73 - 128 تفسير الآية (ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقوله تعالى ولذكر الله أكبر قال المؤلف ولذكر الله أكبر من غيره من الطاعات أولا اللام في قوله ولذكر الله ما نوعه اللام لام الابتداء نعم لأن الجملة مئة قسمية وقوله ذكر الله ذكر مصدر مضاف إلى اسم الله فهل هو مضاف إلى فاعله أو مضاف إلى مفعوله ولذكر الله أكبر يعني ولذكرك ربك أكبر أو ولذكر الله إياك بالصلاة له أكبر من نهيها عن الشأن المنكر الأول والثاني لأن الثاني يصح يصح والشأن بذكر الله لك لا بذكرك الله كما أن الشأن بمحبة الله لك لا محبتك الله وانظر إلى قوله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ول فاتبعوني تحبون الله لا يحبكم الله هذا الشأن فالشأن أن تذكر لا أن تذكر وكما أن هذا بالنسبة للمخلوق مع الخالق هو أيضا بالنسبة للمخلوقين مع بعضهم كونك تحب فلانا أو تذكر فلانا ماذا تستفيد إذا كان فلان معرضا عنك ما تستفيد إلا العنى والبلاء نعم نعم ولذلك قضية فريرة مع زوجها مغيث هو يذكرها لكن هي لا تذكر ولا تريد وهو يحبها حبا شديدا فالشأن إذن بذكر الله لك ولكن ثق بأنك إذا ذكرت الله من قلب فإن ذكر الله لك أعظم من ذكرك له من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسه ونفس الله تعالى أعظم من نفسه بلا شك ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ دونهم ولا مثلهم خير منه فأنت اذكر ربك حقيقة فالله تعالى يذكرك ذكرا أعظم وأجل من ذكرك إياه إذن لذكر الله أكبر نقول إنه صالح لهذا ولهذا وقوله لذكر الله أكبر من غير من الطاعات هل المراد هنا الذكر المنفصل عن الصلاة أو الذكر الذي في الصلاة نشوف كلام المعلف كلام المعلف واش يرى المنفصل ظاهر كلام المعلف أنه الذكر المنفصل يعني أن الصلاة عن الفحشاء والمنكر وذكر الله أعظم نهيا عن الفحشاء والمنكر وأكبر ويحتمل أن يكون مراد ولذكر الله الموجود في الصلاة والموجود بها الموجود فيها وبها كذا بينهم فرق يصلح يصلح فيها وبها ولا بينهم فرق بينهم فرق ذكر الله الموجود فيها مثل التسبيح والتكبير والقراءة وذكر الله بها يعني ما يحصل من ذكر الله بسببها نعم وقوله والله يعلم ما تصنعون ليجازيكم به هذه الجملة خبرية لكن لها معنا عظيم ليس المقصود من هذه الجملة أن نعرف أو أن نعلم بأن الله يعلم ما نصنع ولكن المقصود منها التحذير من أن نصنع ما يخالف شريعته وقوعا في النهي أو تركا للأمر وقوله تعالى يعلم ما تصنعون ما اسم موصول دال على العنوم يشمل كل ما نصنع من قول أو فعل فيما يتعلق بحقه وفيما يتعلق لحق عباده يعلم ما تصنعون قال ليجازيكم به هذه النتيجة واضح متى تكون مجازعة عليه في الدنيا ويوم الطيام والمجازات عليه أي على ما نصنع قد تكون شرعية بفعل العبد وقد تكون كونية بفعل الله المجازات عليه شرعية بفعل العبد مثل الحدود فإن الحدود عقوبة شرعية ولا كونية شرعية بفعل العبد والمؤمور بفعلها وتكون كونية قدرية بفعل الله كما لو أصيب الإنسان بأمراض وتلف أموال وما أشبه ذلك والله يعني ممافص ما يقال نصنعه من أفراغ وما أصابه من أفراغ هو قد يكون عقوبة وقد يكون ابتلا وامتحانا كما قال لو تعالى وَلَا نَبْنَوْنَوْنَكُمْ بِشَيْءٍ مِنَا خوف وجوع ونقص من الأمال ونفس افتمرت ونبشر الصابرين فيكون اختبار وقد يكون عقوبة لقوله تعالى وما أصابكم مصيبة فبما تسبت أيديه فالإنسان قد يبتلى بعقوبة على ما سيئة أو امتحان المسائب التي تأتي الرسول صلى الله عليه وسلم هذه من باب الامتحان حتى يصل الإنسان إلى درجة الكمال لأن الصبر كما تعرفون منزلة عالية عظيمة في الدين وإنما يصابرون عجرهم بغير حساب لكن الصبر بدون مصبور عليه ما يمكن لابد من أشياء ترد على الإنسان من قضاء الله يصبر عليه