63 - Tafsir of "Indeed, Allah knows that which they call upon other than Him..." from Surah Al-An...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال تعالى إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو السميع وهو العزيز الحكيم إن الله يعلم ما يقول معلق بمعنى الذي فتكون اسما موصولا وهذا الإعراب الذي سلفه المؤلق هو المتبادر من
الآية وبعض المعربين يقول ما السفهمية ما السفهمية والوقف على قوله إن الله يعلم ما الذي يدعون من دونه من شيء هل يستفدون ولكن هذا بعيد من الله فإعراب المؤلف هو الصواق يعلم ما يدعون من
دونه يبقى على إعراب المؤلف أن نقول أين العائد عائد الموصول فالجواب؟
الهائد وين؟
من دونه ما يدعون من دونه ألها هذا تعود على الله من يتعود على ما؟
محذوب محذوب محذوب وهذا مضطر حرف العائد المنصوب مضطر ليقول التقديل إن الله يعلم ما يدعونه من شيء وقوله يدعون قال يا عبدون فالدعاء هنا دعاء عباده الدعاء دعاء عباده وكما يقول الدعاء
دعاء عباده فهو دعاء مسألة ما تبه هذه دعاء مسألة هو دعاء عباده أما دعاء المسألة ففي قوله تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعا إنك تقول يا رب أغفر لي يا رب
ارحمني وما أشبه ذلك دعاء العبادة مش معناه أن تتعبد لله سبحانه وتعالى لما أمرك به وإنما كان ذلك دعاء لأن حقيقة حالد العابد ما هي طلب طلب مغفرة الله ورحمته فهو في الحقيقة داع ضمنا
ودليله قوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين وقوله ما يدعون يعبدون ينبغي أن نجعل الدعاء هنا شاملا للعبادة ولدعاء المسألة هم يدعون
هذه الأسلام دعاء مسألة ولا لا نسألهم يدعون هذه الأسلام دعاء مسألة أيضا يسألونها وشاهد ظاهر في هذا أولئك الذين يشركون بالأنبياء والأولياء فإنهم يدعونهم دعاء مسألة يقول يا رسول الله
أغفر لي ويا رسول الله يسر أمري وما أشبه ذلك وقوله بالياء والتاء كيف بالياء والتاء؟
يعني يدعون وتدعون قراءتان سبعيتان من دونه غيره من شيء هذه بيان اللماء يعني أي شيء ندعونه فإن الله تعالى عالم به طيب علمه به مش نعنى علمه أنه يعلم حال هذا المدعوم المعبول وهي
كالتاليل لقوله مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت تؤيد أن هذا المثل مطابق للواقع لأنه صادر مش عنه عن علم إن الله يعلم فإنه لما ذكر أنهم كالعنكبوت بيّن أن هذا عن علم
من الله إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وأن هذا الشيء الذي يدعى لا ينفع وقوله وهو العزيز في ملكه الحكيم في صنعه لو قال قائل إن المناسب أن يقال وهو السميع العلي لأنه يقول يا
عدم فمقتضى الظاهر أن تختم الآية في العلم قلنا هذا حق بالنسبة لظاهر الكلام لكن عند التأمل تجد أن ختامه بالعزة والحكمة أبله فإنهم يريدون الاستنصار بهذه الأصنام والغلبة والضهور وأكبر
شاهد لذلك قول أبي سفيان يوم أحد حيث قال هذه الأصنام وعفزازهم بها وعفزازهم بها مقابل بعزة من لا يغلب وهو الله ولهذا قال وهو العزيز الغالب لهذه الأصنام ولعابدي هذه الأصنام واضح
العزيز إذن مناسبة العزيز أبلغ من مناسبة العليم لأن هؤلاء يستنصرون بأصنامهم ويريدون أن تظهر وتغلب فبين الله أنه هو صاحب العزة وسبق لنا أن العزيز من أسماء الله عز وجل وأنه يتضمن
العزة من ثلاثة وجود عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتناع أما عزة القدر فمعناه سبحانه وتعالى أنه لا يشبهه أحد في عظمته وجلاله وقدره وأما عزة القهر فمعناه أنه لا أحد يشبه الله عز وجل
في قهره وسلطانه وملكه وأما عزة الامتناع فمعناه أنه سبحانه وتعالى ممتنع عن كل نقص وعن كل عيب فهو عزيز أن ينال بعيب أو نقص وقولها الحكيم دائما يقرن الله سبحانه وتعالى العزة بالحكمة
أتدرون لماذا لأن بعض الأعزة من الخلق تحملهم العزة على التهور وعدم التثبت وعدم تنزيل الأشياء منازلها واذكروا قول الله تعالى وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم وكون العزة تأخذه
بالإثم حكمه لا ليس بحكم خلاف الحكم فلهذا يقرن الله تعالى دائما العزيز بالحكيم إشارة إلى أن عزته تبارك وتعالى مقرونه بالحكمة فهو وإن كان عزيزا غالبا قاهرا له السلطان الكامل فإنه
سبحانه وتعالى لا يدبر الأمر إلا على وجه الحكمة البالغة ثم إنه أيضا على تفسيرنا فيما سبق الحكيم بأنه ذو الحكم شفعت والحكمة ظاهر جدا أن عزته مقرونة بحكمه وأن له الحكم المطلق في عباده
سبحانه وتعالى فلهذا يقرن هذا الاسم بهذا الاسم دائما واعلم أن أسماء الله سبحانه وتعالى لها معاني عند إفرادها وإذا قلنت مع غيرها تركب من هذا الاحتران نعم معنا آخر فوق المعنى الإفرادي
لكل اسم وهذه مسألة تأملوها فمثل العزيز له معنا عند انفراده والحكيم له معنا عند انفراده لكن إذا اقترنا جميعا حصل منهما معنا آخر ثالث زائد على المعنى الانفرادي وهو ما يحصل باجتماع
هذين الاسمين من المعنى الكامل وسبق لنا أن الحكيم ذو الحكم والحكمة وأن الحكم ينقسم إلى كون وشرح ومثلنا للكون بقوله تعالى فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وللشرع بقوله
تعالى ذلكم في سورة المتحنة ذلكم حكم الله يحكم بينكم ولما يشملهما جميعا يشملهما جميعا إن الله يحكم ما يريد وما أشبه ذلك أما الحكمة فإنها ثابتة لله عز وجل وهي تنزيل الأشياء في
منازلها وتكون في الحكم الكوني والحكم الشرعي هذا باعتبار موضعها وتكون أيضا حكمة غائية وحكمة صورية صورية بمعنى أن كون الشيء على هذه الصورة المعينة موافق للحكمة ثم الغاية من حكمة أيضا
فتكون الحكمة في الغاية وفي الهيئة التي كان عليها هذا الأمر نعم وهذا شامن لجميع أحكام الله سبحانه وتعالى الكونية والسرعية الكونية والسرعية