70 - 128 تفسير الآية (اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال سبحانه وتعالى معللاً الأمر بإقامة الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وهذا التعليل هل هو تعليل بالنسبة للمخاطب أو بالنسبة للمخاطب به وقال لكم يا جماعة لأن المسألة فيها
إشكال تعليل هنا بالنسبة للمخاطب أو للمخاطب به المخاطب من؟
والصلاة طيب والمخاطب به؟
الصلاة الصلاة خاطبه بإقامة الصلاة فهل هذا التعليل لإقامة الصلاة من حيث هي إقامة أو هي تعليل للمخاطب يعني متصب للمخاطب إذا قلنا إنه متصب بالمخاطب صار المعنى إن الصلاة تنهاك عن
الفحشاء والمنكر وهذا يقتضي جواز وقوع الفحشاء والمنكر من الرسول صلى الله عليه وسلم وإذا قلنا إنه تعليل المخاطب به يتصب المخاطب به والصلاة قلنا إن الصلاة من حيث هي صلاة تنهاك عن
الفحشاء والمنكر ويكون هذا وسطاً صادقاً بالنسبة لمن؟
بالنسبة لغير الرسول صلى الله عليه وسلم فيكون هذا التعليل بالنسبة للمخاطب به اللي هي الصلاة لا المخاطب بذلك وهو الرسول صلى الله عليه وسلم لعلمنا أنه معصوم من الفحشاء والمنكر وضف
جماعة وهذا هو المتعين هذا هو المتعين وقوله إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر تنهى الصلاة هنا والتي قبلها المراد الصلاة الفريضة ولا الفريضة والتطوع؟
الكل عام وقوله إن الصلاة تنهى عن الفحشاء تنهى أي تمنع لكن التعبير بالنهي أبلغ من التعبير بالمنع فإن المانع قد لا يكون محذراً لكن في النهي تحذير فكأن الصلاة فيها سر يقتضي أن يبعد
الإنسان يبعد الإنسان عن الفحشاء والمنكر كأنها تؤنب ضميره وتقول له ليش تفعل هذا ولماذا تفعل وقول التنهى عن الفحشاء والمنكر الفحشاء كل ما يستفحش من المعاصر كالزناء والسرقة وشرب الخمر
وقتل النفس وما أشبه والمنكر ما دون ذلك المنكر ما دون ذلك وعطف المنكر على الفحشاء من عطف العام على الخاص لأن كل فحشاء منكر وليس كل منكر فحشاء قال المؤلف عن الفحشاء والمنكر شرعاً أي
من شأنها ذلك ما دام المرء فيها قوله أي من شأنها ذلك هذا صحيح لكن ما دام المرء فيها ليس بصحيح بل يتنهى عن الفحشاء والمنكر ما دام فيها وما لم يدون فيها يعني ليس نفعها هذا النفع خاصاً
بما إذا كان الإنسان متلبساً يصلي اللي يصلي معلومه هو برحنا يفعل الفحشاء والمنكر لكن الفائدة العظيمة أنها تؤثر في قلبك ما يقتضي إبعادك عن الفحشاء والمنكر وهذا هو الثمر والنتيجة لا
أن الثمر والنتيجة أنك إذا كنت تصلي ما عدت أتفع الفحشاء والمنكر التقليد المؤلف في قول ما دام فيها فيه نظر وليس بصواء بل هي مطلقة تنهى عن الفحشاء والمنكر بمعنى أن ما يحدث منها يوجب
للقلب البعد عن الفحشاء والمنكر ووجه ذلك أن الإنسان المصلي يناجي ربه كما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينه وبين ربه صلة هذه الصلة تكسب القلب إيمانا ونورا ولهذا قال النبي عليه
الصلاة والسلام الصلاة نور ومعلوم أن القلب إذا كسب النور لا يميل إلى الفحشاء والمنكر كلما هم أن يفعل ذكر أنه قبل ساعات كان واقفا بين يدي الله عز وجل فيخجل ويبتعد يخجل ويبتعد وهذا
عمر مشاهد إن الإنسان أحيانا ليذكر وقوفه في صلاة لها عشرون سنة أو أكثر صلى في يوم من الأيام صلاة كأنه يرى ربه أن تعبد الله كأنك ترى يعني في غاية الإحسان يجد طعم هذه الصلاة بعد حين
طويل يذكرها ما يغيب عن قلبه هذه الذكرى لا بد أن تؤثر في نهي الإنسان عن الفحشاء والمنكر وهذا وجه قوله تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لكن المراد بقول إن الصلاة أي الصلاة
المقامة ما هي كل صلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والله لو صلاتنا تنهانا عن الفحشاء والمنكر كان كلنا سلمين لكنا كلنا سلمين لكن الآن نسأل الله يعاملنا بعفوه يدخل الإنسان في الصلاة بقلب
ويخرج بنفس القلب أو أسوأ لأنه لاحظوا أن العبادات إذا لم تؤثر على قلبك حسنا فهي ضرر اللي ما تنفع الآيات تضره كما قالنا بعد القرآن حجة لك أو عليك فهذه المسألة ما أكثر من يعاني منها
من المسلمين إنه يقولن ما أتأثر بالصلاة ولا يحثر قلبي ولا يخشى فما هو الدواء ثم إنه قد يشك بعض الناس بهذا الخبر وهو خبر الله عز وجل صادق فيقول أنا أصلي ولكن ما أشوف أنها تنهاني على
الفحشو المكر أصلي مع الجماعة في الروضة ثم أخرج إلى دكاني وأبيع بالربع أبيع بالغش أبيع بالكذب أسلي مع الإمام في الروضة ثم أجد في نفسي غلا وحقدا على المسلمين وكراهة لبعض شرع الله وما
أشبث ألك وين أني ينهى على الفحشو المكر يقول البلمه في الصلاة البلاء في المصل وإلا فأنا كل مؤمن ما هو أنا كل مؤمن يعلم علم اليقين أن الصلاة تنهى عن الفحشو المكر لأن هذا خبر الله عز
وجل وهو صدق ولا يمكن لأنه عالم جل وعلا بكل شيء فهو سبحانه وتعالى قال ذلك عن علم وكلامه أصدق الكلام