81 - 128 فوائد تفسير الآية (وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله عز وجل وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فِاللَّذِينَ آتِيْنَاهُمُ الْكِتَابِ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزْلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ نأمنون به نعنى وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابِ يستفاد من هذه الآية أن القرآن منزل من عند الله أنزلنا إليك وأنه كلامه وأنه كلامه لقوله أنزلنا إليك الكتاب وأنه كلامه بحروفه لقوله الكتاب والذي يكتب هو الحروف وعلى هذا فيكون القرآن كلام الله حروفه ومعانية كلها كلام الله عز وجل وسبق في التفسير أشرنا إلى أن الأشاعر ومن نحى نحوهم يقولون إن كلام الله هو المعنى القائم بالنفس وهذه الحروف مخلوقة عبارة عنه أو حكاية هم يقولون عبارة لشاعر والكلابية أتباع عبد الله بن سعيد بن كلاب الذي تلمد عليه الأشعر يقولون إنه حكاية عن كلام الله وليس عبارة وأما أهل السنة والجماعة فيقولون إنه كلام الله تعالى حقيقة لا حكاية ولا عبارة طيب وقوله أنزلنا إليك الكتابة يستفاد منه الإشارة إلى أن القرآن الكريم الكريم مكتوب وذكرنا أنه مكتوب في ثلاثة مواضع وهي إفراهيم الملائكة والصحبة التي بأيدي الملائكة والمصاحف التي بأيديه نعم طيب الدليل على أنه مكتوب لوح المكتوب وعلى أنه مكتوب في الصحف كلا إنها تذكرة نعم بأيدي سفرة إن كراماً برضا أما كونه مكتوب في المصاحف الدليل نعم هذا ما يبدأ لأن هذا ومن فوائد الآية الكريمة قوله فالذين آتناهم الكتاب يؤمنون به أن من أهل الكتاب من آمن به فعلاً لقوله فالذين آتيناهم الكتاب والمراد البعض مثل من؟ عبد الله بن سلام يؤمنون به طيب هذه الآية يستفاد منها الاستشهاد بالغير على صحة المدعى به قوله إن الإنسان يستشهد بغيره من خصومه نعم كفى بالله الشهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب وهذه الآية فالذين آتناهم الكتاب يؤمنون به فيقال ممن أوت الكتاب منكم أنتم أيها اليهود أو النصارى من آمن بهذا القرآن نعم وهذه الحجة مفيدة جداً عند المناظرة أن تحتج على الطائف بقول بعض علمائها ولهذا الشيخ الإسلام المتهمية وغيره يحتج مثلاً على الفلاسفة بقول بعض النصارى احتج على قطلان مثل المتكلمين مثلاً بقول الرازي وهو من أكابره قال نهاية أقدام العقول عقاب وأكثر سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جثومنا وغاية جنيانا أذن ووبال ولم يستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيلة وقال وهذه فائدة عظيمة أولى هذه ليست فائدة قيلة وقال وشعر نعم الشاهد مثل هذا هو نفسه يتكلم بهذه الأبيض إما منشداً أو منشئاً لكنه سبقها كلام يقول لقد تأملت الصرق الكلامية والمناهج الفلسفية فلم أرها تروي غليلاً ولا تشفي عليلاً ووجدت أقرب الصرق في ذلك طريقة القرآن أقرأ في الإثبات الرحمن على العرش السوى وأقرأ في النفي ليس كمثله شيء ولا يحيطون به علماً ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفة نعم هذا صريح بأن الرجل أقرأ على نفسي بأن هذا المداهج الفلسفية كلها لا خير فيها لا تشفي العليل ولا تروي الغليل فالاحتجاج على الطائفة بقول زعمائها هذا من أقوى الحجة والقرآن سلك هذا المثبت كما في هذه الآية هو غيره واضح طيب ومن فوائد الآية أن من المشركين أو في الأصح من قريش من آمن بالقرآن كقوله ومن هؤلاء من يؤمن به فيكون حجة على الذين لم يؤمنوا وأظنكم تعرفون أنه آمن من قريش من أشرافهم ووجهائهم من سفقوا إلى الإسلام مثل من أذكر الله عنه كان من أشرافه وكانوا يرجعون إليه في النسب معرفة الأنساب ومعروف في الكرم أيضا معروف بالكرم فإن أوصافه رضي الله عنه كأوصاف النبي عليه الصلاة يحمل الكل وكذلك أيضا نعم يعين على نوائب الحق ومع ذلك كان أسبق الناس إلى الإيمان من رسول صلى الله عليه وسلم فمن هؤلاء من يؤمن به فلماذ تنكرون أنتم وفيكم من آمن ترجمة نانسي قنقر