75 - 128 Continuation of the Tafsir of the Verse (And do not argue with the People of the Scriptu...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وأتاب تقدم أن أهل الكتاب يراد بهم اللهود والنصارى وإضافة الأهل إلى الكتاب تشمل من أوتوه فعملوا به ومن أوتوه ولم يعملوا به لكن أهل الكتاب حقا هم الذين أوتوه وعملوا به وقوله الله
بالتي هي أحسن تقدم أنه يراد به الطريق المثلى التي يتوصل بها إلى إبحام الخصف وكذلك صفة هذه المجادلة والمنازعة فتشمل الأداء والصيغة أليس كذلك؟
يعني أن يسلك أقرب الطرق إلى إبحام الخصف وأقواها في إقناعه ويقامة الحجة عليه وكذلك أحسن من حيث الصيغة هو الكلام فلا يكن بعنف ولا تعند وما أشبه ذلك فيشمل أيضا أفايشمل الآن الطريقة
التي تحصل بها المجادلة مش بعد والصيغة وكيفية ذلك لأن هذا أقرب إلى إقناعه لأن العنف والشدة والمشاتمة والمسابة لا تحق حقا ولا تبتل باطلا بل هي في الحقيقة مدعاة للصفية من الغير
والنفور من المجادل وهذه ينبغى أن يتفضل لها الإنسان لأن بعض الناس إذا أراد أن يبحم خصمة تجده ينفعل ويشتب ويخاصم ويسف هذا في حقيقة خطأ وهذه قد يستعملها بعض العلم وممن أراه يستعملها
ابن حزم في المحلة عندما يتكلم مع محاجة غيره تجده يسف ويشتب لا سيمة على أهل الرأي أبي حنيف وأصحابه وهذا ليس من الأمور الحسنة ما ينبغي وقوله تعالى إلا الذين ظلموا منهم هذا مستثنى من
قوله أهل الكفار إلا الذين ظلموا وهذا الاستثنى هل يجب فيه النصب أو يجوز فيه النصب والبدل نعم لماذا بنهي وهو بمعنى النف نعم قال ابن مالك وبعد نفي أو كنفي انتخب إتباعوا ما اتصر نعم
قال إلا الذين ظلموا منهم بأن حاربوا وأبوا أن يقروا بالجزية فجادلوهم بالسيف حتى يسلموا أو يعقل جزية نعم تقدم أيضا الكلام على قول المؤلف المجادلة في آيات الله والتنبيه على حججه وقل
من المجادلة في الآيات تشمل الآيات الكونية والشرعية نعم وقوله إلا الذين ظلموا منهم قال بأن حاربوا وأبوا أن يقروا بالجزية فجادلوهم بالسيف حتى يسلموا أو يعقل جزية هؤلاء هم الذين ظلموا
ولعل الآية أعم مما قال المؤلف ويكون المراج بالذين ظلموا الذين كابروا وعاندوا ولم يرضقوا للحق الذي تبين فهؤلاء لا يجادلون بالتي هي أحسن لأنه تبين عنادهم ولكن هل يتدل على متاركتهم
وأنهم يترقون أم أن الآية تدل على أنهم يجادلون بالتي هي أسوأ اختلف كلام المفصلين في هذه المسألة فمنهم من قال إلا الذين ظلموا منهم فاتركوهم ولا تجادلوهم لأنه لا فائدة من جدالهم مدام
قد ظهر إنادهم وظلمهم فلا فائدة ومنهم من قال كما قال المؤلم إلا الذين ظلموا منهم يعني فجالدوهم جالدوهم لا تجادلوهم جالدوهم بالسيف حتى يسلموا أو يعطوا الجزية وعندي أن الآية تحتمل
المعنيين جميعا وأنه ينبغي أن تنزل على الحالين وتستعمل وتستعمل كل حال بما يليق ويناسب اطباله فإذا كان المقام يقتضي أن نجالدهم بالسيف حتى يسلموا أو يعطوا الجزية فعنا ذلك بأن يكون
لدينا من القوة والقدرة ما نتمكن به من ذلك وإذا لم يكن إذا لم يكن فينا القدرة وكانت المصر حتى اقتضموا تراكتهم فإننا نترك وهذا والله أعلم هو السر في أن الله سبحانه وتعالى لم يذكر ركم
هذا المستثنى صريحا ما قال إلا الذين ظلموا منهم فجادلوهم بالتي أسوأ ولا قال إلا الذين ظلموا منهم فلا تجادلوهم أخلاقا بل جعل حكم هذا المستثنى صالحا للأمرين اشتركوا في القناة