66 - 128 فوائد من الآية (وتلك الأمثال نضربها للناس...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

طيب وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون في هذه الآية الكريمة فائدة ضرب الأمثال وأنه نوع من التعليم والتوجيه لقوله وتلك الأمثال نضربها ومن فوائدها إثبات عظمة الله عز وجل منين تأخذ؟ نضربها نضربها من نون العظمة نضربها للناس واعلم إن كنت لا تعلم من قبل أن ما أضافه الله تعالى إلى نفسه لرفض العظمة فإنه يدل على عظمة نفسه سبحانه وتعالى وقد يراد به ملائكته قد يراد به ملائكته لا نفسه وهذا في القرآن الكثير وكذلك الأول في القرآن الكثير فمما أراد الله به ملائكته مثل قوله تعالى فإذا قرأناه فاتبع قرآنه الضمير هذا يعود على من؟ ضمير الفاعل على جبريل على جبريل لكن أضافه الله إلى نفسه لأن جبريل رسوله وكذلك قوله تعالى وَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْلِ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُهِ يُجَادِلُنَا وَهُوْلَا يُجَادِلُ اللَّهُ إنما يُجَادِلُ الرسل لكن حمل ما أضيف إلى الله في الصيغة العظمة على رسله وملائكته لا بد له من دليل وإلا فالأصل أنه يعود إلى الله الأصل أنه يعود إلى الله أما ما أضافه الله تعالى إلى نفسه بصيغة الإفراد فهو له نفسه ما أضافه الله إلى نفسه بصيغة الإفراد فهو له نفسه ونضرب لهذا مثلي الأول قوله تعالى وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دِعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِلَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ هذه الضمائر كلها بصيغة الإفراد فعلى هذا يكون قوله تعالى فَإِنِّي قَرِيبٌ المراد قربه نفسه من داعيه ولكن هذا القرب لا يلزم منه أن يخلو منه العرش أو أن ينتفي عنه العلو كما أنه ينزل إلى السماء الدنيا ولا يلزم منه أن يخلو من العرش أو أن ينافي ذلك علوه لكن قوله تعالى فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُونَ وَأَنْتُمْ حِينَ إِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ فَإِنْ أَقْرَبُ فيها ضمير يعد على نحن ونحن الضمير لمن؟ الضمير لله لكنه أقرب إليه مننا بملائكته بملائكته وشى الدليل؟ الدليل قوله تعالى وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ لَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ فإن الملائكة تحضر إلى الميت لقفض روحه وتجلس منه نعم مدى البصر لكن ما نبصرها نحن هنا القرب لمن؟ القرب للملائكة لأن الله أضافه إلى نفسه بصيرة العظمة ووجد الدليل وهذه الفائدة مهمة جدا تنفعك في باب الصفات وغيره أن ما أضافه الله إلى نفسه بصيرة الإفراد فهو له وما أضافه إلى نفسه بصيرة الجمع فهو له لكن قد يكون لملائكته بقرينة قد يكون لملائكتي بقرينة وهذا غير ممتنع كما أردتم طيب هنا قال تلك الأمثال نضربها له ولا للملائكة له لأن ما في قرينة تدل على الملائكة طيب نضربها للناس الفائدة الأول قلنا فيها فائد ضرب الأمثال وفيها أيضا من فوائد الآية رحمة الله تعالى بالخلق بضرب الأمثال لهم لأن ضرب الأمثال كما قلنا يقرب المعقول إلى الأذهان وتصور الإنسان للمحسوس أقوى من تصوره للمعقول أليس كذلك؟ الآن لو أشرح لكم صفة الحج شرحا بينا ظاهرا وافيا أو أذهب بكم إلى الحج إلى المناسب أي أبلغ الأخير أبلغ لأنكم تحسونه بأعينكم لكن الأول تتصورونه بقلوبكم فلا تدركونه جيدا فإذا ضرب الأمثال فيه رحمة للخلق حيث أنه سبحانه وتعالى يقرب لنا المعقولات بالمحسوسات نعم ومن فوائد الآية أنه ينبغي التأمل في الأمثال لقوله وما يعقلها إلا العالمون فالعالم هو اللي يتأمل وينظر حتى يعقل ومن فوائد الآية الثناء على العقل بقوله وما يعقلها والمراجب العقل هنا عقل الإدراك أو عقل الرشد عقل الرشد نعم العقل الذي ينفأ هو الذي يثنى عليه ومنها أيضا فضيلة العلم بقوله وما يعقلها إلا العالمون فاللي غير عالم بالله سبحانه وتعالى وآياته ما يعقل هذه المعاني يقول هذه هذه أشياء ليس لها معنى لكن العالم هو الذي يعقلها ويعرف مغزاها ومعناها وأوجه الشبه بينها حتى يصل إلى درجة فماء