130 568 تفسير الآية 115 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فتم وجه الله لله المشرق والمغرب أدلم هذه للملق والاختصاص يعني أن الله تعالى مالك المشرق والمغرب وما الدنيا كلها إلا مشرق ومغرب إذن
فالله تعالى مالك لكل شيء المشرق مكان الشروق أو زمانه مكان والمغرب كذلك مكان وقد وردت المشرق والمغرب في القرآن على ثلاثة أول مفردة ومثنات وجمع فهنا قال ولله المشرق والمغرب وفي آية
نفر قال رب المشرق والمغرب وفي آية ثانية رب المشرقين ورب المغربين وفي ثالثة فلا أقسم في رب المشارق والمغارب فكيف نجمع بين هذه الأوجه والثلاثة نقول أما المشرق فلا ينافي المشرق ولا
المشرقين لماذا؟
لأنه محرد محلم بألف فهو للجنس الشامل الواحد والمتعد وأما وأما رب المشرقين ورب المغربين ورب المشارق والمغارب فالجمع بينهما إما أن يقال إنه تمع المشارق والمغارب باعتبار الشارق
والغارب لأن الشارق والغارب واجد وش هنا غير الشمس القمر والنجوم ومن يحصل النجوم طيب وثني باعتبار مشرق الشتاء ومشتق الصيف فمشرق الشتاء تكون الشمس في أقصى الجنوب والصيف في أقصى الشمال
وبينهما مسافات عظيمة ما يعلمها إلا الله فالمسافة من مشرقة في الشتاء إلى مشرقة في يوم الصيف مسافة عظيمة يعني كبرى الأرض يمكن آلاف الألام فهي جمئة تنيت بهذا الاعتبار ثم إنكم لاحظوا
أن سورة الرحمن أكثر ما فيها بصغة التثنية أولا أكثر ما فيها بصغة التثنية فلذلك كان من المناسب اللفظي أن يذكر المشرق والمغرب بصغة التثنية أما عند العظم فلا أقسم ذلك بالمشارق والمغارب
إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم مش جاء في صيغة بصيغة الجامع بصيغة الجامع لأن الجمعة أدل على الخارج من المثنى لأن المثنى نص في دلالة على الحصر طيب ولي الله المشرق والمغرب أي مشرق
كل شارق ومغرب كل غارب فأينما تولوا فثم وجه الله نشوف أينه شارابة أين أظن أننا نعلم أنها لا هي ظالك لكنها أخص شرطية أين شرطية وماء زائد وتولوا الجملة ما هو الجملة الفعل هذا فعل
الشرط وتولوا في مضارع ولا ماض ولا أمر مضارع مضارع مضارع ما هو الجملة المضارع مجزوم محلة محلة هل تقول تولون نعم في القرآن يوم تولون مدبرين فإذا تولوا فعل مضارع مجزوم بأداة الشرط
وعالم الجزم حذف الواو والنون فاعل حذف النون حذف النون طيب وقوله فثم وجه الله ألف هذه رابطة لجواب الشرط وثم اسم الشارط وهو ضرب لكنه ضرب اسم الشارط يشار فيه للبعيد وهو متعلق بمخطوخ
خبر مقدم وجه مبتدى مؤخر والجملة من المبتدى وخبره في محل جزم جواب الشرط جواب الشرط وما معنى تولوا انتنا الآن من العراض ما معنى تولوا تولوا تتجه ولوا تتجه وقوله فثم أي فهناك والإشارة
إلى الجهة التي توليت إليها وقوله وجه الله اختلف فيه المفسرون من الثلث والخلق فقال فقال بعضهم المراد به وجه الله الحقيق وقال بعض العلماء المراد به الجهة الجهة فوجه بمعنى جهة أي فثم
أي ففي المكان الذي اتجهتم به جهة الله عز وجل وذلك لأن الله محيط بكل شيء ففيها للعلماء قوله ولكن الراجح أن المراد به الوجه الحقيق لأن ذلك هو الأصل وليس هناك ما يمنعه وقد أخبر النبي
عليه الصلاة والسلام أن الله تعالى قبل وجه المسل أن الله قبل وجه المصلي والمصلون إلى أين يتجهون أحد إلى الشر وأحد إلى الغرب وأحد إلى الشمال وأحد إلى الجنوب إلي حسب مكان فأهل اليمن
يتجهون إلى الشمال وأهل الشام إلى الجنوب وأهل نجل إلى الغرب وأهل مصر إلى الشر وكل يتجه جهة لكن الاتجاه الذي يجمعهم القبلة وكل يتجه إلى وجه الله كل يتجه إلى وجه الله فعلى هذا يقول
الله عز وجل معنى الآية أنكم مهما توجهتم في صلاتكم فإنكم تتجهون إلى الله سواء إلى المشرق أو إلى المغرب أو إلى الجنوب أو إلى الشمال أفهمتم ونحم منه ليس البر أنكم قال الله تعالى
وَلِلَّهِ المشرق والمغرب فَأَنَّمَا تُوَلُّوا فَأَنَّمَا تُوَلُّوا فَأَنَّمَا تُوَلُّوا إِنَّ اللَّهَ وَاسْلُوا يُوَلْهِمْ أَنَّمَا تُوَلْهِمْ أَنَّمَا تُوَلْهِمْ أَنَّمَا تُوَلُوا
لأن المشرق والمغرب يحتويان كل شيء وفيها عموم وجه الله عموم ملك الله ومنها أيضا إحاطة الله تعالى بكل شيء لقوله فَأَنَّمَا تُوَلُّوا فَثَمَّا وَجْهُ اللَّهِ ومن فوائد الآية أيضا أنه
لعموم ملك الله تعالى للمشرق والمغرب خلقا وتقطيرا فلهم الملك المشرق والمغرب توجيها وقد قلنا لكم إن قوله ما ننسخ من آياتنا وننسها كلها منها إلى نسخ القبلة كل التمهيد لتحويل القبلة
فكأن الله يقول لله المشرق والمغرب فإذا شاء جعل الاتجاه إلى اليمين وإذا شاء جعلهم إلى اليسار فأينما تولوا فثم وجه الله ومن فوائد الآية أيضا جواز الصلاة إلى حيث كان وجهك عند العذر
كما فسراء كثير من العلم بذلك جواز الصلاة عند العذر إلى حيث كان وجهك ومنها جواز الصلاة إلى اتجاه مسيرك في السفر إذا كانت الصلاة نافلة وقد فسرت به الآية أيضا ولكن الآية أشمل من هذا
نعم ومنها إثبات الوجه لله سبحانه وتعالى لقوله وجه الله نعم ومنها أن الله تعالى له مكان بقوله لأن ثم إشاره إلى المكان لكن أين هو نعم في العلو قال النبي عليه الصلاة والسلام للجارية
أين الله قالت في السماء وفي يعني إفضال لقول بدعتين ضالتين إحداهما بدعة الحلولية القائلين بأن الله تعالى في كل مكان بذاته فإن هؤلاء قولهم باطل يبطله السمع والعطل والفطر أيضا والثاني
قول النفاة المعطلة الذين يقولون البدعة الثانية قول النفاة المعطلة الذين يقولون إن الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوق العالم ولا تحته ولا يمين العالم ولا شمال العالم ولا متصل
بالعالم ولا مفصل عن العالم نعم هذا القول قال بعض أهل العلم لو قيل لنا صفوا لنا العدم ما وجدنا وصفا أشد إحاطة من هذا الكلام بالعدم لأن هذا هو المعدوم بالحقير هذا هو المعدوم ومن
فوائد الآية الكريمة أيضا إثبات اسمين من أسماء الله وهما واسع وعليم واسع واسع في أي شيء كل صفاته واسع على نهاية له علمه مال نهاية قدرته لا نهاية له سمعه لا نهاية له كل شيء من صفاته
فإنه على أعلى ما يكون من الساعة والإحاطة العلم العلم أيضا محيط بكل شيء لتعلم أن الله قد على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ومنها أيضا نستفيد إثبات السمع والعلم نستفيد
نستفيد صفة ثانية من جمع السمع والعلم للإشارة إلى أن علم الله واسع واسع بمعنى أنه لا فوته شيء من كل معلوم لا في الأرض ولا في السمع ثم قال سبحانه وتعالى نعم ومنها انفراد الله بالملك
منها انفراد الله بالملك من أين تؤخر تقديم الخبر تقديم الخبر في قوله ولله المشتق والمغر المشتق والمغر