121 568 تفسير الآية 110 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة هذا أيضا من أسباب النصر والعون كما قال تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة أقيموا الصلاة يعني قولوا قد قاموا في الصلاة ما؟ لا؟ وش معنى؟ عدوا الصلاة عدوا الصلاة على وجه الكمال لأن إقامة الشيء جعله قيما معتدلا مستقيما فمعنى أقيم الصلاة عن يوتيوبها كاملة بشروطها وأركانها وواجباتها ومكملاتها وقوله الصلاة عام يشمل الفريضة والنافلة ومن إقامة الفرائض كثرة النوافل من إقامة الفرائض كثرة النوافل لأنه جاء في الحديث أن النوافل تكمل بها الفرائض يوم القيامة ما من إنسان إلا وفي فريضة نقص لكن هذه النوافل تكملها وترقعها وقوله آتوا الزكاة أي أعطوها آتوا بمعنى أعطوا وهنا حُدف المفعول الثاني يعني الزكاة مفعول أول مفعول الثاني مفعول يعني مستحقيها آتوا الزكاة مستحقيها ومستحقوها قد بيّنهم الله في صورة فراء النمى الصدقات البقراء إلى آخره وقوله آتوا الزكاة يعني الزكاة في اللغة النمى والزيادة ومنه قولهم زكى الزرع إذا نمى وزاة في الشرع عبارة عن دفع مال مخصوص لطائفة مخصوصة تعبد الله عز وجل هذا الزكاة وسميت زكاة لأنها تزكي الإنسان تزكيه قال الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فهي تزكي الإنسان في أخلاقه وعقيدته لأنها تخرجه من حضيرة البقلاء إلى حضيرة الأجواد والكرم فهي تزكي الإنسان وتطهير له من الردائم وقوله وأقم الصلاة وغير الزكاة بعد أن أمر بالصبر والعفو والصف يدل على أنه ينبغي للإنسان أن يتشاغل بمهمات دينه عن غيره مع الدعوة إلى الله لكنه لكل مقام مقال إنما يكون الإنسان يعرض أن يقام في الصلاة ويتعي الزكاة وراء قوم قد لا ينتظر بالدعوة هذا ما ينبغي ولهذا جاء في الحديث إذا رأيت شرحين طاعا وهو المتبعا ودنيا مؤثرة ويعجاب كل ذرائم برأيه فعليك بخاصة نفسك ودعمك عن العوام لا معس به فهذا ينبغي أن الإنسان ما يتشاغل عما يعود لنفسه بالخير من أجل نفي غيره ويرتب المصالح والعبادات يعني مرتبة وقوله وما تقدم لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ما هذه شرطية وليست موصولة والدليل على ذلك أنها جزمتش الفعل والجواب الشرط والجواب وما تقدموا أصلها تقدمون وتجدوه أصلها تجدونه وقوله وما تقدموا لأنفسكم تقدموا لأنفسكم طيب قال تعالى وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ما شرطية وتقدموا فعل الشرط وتجدوه جواب الشرط وقوله وما تقدموا لأنفسكم يعني أن الإنسان إذا قدم خيرا فإنما يقدمه لنفسه لنفسه ولهذا ليس له من ماله إلا ما أنفق فما أخره فهو لوارثه فلما قال وآت الزكاة قال وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه فأنت إذا قدمت شيئا من مالك من زكاة أو صدقة مستحبة أو نفقة واجبة فإنك قدمته لنفسك وما أخرته أخرته لمن للوارث وفي قوله لأنفسكم ترغيب وإغراء بالتقديم لأنك تقدم لنفسك وما بقف لوارثك وقوله من خير هذه نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم أي خير قدمته للنسان كثيرا كان أو قليلا فإنك ستجده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة شق تمرة يعني نصف يمكن نصف تمرة تقل الإنسان من النار وهذا خير عظيم وقوله سبحانه وتعالى تجدوه عند الله ما قوله من الوجد من الوجود يعني أنكم تلقونه عند الله تعالى متى يوم القيامة يوم القيامة اتدخر لكم وذلك والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة كما قال تعالى مثل الذين ينفقون وما لهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سناب في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء هناك شيء أيضا وراء ذلك وقال تعالى إن الله بما تعملون بصير إن الله هذه الجملة مؤكدة بإن مؤكدة بإن مع أن الخطاب ابتدائي إذ أنه لم يوجه إلى متردد ولا ممكن والخطاب إذا لم يوجه لممكن ولا متردد فإذنه يسمى أرشيد يسمى ابتدائيا ابتدائيا والابتدائي ليس يؤكد ما حاجة تؤكده لكن ذكرنا عدة مرات أن الخطاب الابتدائي قد يؤكد لا باعتبار حال المخاطب ولكن باعتبار أهمية مجلوله فهنا له أهمية عظيمة أن الله يغفرنا سبحانه وتعالى أنه بكل ما نعمل قصير وقوله بما تعملون ما اسم موصول يفيد العموم بما نعمل قلبيا وبدنيا طوليا وفعليا لأن القلوب لها أعمال مثل المحبة والخوف والرجاء والرغبة كل ما نعمل قلبيا وبدنيا فعليا وقوليا فإن الله تعالى بصير به وقوله بما تعملون متعلقة بإيش ببصير فلماذا قدمت عليها لغرضين الغرض الأول قد يكون مراعاة الفواصل لأنما قبلها فاصلة بالرأ بصير قدير وبعدها بصير وقد يكون إن التقديم من أجل الحصر والحصر هنا وإن كان يقلل من العموم لكنه يفيد الترهيب الترهيب الترهيب والترهيب أيضا كله أرجونا في ذلك لأنه قيل أيما أولى أن نقول إن الله بصير بكل شيء مما نعمل ومما لا نعلم أو أنه بصير بما نعمل فقط أيها أعظم الأول أعظم فلماذا قدم المعمور ونحن نقول إن المعمور تقديمه يصيح الحصر قلنا فائدة الحصر هنا عظيمة وهي تحذير الإنسان أو تغيب كأنه يقول لو لم يكن الله بصيرا إلا بأعمالكم فإنه يكون بصيرا مثل ما يقول أعلم ما تقول والأب عنده علم بما يقول وبما لا يقول لكنه يقوله له على سبيل التهديد وقد يكون على سبيل الترغيب فهنا نقول فائدة الحصر مع أنه يقلل من العموم هو الترغيب أو الترغيب حتى نرهب كأن الله تعالى لو لم يكن بصيرا لكان بصيرا بأعمالنا ولا بد وقوله بما يعملون بصير هل هو من البصر اللي هو الرؤية العين أو من التبصار اللي هو العلم الثاني لأننا ذكرنا أن قوله بما تعملون يشمل العمل القلبي والبدل والعمل القلبي لا تتعلق بالرؤية فيكون مراد بالبصير هنا إيش البصير يعني العليم يعني العليم وإن الله بما تعملون بصير