54 - 128 تفسير الآية (وعاداً وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم...) من سورة العنكبوت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال تعالى وأهلكنا عادا وثمودا بالصرف وتركه الصرف ما هو الصرف الصرف تنوين قال ابن مالك الصرف تنوين أتى مبينا معنا به يكون الاسم أمكنا فهنا يجوز الصرف ثمودا ويجوز ترك الصرف وهما
قراءتان ثمود وهكذا كل أسماء القبائل يجوز فيها من حيث الأصل الصرف وعدمه كل أسماء القبائل فالصرف باعتبار الحي وهو مذكر وعدم الصرف باعتبار القبيلة وهي مؤنثة فعليه إذا قلنا ثمودا بدون
صرف نقول معطوف على عادن والمعطوف على المصور منصور ولم ينوم لأنه لا ينصرف والمانع له من الصرف العالمية والتأنيث العالمية والتأنيث اعتبار القبيلة وعلى ثمودا نقول ثمودا معطوف على عادن
والمعطوف على المنصور منصور ونوين لأنه مذكر باعتبار الحي وقوله عادن وثمود مفعولان لفعل محذو التقدير كما قال المؤلف أهلكنا عادن وثمودا عاد أين محلهم بالأحقار لقوله تعالى واذكر أخا
عادن إذ أنذر قومه بالأحقار وثمود قوم صالح بالحجر معروفة إلى الآن قال تعالى وقد تبين لكم إهلاكهم من مساكنهم بالحجر واليمن قد تبين ظهر لكن الخطاب لمن نعم له قريش لأنهم تبين لهم هذا
ويعرفونه وقوله من مساكنهم من على تقدير المؤلف تكون سببية أي تبين لكم إهلاكنا إياهم بسبب رؤيتكم مساكنهم فكل السببية أفلا يجوز أن نجعل من للتبعيض ويقول المعنى تبين لكم من مساكنهم أي
بعض مساكنهم يمكن لكن ما رأيت أحدنا عربا هذا الأعراض أي يمكن أن نجعل من تبعيضية أي تبين لكم بعض والبعض قد زال فإن المشاهد الآن المشاهد بعض هذه المساكن والآثار أما على تقدير المؤلف
فيقول إن مفعول تبين محذور والتقدير تبين لكم فاعل تبين محذور التقدير إهلاكهم السيدة نقول فاعل محذور كله نقول فاعله مستثف نقول فاعل محذور كله مستثف الفاعل هو يحذور كله يستثف وما يقول
يحذف إلا في مكان لا يمكن أن يقدر فيه كالمصدر مثلاً كما قال في قوله تعالى أو إطعام في يوم ذي مصقبة يتيماً قال لنا الفاعل هنا محذور لأنه ما يمكن استثاره بالمسطر أما إذا كان يمكن
استثاره فإنه يقال مستثل يقال مستثل نعم والمحذور قد يكون عمده وقد يكون فضله لكن الحقيقة أن المؤلف كلامه يوهم بأنه محذور كلام معلف يوهم بأنه محذور لو قال المؤلف وقد تبين أي إهلاقهم
وجعلها مفسرة للمحذور فكان أولاً ومن لكنهم بالحجر واليمن هذا الحجر واليمن ترتيب مشوش ولا مرتب قصد لفه ونشر مرتب ولا مشوش لأن بالحجر يعود على ثمود وهو متأخر في القرآن واليمن يعود على
عاد ومثل هذا لا ينبغي يعني لا ينبغي المفسر أو الشارح لكلام أحد لا ينبغي أن يشرحه على هذا الترتيب لأن الجاهل الذي لا يدري لو نحن ما ندري عن مكانهم لقلنا إن الحجر منه له لعاد وقلنا
إن اليمن لثمود قال وزيّن لهم الشيطان وأعمالهم هذه على تقدير قد يعني وقد زيّن لهم الشيطان وأعمالهم من الكفر والمعاصر زيّن بمعنى حسن وجمّل فحسن لهم العياد بالله الأعمال من الشرك
والمعاصر وقال إن الشرك حسن لأنكم تعبدون هذه الأصنام لتقربكم إلى الخالق ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله ذلك ثم إنكم ترجونها وتدعونها فيحصل لكم مقصود لأن الله تعالى قد يبتل العابدين
فيحصل لهم مقصودهم عند هذا الشيء لا به عنده لا به حين الآن نقول عنده لا به نعم يعني قد يدعو الصنام قد يدعو النبي صلى الله عليه وسلم قد يدعو ملكا من الملائكة فيقدر الله ابتلاءا
وامتحانا أن يكون هذا السبب عند دعائه له نحن المؤمنين نعلم بأنه ما حصل به لكنه حصل عنده امتحانا والله سبحانه وتعالى قد يبتل الإنسان بالامتحان بالمعصير وتسهل له وتزيّل له وقد مر
علينا أن الله امتحان اليهود بإيش؟
بالحيتام تأتي يوم السبت ولا تأتي في غيره وابتل الله والصحابة رضي الله عنهم بالصيد تناله عيديهم ورماحهم وهم محرمون وهكذا أيضا قال النبي عليه الصلاة والسلام رجل دعتهم رأة ذات منصب
وجمال فقال إني أخاف الله ما عنده محد لأنه لو كان عندهم زال أخاف من الناس فإن قال أخاف الله فالإنسان قد يبتل بالمعصية امتحانا كذلك أيضا يقول الشيطان لهم هؤلاء الأصنام إذا عبدتموها
تقربكم إلى الله وتكون وسيلة ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله أما المعاصي فكذلك أيضا يزينها الشيطان للإنسان ويسهلها عليه ويقول أنت اعمل والرب غفور الرحيم اعمل تتوب الدنيا أمامك نعم ما
دمت لم يتم لك أربعون سنة فإنها لا تجب عليك الصلوات ولا الصيام إذا تميت أربعين سنة وبلعت أشدك حينئذ تجب عليك الصلاة والصيام هذا موجود الآن عند بعض المسلمين الجهار