76 - 128 Continuation of the Tafsir of the Verse (And do not argue with the People of the Scriptu...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قل للذين ظلموا منهم وقولوا لمن قبل الإقرار بالجزية إذا أخبروكم بشيء مما في كتبهم آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم هذه من تهدئة الخصم عند المنازعة والمحاجعة لأن بعض الناس إذا نازع أو خاصم صار يسب نحل الحجة من خصمه وهذا غرض يعني مثلا أفرض أنك تجادل إنسانا في مسألة من الفقه فقال لك هذا المنازع إنه قاره كلان في الكتاب الكلان بعض الناس يصب جام السرب والغضب على هذا الكتاب وهذا خطأ ما ينبغي هذا العمل لأن هذه قضية عاجز إنما هدئ باله وقرره وإذا كان محتج به مما يقبل فاقبله وليس كل ما يقبل في شيء يقبل في جميع الأشياء فهنا نقول لهؤلاء المجادلين من هذا الكتاب آمنا بالذي أنزل إلينا وهو القرآن وأنزل إليكم وهو التوراة إذا كانوا من اليهود أو العنجيل إذا كانوا من النصارى فنحن لا ننكر ما أنزل إليكم نقوله حق لكن نؤمن أيضا بما أنزل إليه ونقول إنه حق وإذا آمنا بهذا وبهذا صار الحكم لأيهما لما نزل أخيرا وهو القرآن لأنه ناسف وحينئذ يكون في قولنا هذا أولا تهديئة لهم ولنفوسهم وثانيا إلزام لهم بالإيمان بما أنزل إليه لأن الإنسان مهما كان بشر فإذا قيل له أنا آمنت بما أنزل إليك فآمن بما أنزل إليه سيأخذه إيش الخجل والفشل وربما يوافق ربما يوافق وكيف هذا الرجل يؤمن بما أنزل إليه وما أنزل إليه وأنا أكذب بما أنزل إليه فيكون في هذا مصلحة من وجهي أولا تهديئته وثانيا إلزامه بالإيمان بما أنزل إليه كما أنني أنا مؤمن بما أنزل إليه وهذه في الحقيقة من المجادلة بالتي هي أحسن وقوله آمنا بالذي أنزل إلينا كلما جاء الأمر بالقول المراد به القول باللسان بعد الإقرار بالجنان لأن مجرد القول باللسان لا يكون إيمانا كما قال الله تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوء الآخر وما هم بمؤمنين فالإيمان الذي لا يتطابق فيه القلب واللسان هذا ليس بإيمان هذا نفاق والعياذ بالله فلابد من القول باللسان بعد الاعتراف بالجنان وقوله آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم هذا من بلاغة القرآن وَمَا قُلْتُمْ أَوْمَا قُلْتُمْ أَوْمَا جِئْتُمْ بِهِ قَلْ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ لماذا لم يعبر بالأول؟ لأن لديهم من التحريف والتبديل ما لا يمكن معه أن نقبل كل ما جاءوا به لكن نؤمن بأي شيء بالمنزل إليه أما بما جاءوا به فهم قد حرفوا وكذبوا ولهذا جاء في الحديث صحيح لا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا آمنا هذا هذا اللقص بخاري وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم فنحن مؤمنون بالمنزل لا بالمبدل المبدل ما نؤمن به إنما نؤمن بالمنزل وصفة الإيمان بما أنزل إلينا هل هو كصفة الإيمان بما أنزل إليهم؟ لا لأن إيماننا بما أنزل إلينا ملزم بالاتباع وإيمانهم بما أنزل إليهم ليس ملزما فإذا وجد في شرعنا ما يخالب شرعهم فالمتبع شرعنا لكننا نؤمن بأن ما نزل إليهم من عند الله وأنه حق وأنه يجب عليهم اتباعه في حال قيامه وعدم نصره وحرد الذي أنزل إلينا وأنزل إليكم من أي أحد من الله عز وجل لأن جميع الكتب المنزلة على أنبياء من الله