلك من وجهين الوجه الأول أن وصفه بكونه
أمياً لا يعني الوصف الشخصي إذ قد يراد به أنه من الأميين فيكون الأمي مثل القرش والأميين والله تعالى يقول هو الذي بعث بالأميين رسولاً منه أو يقال إنه كان أمياً حين نزول القرآن عليه
إن نزول القرآن عليه هذا جواب والجواب عن كون الرسول عليه الصلاة والسلام له كتاب هو أن الكبير والرئيس جرت العادة أن يكون له كتاب يكتبون له ما يريد كما هو مشهور فهذا شأن النبي صلى
الله عليه وسلم مع كتاب الوحي وكتاب الرسائل إلى الملوك وقالوا إن المحذور الذي يتحقق أو يخشى منه بكون الرسول عليه الصلاة والسلام يقرأ أو يكتب قد زاد بعد أن نزل عليه الوحي وهو لا يقرأ
ولا يكتب وثبتت الرسالة فإنه قد زاد وإن كان يمكن أن يقال إنه قرأ أو كتب ما ينزل عليه من الوحي شيئاً فشيئاً لكن الأصل أنه بعد ثبوت نبوته لأول مرة زال هذا المحذور وتوسط بعض أهل العلم
فقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقرأ ولا يكتب صناعة من حيث الصناعة لا يقرأ ولا يكتب لأن الأصل فقاء مكان هذا مكان وأما ما وقع منه يوم الحديبية فهو إما أنه من آيات الله يعني أنه
معجزة أن يكون هو لا يقرأ ولا يكتب ثم في تلك اللحظة الحرجة صار يقرأ ويكتب وكتب اسمه وطبعاً قرأ من كتب يقرأ نعم أو يقال إنه فكتب أي أمر من يكتب فإن الأفعال تسند إلى من يأمر بها وهذا
كثير وهذا كثير أن تسند الأفعال إلى من يأمر بها والله عز وجل دائماً يسند الأفعال إلى نفسه حال الخلق إلى نفسه لأنه مدبر لها ويقال في المثل بنا عمر بن العاص مدينة الفسطاط مدينة
الفسطاط وما بناها بنفسه من اللي بناها العمال بأمره العمال بأمره ها؟
هامال ابن يصر ها؟
نعم وكذلك هامال ابن يصر المهم أنهم حملوا قوله كتب على أمر أن يكتب وقال بعضهم إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعرف أن يكتب اسمه فقط لا أنه آية في تلك اللحظة ومن كان يكتب حرفاً دون
حرف أو أكثر الحروب ما يكتبها وأكثر الكلمات ما يكتبها هل يخرج عن وصفه بكونه أمياً؟
لا يخرج ولهذا تجد الآن كثير من الناس يعرف يكتب اسمه مثلاً نعم لكن ما يعرف يكتب غيره هل نقول هذا رجل كاتب؟
لا نقول والخلاصة أن المسألة ما زالت محل الإشكال والأدلة فيها متقابلة الأدلة فيها متقابلة فإذا كانت الأدلة متقابلة فإننا نرجع إلى القاعدة العامة وهي أن الأصل بقاء مكان على مكان
فنقول أن الأصل أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يكتب ولا يقرأ فهذا هو الذي نبقى عليه حتى يتبين لنا بياناً ظاهراً بأنه صلى الله عليه وسلم تعلم الكتابة والقراءة المهم على كل حال
المسألة كما رأيتم وأعرضناها لكم هي متقابلة الآذلة فيها ولكننا نرجع إلى الأصل أن الأصل تقى مكان على مكان والله أعلم ترطب شيئاً ها ترطب على الأخير الأثر الأثر الباغة ما يثرت تقره
لأنه بعد ثبوت نبوته ما يضر أن يكون قد قرأ وكتب والمحذور المحذور الشديد الذي يثبت على هذا أنه لو ثبت أن يكون قارئاً أو فاتباً لكان للمفضلين حجه إذا الأرتاب المضلون لكننا نقول مدام
أنه ثبت أنه كان قبل النبوة لا يقرأ ولا يكتب فإنه بمجرد الوحي صار نبياً فيزول المحذور هذا واحتجاجه الثاني يزول حتى لو تعلم الكتابة بعد لكن الكلام على أن هذا هل ثبت أو لا على قول أنه
لم يقرأ هل يستحب على بتعلم الكتابة هل يستحب عدم لا لا لا معظم أخذ من لا لا هذا جهل إلا اللي يتشوف أن يكون نبياً نقول لا تقرأ ولا تكتب وهو يسمع فقط فلتعلم الكتابة بعد هذا جهل هذا
جهل الله يقول ويعلمهم الكتابة والحكمة يعلمهم مثلاً كتابة بالصناعة حتى بالصناعة الكتابة الكتابة فرض كفاية بماذا يحفظ الدين الآن يعني لو أن الدين الآن عاد إلى صدورنا فأظنه ما يبقى
فلولا أن الله منع الذي علم بقلم علم الإنسان ما لم يعلم هذه امتنان ولا تهجين طيش لا هذا صاحبك هذا جهل مرقب والرسول الله أمر حينما هجر المدينة أمر بتعلم الكتابة وأمر بتعلم زي المثابة
لغة اليهود المهم هذا صاحبك هذا أجهل من حماره كان هجر المدينة نعم طيب نقول الآن ما كنت تتلق من قبل في الآية دليل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يقرأ ولا يكتب قبل نزول
القرآن عليه وهل كان يقرأ ويكتب بعد نزول القرآن ذكرنا أنه في المسألة خلال من فوائد الآية أن كل مبطل فإن الله تعالى قد أبطل شبهته ولا نقول حجته الإسلام مبطل لجميع شبه المبطلين لقوله
إذن لارتاب المبطلون نعم ومن فوائد الآية هو أنه ينبغي في المناظرة التنزل مع الخصم وإبطال ما يحتج به حتى عند التنزل معه لأن هذا ليس بلازم أن نقول إنكم كاذبون في إبطالكم نبوة رسول
عليه الصلاة والسلام ولكن مع هذا بين الله هذه الآية الواضحة المحسوسة إنه لو كان يقرأ ويكتب لكان في ذلك ارتياب المبطل بمعنى شبهة يحتج بها وهذا كقوله ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه
بشر أبطل الله هذه الحجة بمثل هذه الحجة مش قال جسان الذي يلحلون إليها عجمي وهذا لسألنا عربي مبين كيف يكون هذا نعم ومن فوائد الآية أن المبطل يتعلق بكل شبهة لأن كون الرسول عليه الصلاة
والسلام يقرأ أو يكتب ثم يقول إنه أوحي إليه ويؤيذ ذلك بالآيات هل يكون كتابته وقراءته مانعا من قبول حجته لا لكن المبطل يتعلق بكل شبهة ومع ذلك تنزلنا معه وقلنا لكم أنت الآن لو زعمت أن
الرسول تعلمه من غيره فكتبهم وجاء يقول أنا أحيي لي هذا القرآن فإننا نقول لك إننا إن الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يقرأ ولا يكتب ولا يكتب