82 - 128 فوائد الآية (وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن فوائد الآية أن كل من جحد بآيات الله فهو كافر بقوله وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون طيب هل هذا يشمل جحد الآيات عموما أو حتى أفرادها حتى أفرادها يعني ما هو لازم يجحد القرآن كله
مثلا لو جحد بعضه وأقر ببعض حكم بكفر حكم بكفر كما قال الله تبارك وتعالى ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتذن للكافرين على ابنه
كمن آمن ببعض وكفر ببعض علمنا يقينا أن إيمانه ليس بحق لو كان إيمانه حقا لم يكن هناك فرق بينما آمن به وكفر به وإنما هو لمجرد هواء إذن من جحد شيئا من الشريعة الإسلامية فإنه كافر ولو
آمن بالبعض ولكن لاحظوا أن هذا مشروط مشروط بالعلم مشروط بالعلم فإذا انتفى العلم وجحده لعدم علمه لم يكفر حتى يتبين له حقا لأن الله يقول ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع
غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصح جهنم وسائد مصيرا وكذلك أيضا يقول وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يكتقون فإذا بيّن لهم ما يكتقون ولم يكتقوا هنا إذن حكم
بظلالهم أما أنه يظلهم جل وعلا قبل أن يبين لهم ما يكتقون هذا لا يمكن لأنه ليس مما تقتضيه حكمة الله وعدلكم ويقول تعالى وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يدل عليهم آياتنا
وما كنا مهلك القرى إلا وأهلها ظالمون ويقول تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وأخذ أهل العلم بذلك فقالوا من نشأ بالبادية أو بدار كفر وجحد ما هو معلوم عند المسلمين بالضرورة فإنه لا
يكفر حتى يعرف به فإذا عرف به وتبين له ثم أنكر منئذ يكفر وهذه مسألة يجب علينا يا إخواني أن أتأملها لأن بعض الإخوة الغيورين على دينهم يحكمون بالتكفير على سبيل الإطلاق وهذا خطأ فإنه
ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن من دعا رجلا بالكفر أو قال يا عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه وأيضا الحكم بالتكفير حكم من أحكام الله لأن قولك عن هذا الرجل إنه كافر كقولك عن هذا
الطعام إنه حرام أو إنه حلاء الحكم لمن بالتكفير والإيمان من الله فلا جوز أن تكفر إلا من كفره الله ورسوله بل ولا أن تفسق إلا من فسقه الله ورسوله فالأمر ليس إليه الحكم على العباد بيد
خلقه الله ورسوله إن حكم عليهم بالكفر أو التسقه فحكم به وإلا فلا كذلك أيضا من شروط التكفير أن لا يوجد مانع منه فإن وجد مانع من التكفير لم يكفر لأن العلم شرط العلم بما يوجد الكفر شرط
كذلك انتفاء المانع شرط فإن وجد مانع يمنع من التكفير لم يكفر والممانع كثيرة منها الإكراح لو أكره رجل على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان ما تقول الحسين ما يقف بنص القرآن وإجماع المسلمين
كذلك أيضا أن لا يقول دون إرادته حائل لما لا يكون هناك حائل يمنعه الإرادة والقصر فيكون خرج منه الكفر بغير قصر فإذا خرج منه الكفر بغير قصر يكفر ولا لا لا يكفر ولو كان كفرا صريحا
كالشم مدام بغير قصر مثل أن يكون غاضبا غضبا شديدا أو فرحا فرحا شديدا أو خائفا خوبا شديدا فيطلق الكفر من غير إرادة فهذا لا شك أنه لا أكفر وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام فرح الله
بتوبته فرح الله بتوبة عبده المؤمن أنه كرجل أضل بعيره وعليها طعامه وشربه فلم يجدها فنام تحت شجرة ينتظر الموت ثم فيقض وإذا بالخطام ناقته متعلقا بالشجرة فأخذ بالخطام وقال من شدة الفرح
اللهم أنت عبدي وأنا ربك ما تقولون في هذه الكلمة؟
قل إيمان كفر يعني لو قال أنت عبدي فقط كفر كيف أنه قال أنت عبدي وأنا ربك أيضا فادعى لنفسه العبودية ولربه العبودية لكن قال النبي عليه الصلاة والسلام أخطأ من شدة الفرح فالحاصل من هذه
المسائل وما يشعر بأينا الكافرون يجب علينا أن نقول إن التكفير لابد فيه من وجود الشروط وانتفاء الموانع وهذا الأمر أي اعتبار وجود الشروط وانتفاء الموانع ليس خاصا في مسألة التكفير أظن
أننا نعلم جميعا أنه عام أولد كل الأشياء ما تتم إلا بوجود شروطها وانتفاء موانعها هل لك مثلها الأقصى؟
لا أعلم ما نعم إذا قناها المسألة التي ذكر الله خبر الرحمن يمكن إذا ادعى الجهل ومثله لا يجهل هل يقبل؟
نقول أنا والله ما علمت إن هذا مثل واجب لو علمت أنه واجب ما جهد نقول الحمد لله إذا قلت هكذا فأنت الآن تب أنت الآن تب ما دمت تقول أنا ما علمت أنه واجب ولو علمت أنه واجب ما جهدته
فالآن أقررت به واضح؟
لكن لو أنه جهده رأسا قبل أن نطالبه إذا كان مثل لاجل فهو كارب لو جهد تحريم الزنة وهو ناشئ في البلاد الإسلامية المحافظة إنسان نشأ مثل في بلاد الإسلامية محافظة يحرم الزنة ونشأ فيها
وقال إن الزنة حلال ما تقولون؟
هذا لا يُعذر لأنه نشأ في بلاد إسلامية محافظة في بلاد إسلامية متهتكة أسواق الزنة فيها مفتوحة وجهد تحريم الزنة يُعذر يُعذر هذا إنسان حاش في هذه البلاد وشأت فيه أسواق دعارة مبيحة
للزنة ولا يدري نقول نعم مداما فيه شبهة فإن الحدود تتاب شبهات والإنسان المسلم هو مسلم ولا يمكن نخرجه من الإسلام إلا بيقين ما تحريم الزنة إذا كما دعانها إذا كنا دعانها كيف يقول نجاه
ندعانها فهو دار هذا يعني إذا كان النزل معروف الآن تحريم الربا لو نشأ الإنسان في بلاد كلها مثلا ربوية تعمل بالربا بالبنوك وغيره وكان والله ما عارف من الحرام يمكن نصدق هذا الحق نقول
يمكن إنسان إذا عاش في شيء ما دعانه الآن مثلا الذين نشأوا في بلاد ينتحل علماؤها طريق الأشعار أتعلمون أنهم لا يدرون عن مذهب السنة شيئا نعم ما يدرون عن مذهب السنة شيئا يحسبون هذا هو
الحق حتى إن منهم من يؤلف ويقول إن مذهب السنة وجماعهم حصل في مذهب الشاعر هو المذهب السنة لأنه جاهل وهذه بليث معظيمة فهذا جاهل نعم نعم من يؤلف خلو لكم معلوم لأنه سبحانه في طالب
الهاتف إيه قد يُعهر لأنه إذا صار هذه البلاد علماء على هذا الطريق وليس هناك كتب يقرأها من جنس الذي عاش في بلاد كفر وليس عنده كتب مخفر الجاهل واحد لأنه قد لا يطرأ على أبالهم إطلاقا
إن هناك مذهب ثالث فهل المذهبين ما يطرأ على أباله عندنا الآن عند العامة والذي قعنا عادل من طلبة الله العامة يظنون ما هناك مذهب إلا ماذا بالحنابلة حتى إن بعضهم سئل في حضرة الملك عبد
العزيز سبحانه الله قديما بعض العامة يقول له قال له الملك المزحرين ما هو مذهب النبي صلى الله عليه وسلم قال مذهب النبي صلى الله عليه وسلم حنبلي قرص نعم وش يدري لا يوجد في الدنيا طريق
إلا طريق الحنابل المهم أن المسائل للجهل هذه ما لحد والحمد لله الإنسان ما دام ما دام أنه يمكن أن تجد مخرجا من تكفير المفدن تسلك إنما عاد إذا أصر وعامد هذا شيء آخر نعم إذا جزء من ما
يختص بإله لغيره فيقول مش لو دعيش دائد على الجهل ننظر إذا كان مثله ويجهله فإنه نقول الآن علمت لن نسأل دعوة الجهل لأفقنا مشكلة إذا ادعى الجهل نقول له الآن علمت فأقر ما يكفر إذا ادعى
الجهل ومثله يجهله ما يكفر أما إذا كان مثله لا يجهله نقول كذبت في دعوة الجهل لكن الآن أقر بالعلم بما يقضي العلم نعم لا نحكم الكفر بظاهر الحال إذا كان مثله لا يجهل أما إذا كانوا
جاهلين فلا نأكمه لكننا ندعوهم للحق فإذا أصروا قالوا الله ما نقبل منهم هذا دين جديد نحن على ما كان عليها أباؤنا دين أيديهم فأقفرناه