80 - 128 تكملة تفسير الآية (وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
طيب قوله فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ألف هذه للتفريق تفرع عن إنزال الكتاب على الرسول عليه الصلاة والسلام أن انقسم الناس فيه إلى قسمين قسم آتاهم الكتاب فآمنوا به وقسم آخر لم
يؤمن به فقوله فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به قال المؤلف الكتاب التوراة كعبد الله بن سلام وغيره ولكن هذا التفسير فيه شيء من الإشكال الذين آتيناهم الكتاب يؤمنون بهذا القرآن هل جميع
الذين أوتوا الكتاب يؤمنون به لا أكثرهم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ما آمن به لكن الذين آتيناهم الكتاب إيتاءا كونيا وشرعيا بمعنى أن الله آتاهم الكتاب وعملوا به فهؤلاء الذين
أوتوا الكتاب على وجه الكمال والإطلاق والإطلاق هم الذين آمنوا بالقرآن مثل عبد الله بن سلام من اليهود والنجاشي من النصارى وسلمان الفارسي ما أموته الكتاب لكنه آمن بالقرآن لأنه تلقى
العلم عن أهل الكتاب نعم فهؤلاء ثلاثة أصناك الليهود والنصارى ومن تلقى عنهم كلهم فتح الله عليهم فآمنوا بهذا القرآن نعم وقوله آتيناهم بمعنى جئناهم من أعطيناهم ووش الفرق بين جئناهم
وبين أعطيناهم من الرباعي بمعنى أعطيناهم ومن الثلاثي بمعنى جئناهم طيب آتيناهم الكتاب نعم لا يكون فطم عاما الكتاب إلا أنه ذكرى إذا كان الإيمانهم بس الإيمان عند الإطلاق يشمل الإيمان
الحقيقي مهم مجرد بالتصدير وهم أيضا ما صدقوا بالقرآن أنكروا غالبهم أنكروا كذب ولهذا المؤلف مثل بالذين أسلموا منهم كعبد الله بن سلام وقول يؤمنون به الجملة خبر مبتدأ المبتدأ أين هو
الذين يؤمنون به بالقرآن ويصدقون فأهل العلم منهم الراصقون فيه الذين يريدون الحق لا شك أنهم آمنوا بالقرآن واتبعوا ورأوا أنه حق أما على ما ذكره الأخض الرحمن من التقدير بأن المعنى
الذين أعطيناهم الكتاب أي نازل إليهم الكتاب يؤمنون به بمعنى يعرفون أنه حق ولكن لا يؤمنون به فهو خلاف ظاهر الآية وإن كان المعنى المعنى من حيث هو يحتمع لكن خلاف ظاهر الآية وآخر أنه
يطلق للإيمان التصديق ولهذا قال في آية أخرى الذين آتناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم هذا الجميع وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون قال فالذين آتناه يؤمنون به ومن هؤلاء أهل
مكة من يؤمن به من هذه التبعيض وعلامة من التبعيضية أن يحل محلها بعض يعني وبعض هؤلاء يؤمن به والإشارة إلى هؤلاء هؤلاء يراد بها من حسين من يراد بها من هؤلاء ها من لا الظاهر أنه ما
يصبح تصيرك ريبا شوف لك مكان أقبل اليوم إن شاء الله تكون قريب لا تصير بصفحة ثانية أبدا طيب أهل مكة لأن هذه السورة مكية فالمشارع إليهم قريبون إذ أنها نزلت قبل الهجرة ومن هؤلاء من
يؤمن بالشفى الفرق بين التابيرين الذين آتناهم الكتاب ومن هؤلاء من يؤمن به كأن المؤمنين بذلك من القريش قلة بعض يؤمن به وقوله من يؤمن به الإيمان كما سبق عند الإطلاق يراد به التصديق
المستلزم للقبول والإدعام وليس مجرد التصديق الإيمان شرعا يراد به التصديق إيش؟
المستلزم للقبول والإدعام فمجرد التصديق ليس بإيمان وإلا لكان أبو طالب مؤمنا ولكننا نقول أنه لابد أن يكون سلزما للقبول قبول ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والإدعام وهو الانقياد
أما بغير ذلك فليس بإيمان نعم لا الحاضر يعني منهم الذي يؤمن به الآن نعم وقال أبو طالب وما يجحد بآياتنا بعد ظهورها إلا الكافرون أي اليهود وظهر لهم أن القرآن حق والجائي به حق والجائي
محق وجحدوا ذلك طيب وما يجحد إلا كافرون هذا استثناء ويسمونه مفرغ أي أن العامل قبل الاستثناء مفرغ لما بعده وعلى هذا فنعرف الكافرون فاعل يجحد وقولوا وما يجحد بها المعروف بآياتنا نعم
المعروف أن الجهود يتعدى بنفسه ويقال جحد الشيء لكنه هنا مضمن لمعنى مضمن معنى الكفر أي وما يكفر بها جهودا إلا الكافرون فإذا قال قائل الكافرون إذا قلتم ما يكفر بها إلا الكافرون صار
تحصيل حاصل أو لا فنقول ليس تحصيل حاصل لأننا نقول وما يجحد بها أي ما يكفر بها جهودا والكفر قد يكون جهودا وقد يكون استكبارا وهنا كفر الجهود وقولوا بآياتنا الشرعية والكونية نعم جميع
نعم كلتا هما الكونية والشرعية فإن من الناس من جحد الآيات الكونية جحد أن الله تعالى يحيي الموتى بل من الناس من جحد أن تكون هذه الخليقة لخالق والآيات الشرعية الجحد بها كثير وقولوا ما
يجحد بآياتنا الكافرون مفهومها أن غير الكافرين يقرون بها وعلى هذا فنقول كل من جحد شيئا من آيات الله فإنه يستحق من الكفر بقدر ما جحد مما الكفر مطلقا أو أقل وقولوا مؤلف أي اليهود هذا
من باب القصور هذا قصور في التفسير لأن قوله الكافرون أعم من اليهود أعم أعم لأن الاسم موصول فيه عليكم السلام هي الاسم موصول نعم هي نعم اسم موصول قال ابن مالك وصفة صريحة صلة ألب ولهذا
كانت للعموم يعني ما يجحد إلا الكافر وعليه فنقول تشمل اليهود وغير اليهود أليس الله تعالى قد قال عن فرعون وقومه وجحدوا بها وصيق لها أنفسهم وهل فرعون وقومه من اليهود ما لا من الأقباط
وقبل أن يكون ابن موصلي اليهود