57 - 128 تفسير الآية (وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقال تعالى وأهلكنا قارون وفرعون وهامان المهلف قال أهلكنا وهذا التقدير باعتبار السياق يعني أن السياق يدل على أن هناك شيئا مضمرا هو أهلكنا قارون رجل تاجر من بني إسرائيل ولكنه كما قال الله عز وجل بغى عليهم وقد أعطاه الله تعالى مالا عظيما حتى إن مفاتحه تثقل بالعصبة للجماعة من الناس هذه المفاتح مفاتح الخزائل ولهذا ما آمن بموسى اغتر بماله والعياذ بالله فلم يؤمن بربه وفرعون معروف هو ملك مصر الذي ادعى أنه الرب وقال أنا ربكم الآدى وهامان وزيره وزيره وإنما قدم قارون لعلو نسبه لأنه من بني إسرائيل وهم أشرف من الأقباط وقدم فرعون على هامان لعلو مرتبته عليه وقوله وقارون وفرعون وهامان لو قال قائل أليس هذا الترتيب من باب البداعة في الأدنى الجواب؟ الجواب لا لو كانوا من باب الأدنى لقال قارون وهامان وفرعون وقال ما آمن به يرد على من قابل نافر كان يكره التوراة وهمان ببعض في قارون قال ما قارون كان من أحسى الناس صوتا بالتوراة ومن أكثر بيمانه ما لا أدعى عن هذا إذا ما جاء به نص ما لا أدعى عن هذا وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى كل هذه قارونة وفرعون وهامان كلها لا تنصرف المانة لا تنصرف العلمي هو العجم ولقد جاءهم من قبل موسى بالبينات بالحجج الظاهرات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين ولقد جاءهم هذين جملة كما تمر علينا كثيرا مؤكدة بثلاثة مؤكدات وهي القسم المقدر واللام وقد وقالوا ولقد جاءهم من قبل موسى قبل إيش قبل هلاك ولا قبل عادو وثمول موسى بالبينات علبة هنا للمصاحبة يعني أتاهم إتيانا مصحوبا بالبينات لأن الله تعالى لا يرسل رسولا إلا أعطاه من البينات ما يؤمن على مثل البشر لأنها الحكمة والرحمة تقتضي هكذا إذ ليس من المعلوم وليس من الحكمة أن يرسل رجل من الناس إلى الناس ويقول إني رسول الله بدون بينا قولا لا فلابد من بينا آية واضحة تدل على أنه رسول ولهذا قال بالبينات أي بالآيات البينات قال المؤلف الحجج الظاهرات منها مثلا العصر ومنها اليد وكذلك السنين التي أخذوا بها ولكن مع هذا ما من تفعون صلى الله عليه قال فاستكبروا في الأرض استكبروا بمعنى تكبروا وعلوا وارتفعوا على الحق ولم يقبلوا وتعرفون ما جرى لموسى مع فرعون من المناظرة والتهديد حتى وصل به الحال إلى أن قال لأجعلنك من المستونين فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين فائتين عذابنا يعني ما كانوا سابقين لنا لم يسبقون والسبق بمعنى الفوات فأنت إذا مثل سبقت إنسان وسبقك أي فاتك وعجلس عنه هؤلاء مع استكبارهم وعظمتهم وعلوهم ما سبق الله عز وجل أبدا أما قارون فخسف الله به وبداله الأرض وبقي فيها إليه مطيانة وما نفعه لا بيته الذي احتما به ولا ماله الذي كنزه وأما فرعون وهما فأغرقهم الله عز وجل بما كان فرعون يفتخر به قال لقومه يا قومي أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحته فلا تبصرون فأخرجه الله من مصر وأهلكه بمثل ما افتخر به افتخر بالأنهار فأهلك بإيش بالماء أهلك بالماء فأهلكه الله فما فاته الله عز وجل ما فاته الله مع أن فرعون حين إهلاكه كان يظن أنه منتصر لأنه أرسل في المدائن حاشرين وجمعوا الناس واتبعوا نوسى وقومه على أنه أمر يسير في قبراتهم لأنهم قالوا ما لهم إلا البحر إما يسخدوا في البحر أو نأخذهم أخذا لا هوادة فيه فكان الأمر والحمد لله بالعكس أهلك الله في العون وقومه وأنجأ نوسى وقومه