64 - 128 فوائد من الآية (إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء...) سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب قال إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم في هذه الآية فيها أن الله لم يحكم على هؤلاء المشركين بمشابهتهم للعنكبوت إلا عن علم فالآية كالتعليم لما قبلها يعني أنه سبحانه وتعالى ما قال كمثل عن كبوت إلا عن علم هو يعلم هذه الأصنام وأنها لا تنفع ولا فائدة منها ومنها إثبات العلم لله فيما يتعلق بالخلق إثبات علم الله تعالى فيما يتعلق بالخلق فيكون فيه رد على من؟ على غلاة القدرية الذين قالوا إن الله لا يعلم الأشياء المتعلقة بالخلق إلا بعد وقوعه لكن هؤلاء الغلاة يقول الشيخ السام في وقته إنهم كانوا قليلين إنهم قلوا لأنهم رأوا أن إن كارهم العلم نداء على أنفسهم بالكفر فتركوا هذا وصاروا ينكرون الكتابة والمشيئة طيب ومن فوائد الآية إثبات هذين الاسمين الكريمين العزيز والحكيم وإثبات ما تضمناه من صفة وهي العزة والحكمة وكذلك ما تضمناه من صفة على سبيل دلالة الالتزام لأن دلالة اللفظ على معناه تقوم بالمطابقة والتضمن والالتزام فما يستلزمه هذا هذين الوصفان من الصفات فإنه ثابت تفهمين هذا؟ دلالة اللفظ على مذلوله تكون بدلالة المطابقة والتضمن والالتزام ما مرة علينا هذه؟ طيب نضرب مثلا لذلك كلمة دار دار تعرفون الدار؟ المسكون كلمة دار تدل على هذه الكتلة من البناء المتضمنة للغرف والحجر والسطوح والرحبات تدل على ذلك بالمطابقة بمجرد ما أقول كلمة دار تفهم أن دار فيها حجر وغرف وأصدحة ورحبات فدلالتها على هذا دلالة مطابقة تدل على كل حجرة بمفردها أو غرفة بمفردها أو سطح بمفرده أو رحبة بمفردها تدل عليها بالتضمن تضمن يعني أنه تضمن لكذا وكذا واضح؟ تدل على أن لها باني أن لها بانيا تدل على أن لها بانيا بإيش؟ الالتزام لأن ما تقوم الدار إلا بباني هذا معنى قولهم إن الدلالة مطابقة متضمن والتزام فمثل العزة العزيز يدل على العزة دلالة مطابقة من لازم العزة أن يكون العزيز عالما قادرا قويا دلالة على هذه المعاني بالدليل بالالتزام بالالتزام ودلالة العزيز على الذات والصفة دلالة مطابقة وعلى الذات وحدها أو الصفة وحدها دلالة تضمن دلالة مطابقة وعلى ما تستلزمه العزة من العلم والقدرة والفوة وما أشبه ذلك والتزام طيب ولهذا اسم الحي القيوم تضمن جميع الصفات هذين الاسمان تضمن جميع الصفات لأن الحي مستلزم لجميع الصفات الكماء والقيوم مستلزم لجميع الصفات السلطان والملك والتجبير وما إلى ذلك ولهذا ورد في الحديث أنهما اسم الله الأعظم طيب العزيز الحكيم قلنا فيها أثبات العزة والحكيم فيها أثبات الحكم والحكمة الحكم والحكمة نعم وفي الجمع بينهما يظهر صفة ثالثة وهي أن عزة الله مقرونة بالحكمة ليست كعزة العزيز غيره فإنها قد تكون خالية من الحكمة طيب ومن فوائد الآية أنه ينبغي التأمل إذا ختمت الآيات بما بما يكون مخالفا لظاهر الحال يعني فلا تردها إذا وجدت آية مختومة بخلاف ما يقتده ظاهر الحال أو السياق فتأمل فيها فإن الخطأ موج إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم مقتضى ظاهر السياق أن يقول فإنك أنت العبور الرحيم لكن عدل عنه لا تقل إن هذا خلل أبدا الخلل منك أنت فإن هذا كلام الله عز وجل ما فيه خلل نعم فآياته الكونية ليست فيها خلل وآياته الشريح كذلك فيجب أن تتأمل وتوقف هنا في الآية التي معنا قد يتبادل للإنسان أن تختم بالعلم ولكن عند التأمل يكون ختمها بالعزة والحكمة أولى